أعربت النجمة نادية الجندي عن سعادتها البالغة لاهتمام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الثالثة والثلاثين بتكريم كبار النجوم الذين أثروا بأعمالهم السينما المصرية، واعتبار المهرجان أنها ضمن هذه الفئة التي أثرت بأعمالها تأثيرًا كبيرًا في تاريخ السينما المصرية، وذلك من خلال تكريمها عن مجمل أعمالها الفنية..
الجندي قالت عن التكريم: إنه خير دليل على أن مشواري الفني لم يضع هباءً، بل إن خطواتي الفنية كانت صحيحة مائة بالمائة؛ فالبرغم من وجود الكثيرين من أعداء النجاح الذين هاجموا أفلامي وقت عرضها إلا أنه لا يصح إلا الصحيح ، ففي النهاية أثبت للجميع أنني استطعت بأفلامي التأثير في تاريخ السينما المصرية من خلال تقديم مواضيع هادفة ذات معنى تفيد الجمهور الذي احترمه كثيرًا. وعن تأخر تكريمها من المهرجان المصري الأول حتى الآن تقول: ليس لدي أي تعليق على هذا الأمر، ولكن يكفينى شعور الجمهور بأنني استحق التكريم منذ فترة طويلة؛ فقد كُرمت من مهرجان دمشق الدولي ومهرجان الرباط ومن منظمة الصحة العالمية وأنا أول فنانة تحصل على هذا التكريم، وقد حصلت عليه عن أعمالي التي تناولت فيها قضية المخدرات.
وعن قلة ظهورها في الفترة الأخيرة تقول الجندي: أنا لا أتواجد في أي برنامج إلا إذا تم عرض عمل لي وحينذاك سأظهر في أي برنامج تلفزيوني حتى أتحدث عن هذا العمل، فيما عدا ذلك لن أظهر؛ لأنني لا أحب الظهور في الحفلات الصاخبة ولا المجاملات التي جعلت من فنانات صغيرات أبطالاً وهم ليسوا بالموهبة الكبيرة التي تجعلهم يستحقون هذه الهالة التي حولهم، فأنا أعتمد على موهبتي وفني وجمهوري فقط؛ ولهذا أشعر دائمًا باحترام الجمهور.
كما أكدت الجندي رفضها التام الظهور في الكثير من البرامج التي تعتمد على الإثارة في طرح الأسئلة المحرجة على الضيف وتعتمد على التحدث عن حياته الشخصية، مشيرة إلى أنه بالرغم من أن الفنان ملكاً للجمهور، إلا أن هذا لا يعني أن تصبح حياته الشخصية مشاعًا للجميع..
وأضافت أن أفلامها دائما تحارب من أعداء النجاح، ولكن بمرور الوقت تثبت دائماً أن اختيارها كان صحيحًا، وأبرز مثال على ذلك مهاجمة الكثيرين لها عن فيلم «الباطنية» وحثهم الدولة على سحب جوازت السفر من صناع الفيلم، لأن كل من شارك في العمل يعتبر غير مصري، على حد قولهم، ولأن الفيلم يقوم بتشويه صورة مصر، ولكن جاءت تصريحات الرئيس الراحل أنور السادات آنذاك لتغلق جميع الأفواه بإشادته بالفيلم، ولن تنسى الجندي له مقولة: «لمتى سنظل واضعين رؤوسنا في الرمال؟؟».
وعن سر نجاحها حتى الآن تقول الجندي: المصداقية هي المفتاح السحري لاستمرار أي نجاح؛ فعندما أقدم دورًا اجتهد فيه، واستعد له استعداداً كبيراً لأقدم الحقيقة كما هي في الواقع، كما أنني وعلى المستوى الشخصي اهتم بلياقتي البدنية حتى أستطيع أن أقدم أي دور يتطلب مني هذه اللياقة وأظهر بشكل يصدقه ويحترمه الجمهور حتى أظل دائمًا في نظرهم الفنانة التي تحترم جمهورها فيحبها ويحترمها.
الجندي تحدثت أيضاً عن مشوارها الفني منذ البداية وكيفية انقلاب حياتها رأسا على عقب بعد حصولها على لقب ملكة جمال الربيع والجائزة كانت آنذاك الحصول على دور ثانٍ في فيلم لشركة أفلام مصر الجديدة، وكان يترأس لجنة مسابقة ملكة جمال الربيع وقتها المخرج عاطف سالم والفنانة ماجدة الصباحي وكانت هذه بدايتها في عالم الفن فقامت بالعمل في العديد من الأفلام مع كبار النجوم مثل نادية لطفي وسعاد حسني إلى أن قررت خوض تجربة البطولة الأولى، إلا أن العديد من المنتجين ترددوا في إسناد دور البطولة لها حتى لا يغامرون بأموالهم.
واستطردت الجندي: وقتها قررت الانسحاب من الوسط الفني وفتحت محلاً للأزياء كمشروع تجاري، وبالفعل نجحت، ولكنني لم أستطع الاستمرار في هذا المجال، وعدت مرة أخرى للفن لأنني شعرت أن لدي مواهب كثيرة لم تظهر بعد، وعندها قررت الإنتاج لنفسي حتى أشجع المنتجين بعد ذلك، وكانت البداية مع فيلم «بمبة كشر» الذي حقق إيرادات عالية.

