التمتع بخط متناسق ومحدد في منطقة الفكين يُنظر غالباً إليه كأحد معالم الجمال الأساسية، حيث إن بنية الوجه محددة الإطار تشكل اليوم هدفاً يستهويه كثيرون ممن يفتقرون إليها، أو من يلاحظون أنها تتراجع مع التقدم في السن، فتراهم في لهفة إلى استعادتها بشتى الطرق. وما أن تبدأ البشرة بفقدان مرونتها جراء التقدم في السن، حتى ينتج عنها تبدل في تناسق الخطوط الفكية المشدودة والمحددة كما كانت عليه سابقاً.

الدكتورة ماريا خطار تقول: عندما يبدأ السن بالتحكم في ملامح الوجه فإن التجاعيد والترهل تبدأ واضحة على ملامح الانسان، ويختلف الحال عند السيدات اللواتي يبحثن عما يشد بشرتهن ويعيد لملامحهن النضارة والرونق. ورغم التطور الطبي في مجال جراحات شد البشرة والكريمات إلا أن الجديد الذي يزف البشرى للسيدات هو تقنية «ثيرماج» التي تجرى من دون تدخل جراحي. و هي الوحيدة غير الجراحية التي تعمل على شد البشرة وتحديد ملامح الوجه عن طريق تكوين كولاجين صحي جديد يقوي هيكل البشرة وتسمى هذه التقنية ب«ثيرماج» .وتستخدم معالجة ثيرماج «الموجات الترددية» ، فيما ثبت علمياً ان هذه التقنية تشد البشرة وترفعها برقة لتزيل التجاعيد ولتعيد ملامح الوجه، وتتصف هذه المعالجة اللاجراحية بكونها سريعة وسهلة، وأنها لا تستوجب فترة نقاهة بخلاف المعالجات الأخرى مثل الليزر ، فإن معالجة ثيرماج تناسب كل أنواع البشرة مهما كان لونها.

وعن آلية عمل هذه الطريقة تضيف دكتورة خطار: يقوم الجهاز باصدار كمية محكمة من الطاقة وعند كل ملامسة للجلد يقوم بتسخين حيز واسع من الكولاجين والانسجة الموجودة في الطبقات العميقة للبشرة وفي نفس الوقت يحمي طبقات البشرة السطحية بتبريدها، وينتج عن عملية الاحماء المنتظمة والعميقة تلك انكماش الهيكل التحتي للجلد فوراً، وبمرور الوقت يتكون كولاجين جديد ومنتظم يشد البشرة اكثر ويجعلها اكثر صحة ونضارة ويعطيها شكلا اكثر شبابا.

وتلفت خطار الى أن جلسة شد البشرة بطريقة ثيرماج تستغرق بين ساعة الى ساعتين، ويعتمد ذلك على حجم المنطقة المراد علاجها، كما انه من الممكن ان يتطلب تحضير البشرة للجلسة مزيداً من الوقت.

وتوضح الدكتورة خطار أنه وبخلاف الكثير من عمليات الليزر التي تتطلب اربع جلسات أو اكثر فإن جلسة ثيرماج واحدة تكفي لتظهر النتائج المطلوبة في معظم الحالات، وفي نسبة قليلة من الحالات يحتاج الأمر لاجراء جلسة تعزيزية للحصول على الأثر المطلوب، ويبدأ التحسن تدريجياً بمجرد انتهاء الجلسة ولكنه يكون بمعدلات بطيئة في الفترة الأولى تبدأ في الزيادة اعتباراً من مرور شهر من وقت الجلسة وحتى ستة أشهر.

وعن وقت بقاء تأثير ثيرماج تقول: ينتج عن ثيرماج شد مباشر لهيكل الكولاجين، وشد اضافي يظهر مع مرور بعض الوقت، وتشير بعض الدراسات الطبية أن تأثير المعالجة يمكن أن يبقى لمدة 36 شهراً أو أكثر حسب درجة الترهل الطبيعية لبشرة كل شخص.

وفي كل الاحوال فإنه عند مناظرة الطبيب المتخصص في أول زيارة للمريض يتم تقييم الحالة ودرجة الترهل والتجاعيد بالوجه وبمقارنة درجة الترهل مع تطلعات المريضة وتوقعاتها فإنه يتم تحديد العلاج المثالي اما الجراحة أو استخدام الجهاز، وبصفة عامة فإن درجات الترهل البسيطة الى المتوسطة تستفيد من استخدام الجهاز وما هو أعلى من هذا يتطلب اجراء جراحة.

نفرتيتى أيقونة النضارة والشباب الدائم

وفي هذا الإطار، علقت الدكتورة ماريا خطار، مؤسسة ومديرة عيادة «أستيتيكا» بالقول: تشكل الخطوط الفكية أحد معالم الجمال الأساسية التي لطالما يتم التغاضي عنها، إذ ليست من أولى العلامات المتغيرة التي يتم ملاحظتها. ولكن عندما يحصل ذلك، يُلاحظ فارق كبير في بنية الفكين التي يمكن لها أيضاً أن تغيّر معالم الوجه!

إن علاج «نفرتيتي» ليفت باستخدام البوتوكس، وذلك من خلال إجراء حقن صغيرة متعددة في أسفل العنق، ابتداءً بالجزء الأسفل من الوجه مثالي للأفراد الراغبين باستعادة معالم وجههم المشدودة في منطقة الفكين والتي لطالما اعتادوا على رؤيتها في المرآة. كما تشكل خياراً ملائماً للأشخاص الذين يفتقدون للخطوط الفكية المحددة منذ الولادة، ويرغبون دوماً بالحصول على معالم وجهية مرسومة.

فمنذ بداياته الأولى في احتلال ساحة طب التجميل، شكّل البوتوكس عنصراً أساسياً في قائمة التجميل المتبعة تم استخدام أولى علاجات البوتوكس بشكل رئيسي لعلاج آثار التجاعيد وخطوط التعابير التي تظهر في الجبهة، والخطوط المعروفة بـ «قدم الغُراب»ٌَُّّْ نممُّ التي تظهر في زوايا العينين. ولكن ما لبث أن شهد استخدامه مزيداً من التطورات مما جعل الكثيرين يتنفسون الصعداء أخيراً!

وفي ظل التقدم المتواصل والتطور التقني الفائق الذي يشهده قطاع الطب التجميلي، أصبحت استخدامات البوتوكس آخذة في التوسع إلى ما أبعد من الحدود المعهودة لها، ما يرسم الابتسامة على وجوه الكثيرين من الأشخاص لإدراكهم أنه لم يعد هنالك حاجة ملحة للخضوع للعمليات التجميلية المحفوفة بالمخاطر والأعراض السلبية.

ربما حان الوقت أخيراً للكف عن شد ورفع خطوط فكيك بيديك عند النظر في المرآة. بإمكانك اليوم تحقيق الإطلالة التي لطالما رغبت بها أو تحسين تلك التي تزعجك والتي لطالما رافقتك منذ وقت طويل، من خلال اختبار علاج «نفرتيتي ليفت » التجميلي غير الجراحي لتحديد وشد خطوط الفك السفلي للوجه.