يميل الكثير من كبار المصممين من أمثال ربورتو كفالى وأونغارو كريستين ديور بصفة عامة في تشكيلاتهم إلى استخدام الأقمشة الراقية النبيلة، ومنحها نكهة خاصة عبر الرسومات والألوان المطبوعة فوقها، والتي تعشق الإبهار البصري الذي يحفز الحواس على انتقاء الدرجات اللونية والتصاميم المبتكرة، التي تمزج الغرب بالشرق بمهارة فائقة وذوق رفيع يدل على حس فني أصيل فى انصهار مثالي للأقمشة المطبوعة.

وفي هذا الموسم قدم الإستايلست داميان فوكس بالتعاون مع الكثير من بيوت الأزياء الراقية تصاميم الأقمشة المطبوعة (رويال برنت) المستوحاة من معرض (مهراجا.. روعة القصور الهندية) بمتحف فيكتوريا وألبرت بوسط العاصمة البريطانية.

والأقمشة المستخدمة عامة للموسم الجديد هي الصوف والدانتيل المطرّز، ثم الجاكار والمخمل والحرير والتافتاة، إضافة إلى الإكسسوارات المطرّزة فوق القماش، وذلك بمساعدة الدور المتخصصة في تركيب المكمّلات فوق الثياب الأصليّة مثل (لوساج)، ومن المتوقع أن تقبل المرأة على موديلات الدور المرموقة، لأنّها ستعثر فيها على ما يتّفق ونظرتها إلى الموضة، خصوصاً أنّ التيار الحالي المائل إلى الرومانسية يبلور عبقرية مميزة باتت مفقودة، ويضع عنصر مرونة الارتداء فوق كل الاعتبارات.

لو عدنا إلى أرشيف معظم، إن لم نقل كل، دور الأزياء، لوجدنا أن الشرق الأقصى، خصوصا الهند، له نصيب الأسد من حيث التأثير على اتجاهات الموضة، أو على الأقل ألوانها وخطوطها، فالمصممون منذ البداية انبهروا بتاريخها العريق، وما تمثله من سحر شرقي غامض، الأمر الذي يفسر عودتهم إليها مرارا لاستقاء أفكارهم، وطبعا في طريقهم إلى الهند يعرجون أحيانا على الصين واليابان أو روسيا القيصرية ومصر القديمة، بل نلاحظ أيضا أنهم أحيانا عندما ينتابهم الملل، ويريدون بعض التغيير، يوجهون أنظارهم إلى أقاصي سيبيريا شتاء، وجنوب أميركا صيفا بحثا عن أي جديد يغذون به خزانة المرأة العصرية.

ولا شك أن النقوشات الكبيرة والمتضاربة تخيف الكثيرات منا، لأن أقل خطأ فيها قد يعطي نتيجة عكسية، والأفضل تكسيرها بقطع أخرى بلون أحادي، مثلا إذا كان القميص يعج بالألوان والنقوشات، فالتنورة أو البنطلون تكون بلون واحد من ألوان القميص أو العكس، إذا كنت شابة وجريئة يمكن استعمال أحجام مختلفة من هذه النقوشات وطبقات متعددة من القطع للحصول على مظهر عارضات دار «مارني».

أما الإكسسوارات فهي أساسية لاتقان هذا المظهر، على أن تكون بحجم ضخم، مثل الأساور الخشبية الملونة، أو القلادات المتدلية والمصنوعة باليد.

يجب على الممتلئات تجنب الأزياء ذات الأقمشة المطبوعة خطأ؛ فما يجعل الزى مناسبا أم لا هو لمستك الخاصة في ارتدائه.

أما نصيحة الخبراء دائما فهي تجنب المبالغة وتحقيق الموازنة بعدم الإقبال على الكاروهات الكبيرة جدا أو الورود الصغيرة، واعتماد الرسومات المتوسطة الحجم التي تلفت الانتباه لجمالها، وليس لحجمها.

كما أن الملابس المقلمة بالطول (المستلهمة من الحمار الوحشي مثلا) مناسبة للقصيرات لأنها تعطي الانطباع بالطول، وللسمينات لأنها تعطي الانطباع بالنحافة، إضافة إلى أن القاعدة الذهبية هي تجنب القلادات الضخمة، والكثيرة إذا كان صدرك كبيرا، لأنها تسلط الضوء على حجمه أكثر.

إعداد:رشا عبد المنعم