أبدى الفنان الإماراتي موسى سالم البقيشي عدم رضاه عن إنتاج المسلسل المحلي «حنه و رنه»، فالمنتج على حد قوله لم يكن شخصا مناسبا ، لأنه لم يُقدر تعب الفنانين وهضم حقهم المادي أيضا ، كاشفا النقاب عن جديده ورؤيته للمسرح الإماراتي تقييمه للفنانين الشباب، وغير ذلك حملته سطور الحوار التالي :
من مُكتشف موسى سالم البقيشي ؟ إبراهيم بو خليف رئيس مجلس إدارة مسرح رأس الخيمة، والفنان الكبير أحمد الأنصاري الذي شجعني على خوض المسرح وجمال سالم وسلطان النيادي وسعيد سالم وغيرهم أيضا. ما جديدك ؟ أستعد حاليا مع نخبة من الفنانين لمسرحية ستعرض في عيد الأضحى ، الى جانب الجزء الثاني من المسلسل المحلي «ريح الشمال» بأدائي دور قوي، و تمثيلي أيضا في الجزء الثاني في مسلسل «عجيب غريب» الذي لاقى صدى واسعا لدى الجمهور ليس المحلي فقط، وإنما الخليجي و العربي أيضا.
وشاهد ذلك كم الاتصال الهائل الذي تلقيته من مشاهدين من دول مختلفة، والفضل في ذلك يرجع الى الله تعالى، ثم فريق العمل الذي اتسم بروح المودة والألفة فيما بينه.أنت غير راض عن إنتاج مسلسل «حنة و رنة» الذي عُرض في رمضان الماضي، فما دواعيك ؟ بصراحة فإن المنتجين الجدد يقتلون الدراما ، ولي عتب على منتج العمل،لأنه لم يُقدر الفنانين المشاركين أبدا،بل هضم حقهم المادي أيضا..و أطالبه بتوضيح ما الذي يفعله من ورائنا ، وأرجوه ألا يكرر تجربه الإنتاج أبدا. ما العمل الأقرب إلى نفسك ؟ كل الأعمال قريبة إلى قلبي و نفسي،بل أعتبر جميع الأعمال التي شاركت فيها سواء كانت تلفزيونية أو مسرحية هي بمثابة أبنائي الذين أفتخر بهم.
في نظرك ، ما الذي ينقص الدراما المحلية ؟
أؤكد أن الدراما الإماراتية بخير،و الدلائل على ذلك كثيرة،منها أن أغلب الإنتاج يكون في الدولة. كما أن صناعة النجوم واستقطابهم لا يكون إلا من دبي..ولكن إن سألت: ما الذي ينقص الممثل الإماراتي ؟ فالإجابة ستكون على النحو التالي: تنقصه الثقة في نفسه وقدراته أكثر، تنقصه أيضا ثقافة الحوار..لذا يتحتم على الفنان الإماراتي أن يجتهد على نفسه أكثر ليصبح نجما بمعنى الكلمة، خاصة وأنه يلقى الدعم الكامل من أكبر المؤسسات الإعلامية خاصة مؤسسة دبي للإعلام وعلى رأسها كل من أحمد الشيخ، وأحمد المنصوري، وعبد اللطيف القرقاوي.
ومن جانب آخر لا أنسى ذكر الفنان الكبير أحمد الجسمي الذي يحتضن من خلال شركة إنتاجه الخاصة كل الفنانين الشباب لإثبات أنفسهم و بجدارة على الصعيد الفني.
ألا تعتبر ذلك ظلما للفنان الإماراتي الذي ظهر على الصعيدين الخليجي والعربي ؟
نعم..هناك بعض الفنانين الإماراتيين الذين شاركوا في الأعمال الخليجية، أما على الصعيد العربي فقد شاركت الفنانة هدى الخطيب في عمل مصري، ولكني آمل مشاركات أكثر للفنانين المحليين في كافة الأعمال وعلى اختلافها.
يظهر التنافس جليا بين شركات الإنتاج المحلية ، فما رأيك في هذه الظاهرة ؟
الذي أستطيع قوله من خلال هذا السؤال: إن المنتج الجديد يبقى تفكيره محصورا في تحقيق الربح المادي فقط !
ألم تفكر في خوض تجربة الإخراج ؟
فكرت، ولكن يتحتم علي اكتساب الثقافة والخبرة والدراية التامة بمكامن الإخراج.
وماذا عن الإنتاج ؟
موضوع مؤجل إلى حينه..وأبدى هنا أشد الإعجاب بأحمد الجسمي كمنتج وممثل، وليته يكسبني من خبرته الطويلة أسرار الإنتاج.
ستطلق دبي قريبا مهرجانها لمسرح الشباب، فما تقييمك للوضع المسرحي الذي يقوده شبابنا ؟
أولا : سيواجه مهرجان الشباب هذا العام مشكلة كبيرة، لأن الإعلان جاء متأخرا جدا، وهذا في حد ذاته سيشكل ربكة للمخرجين و الممثلين.. وبصراحة لا يوجد مسرح قدم الدعم الصحيح للشباب، لذا يجب إعادة النظر للكيفية الصحيحة نحو صياغة الأعمال.. وينبغي على المؤلف الشاب البحث وبدقة عن النص، والاختيار الصحيح لطاقم العمل لضمان أن يخرج العمل بشكل ناج يتقبله الجمهور.
حققت نجاحاً تلفزيونيا ومسرحيا، لكن أين تجد نفسك ؟
المسرح هو أبو الفنون، وأعتبره فضيحة الممثل،كما أن الإشادة على أداء الفنان نتلمسه بشكل مباشر من خلال المسرح..وشخصيا ينتابني خوف كبير من مواجهة الجمهور في أدائي المسرحي ولكن سرعان ما يتلاشى.
ولأني أضع قاعدة راسخة في نفسي حال خروجي من خلف الستار علي أن أُمتع نفسي وأُمتع الجمهور..أحب المسرح،لكن التلفزيون يحقق انتشارا واسعا، وشهرة كبيرة.
الملاحظ ضعف الإقبال على المسرح الإماراتي ، فما الأسباب ؟
أخالف هذا القول، لأن المسرح المحلي نال ولا يزال ينال أعظم الجوائز،وهذا دلالة على أنه بخير،لأنه يعرض عل خشبة المسرح قضايا مجتمعية ويربطها بحلول واقعية.و لكني أرجو زيادة عدد كُتاب المسرح خاصة بعد وفاة سالم الحتاوي ، رحمه الله.
ولكن أعتقد بأنه يلقى منافسة كبيرة من المسرح الكويتي؟
ذلك لأن المسرح الكويتي تجاري، ولأنه كذلك فإن الفنانين يخرجون كثيرا عن النص ولا يلتزمون به..و «بلا زعل» فيه تهريج زيادة عن اللزوم، بمعنى أنه يخدش الحياء بلا حدود، وكل هذا بهدف إضحاك الجمهور الذي تناسى بأن هؤلاء الفنانين يضحكون على عقلياتهم التي رضت أن تسمع الكثير من الألفاظ غير اللائقة على الخشبة والتي يحضرها أبناؤهم ليحفظوها ويتبادلونها فيما بينهم بعد ذلك.
«انفلونزا الفقر» آخر مسرحية قدمتها، ولكن أين أنت من مسرح الطفل ؟
قدمت في فترة التسعينات عملا واحد كان من إخراج محسن محمد،و أخاف من مسرح الطفل كثيرا،فرسالته أصعب بكثير من مسرح الكبار،و أرى أن الذي يجب أن ينشط مسرح الطفل هم من فئة المختصين من التربويين.
من الفنانون الذين ترتاح للعمل معهم ؟
كلهم بشكل عام، وسعيد بو تيجه الذي أشكل وإياه «دويتو» .
مشاركات أولى
شارك الفنان الإماراتي موسى البقيشي في «حاير طاير» وهو أول تلفزيوني له، أما «رسالة وجزر السلام» فتعد أول مشاركة مسرحية له، و أخرجها مجدي كامل، وشاركت فيه أيضا فردوس عبد الحميد.
مشاركات متنوعة
للفنان البقيشي الكثير من المشاركات التلفزيونية منها : «هديل الليل، حاير طاير،جمرة غضى،ريح الشمال،دروب المطايا،طماشة » ويستعد حاليا للمشاركة في أعمال جديدة أخرى.
أمنيات مؤجلة
يتمنى البقيشي أن يخوض مستقبلا تجربتي الإنتاج و الإخراج،والاستفادة التامة من الفنان الكبير أحمد الجسمي، كما يأمل أن يحفل المسرح الإماراتي بُكتاب متميزين خاصة بعد رحيل سالم الحتاوي.
دبي - جميلة إسماعيل


