جاء إطلاق مبادرة الشيخة منال للتبادل الثقافي تجسيداً لرؤية سمو الشيخة منال بنت محمد بأهمية الفن كوسيلة للتواصل الثقافي بين الأمم، ومنصة لبناء جسور التفاعل المشترك بين مختلف الحضارات العالمية.
ويهدف البرنامج كما أوضحت منى بن كلي، المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات والمدير التنفيذي للبرنامج إلى فتح آفاق أوسع أمام الفنانات وطالبات مختلف الاختصاصات الفنية من دولة الإمارات، للتعرف إلى المدارس والاتجاهات الفنية الرائدة في جميع أنحاء العالم. ويسعى البرنامج من خلال مثل هذه المبادرات، إلى التأكيد على دور المرأة الإماراتية في مجال الفنون وفتح آفاق جديدة أمام المواهب النسائية الشابة، عن طريق تأسيس شراكات استراتيجية مع كبرى المؤسسات الفنية والأكاديمية حول العالم. (الحواس الخمس) التقاها وسلط الضوء على جوانب مهمة في مبادرة الشيخة منال للتبادل الثقافي؛ فكان هذا الحوار :
* هلا أدليت لنا بنبذة عن برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي.. ـ انطلق البرنامج بتوجيهات من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وبصفتها راعية للفن والفنانين، في خطوة لإطلاق حوار بناء من خلال الفن يهدف إلى تعزيز التفاهم المشترك والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والحضارات. * وماذا تتضمن هذه المبادرة؟ ـ سلسلة من الشراكات مع مؤسسات تعليمية رائدة، يتمثل هدفها الرئيسي في غرس ثقافة الإبداع والابتكار في المجالات الفنية والثقافية.
* بشكل عام، ما هي أهداف برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي؟ ـ بما أن الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم تعتبر فنانة شابة، لذا فهي تدعم الفنانين والفنانات، وهذه المبادرة الخاصة بالفتيات تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المواهب الفنية الشابة في دولة الإمارات للاطلاع على المشهد الفني العالمي، وإطلاق حوار بناء من خلال الفن لتعزيز التفاهم المشترك والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والحضارات. * هل هناك أسس أو شروط معينة لاختيار الطالبات المشاركات في المبادرة؟ ـ المواهب النسائية الشابة في الدولة محظوظة بما يتوافر لها من دعم حكومي وقيادي من قبل الدولة، والمشاركات في برنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي هن طالبات وخريجات الجامعات في الإمارات، بما في ذلك دبي والشارقة وأبوظبي، وهن متخصصات في مجال الفن باختلافه، بما في ذلك التصوير، والفن التشكيلي، والتصميم، وغيره.
وهن أيضا من الباحثات عن فرص مهنية في مجال الفن والتصميم. وقد يكون الشرط الأهم بأن تكون المشاركة متخصصة دراسيا في مجال الفن، لأن هذا سيسهل فهمها واستيعابها أكثر لماهية برنامج المبادرة.
انطلق البرنامج في العام الماضي إلى سويسرا؛ فكيف كان البرنامج؟
نظمنا زيارة ناجحة إلى معرض بازل للفنون وجامعة بازل للفنون والتصميم في سويسرا. وتم اعتماد معايير ترشيح صارمة لاختيار 14 شابة إماراتية من مختلف المجالات الفنية للحصول على هذه الفرصة الفريدة للإطلاع على المدارس الفنية المعاصرة في معرض بازل، علاوة على ذلك قامت المشاركات بجولات عدة في مدينة بازل التي تعرف باسم (مدينة المتاحف).
واطلعن على تراثها الفني ومعالمها التاريخية. وتوج البرنامج بإقامة معرض فني للمشاركات بعد عودتهن إلى دولة الإمارات، تضمن أعمالاً فنية استوحتها الفنانات المشاركات من تجاربهن الشخصية خلال زيارة معرض بازل، ومن جانب آخر نظمنا في ديسمبر 2008 مشاركة فنية أخرى كانت وجهتها إلى ميامي.
وكيف كان تفاعل الطالبات مع برنامج المبادرة؟
سعدت كثيرا لتفاعل الطالبات مع البرنامج الذي تضمن زيارة المهرجانات الثقافية والفنية الدولية، وتعزيز التزام البرنامج الطويل في توثيق العلاقات الثقافية والفنية بين دولة الإمارات والمجتمع العالمي، من خلال اطلاع المشاركات على المشهد الفني المعاصر على الصعيد الدولي.
وماذا عن برنامج لندن؟
كانت زيارة ناجحة إلى معرض فريز آرت فير في لندن، قمنا من خلالها بزيارة عدد من المؤسسات الفنية والأكاديمية المشهورة عالمياً في العاصمة البريطانية، بما في ذلك متحف تيت مودرن، والأكاديمية الملكية للفنون، ومهرجان زوو آرت فير. كما شملت الجولة متحف فيكتوريا وألبرت، ومعرض سيربنتاين، وعددا من الاستوديوهات والصالات الفنية الخاصة، كما تعرفن الطالبات إلى مختلف الاتجاهات الفنية في لندن من خلال زيارات خاصة لمنازل جامعي اللوحات الفنية، و غير ذلك من الزيارات الأخرى.
ماذا أضاف لكم استقبال سفير الإمارات في لندن؟
إن استقبال عبد الرحمن المطيوعي، سفير الدولة في المملكة المتحدة، أضاف لنا كثيرا، وأهم شيء هو الثقة التامة بالمستوى الذي وصلت إليه المرأة الإماراتية من مناصب ومستويات راقية، وليس هذا فحسب، بل عبر السفير المطيوعي عن تقديره لبرنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي ودوره البناء في تعزيز الروابط الثقافية والحضارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودول العالم.
مؤكدا أن المرأة الإماراتية قامت بدور حيوي في مختلف المجالات،وقد أثبتت نجاحها في تمثيل بلادها على الوجه الأكمل في مثل هذه المحافل الدولية المهمة، ولا شك أن المرأة لم تكن لتصل إلى هذه المكانة لولا الدعم اللامحدود والفرص التي أتاحتها لها القيادة الرشيدة للدولة.
و هل ستكون هناك متابعة فنية للطالبات المشاركات العائدات من لندن؟
بكل تأكيد؛ فهناك لجنة فنية تتابع أعمالهم التي ستُعرض ضمن معرض فني في نادي دبي للسيدات في شهر يناير المقبل، و على المشاركات إنجاز عمل فني تطبيقي بناء على ما شاهدنه في معارض ومهرجانات لندن الفنية، وستكون المفاجأة هو تشريف الشيخة منال بنت محمد آل مكتوم للنادي وافتتاحها شخصيا للمعرض.
وهل هناك خطط مستقبلية لتطوير البرنامج؟
نعم؛ فنحن نخطط بجدية لأن يستوعب البرنامج عددا أكبر من المشاركات، حيث يتعدى 14 مشاركة، كما ندرس أيضا فكرة أن تكون وجهاتنا التالية لدول عربية أو خليجية تهتم بالفن.
ما رأيك بالفنانة الإماراتية؟
الطفرة الثقافية والفنية في الدولة ولدت نخبة من الفنانات اللاتي أثبتن أنفسهن حقا على الساحة الفنية الإماراتية و العربية، وآمل وصولهن إلى الساحة العالمية.
الاسم: منى بن كلي
المهنة: المدير التنفيذي لنادي دبي للسيدات
أخرى: المدير التنفيذي لمبادرة الشيخة منال للتبادل الثقافي
تشجيع المواهب
تهدف مبادرة الشيخة منال إلى إتاحة الفرصة أمام المواهب الفنية الشابة في الدولة للاطلاع على المشهد الفني العالمي، وإطلاق حوار بناء من خلال الفن لتعزيز التفاهم المشترك والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والحضارات.
منصة ثقافية
تؤكد منى بن كلي أهمية الفن كوسيلة للتواصل الثقافي بين الأمم، ومنصة لبناء جسور التفاعل المشترك بين مختلف الحضارات العالمية.
زيارة فريز آرت فير
زار الوفد الإماراتي لندن للمشاركة في برنامج ثقافي تضمن معرض فريز آرت فير، وعايش من خلاله واحداً من أكثر المهرجانات الثقافية والفنية تميزاً في المدينة.
حوار : جميلة إسماعيل



