ما ان يأتي ذكر اليابان، إلا ويخطر على البال التكنولوجيا المتطورة والسيارات الفارهة والالكترونيات المعقدة، بوصفها من الدول الرائدة في هذه الصناعات، ونادرا ما يتذكر البعض الفنون والتراث الياباني الحافل بالعجائب، خصوصا في عالم الرسوم المتحركة، حيث إن اليابان قبلة لفن المانجا الياباني.
وهو الأسلوب الأشهر للرسوم المتحركة، وهو من أكثر الأساليب وسط شباب الإمارات، الذين لديهم توجهات لإنتاج أفلام الرسوم المتحركة، والبعض له تجارب تصل إلى مرحلة الاحتراف الكامل عرضت من خلال معرض «دبي كركتر 2009» وجلها تحاكي أسلوب المانجا الياباني. وفي كثير من مناطق الدولة خصوصا دبي، أصبحت المانجا أسلوب حياة ولديها الكثير من المرافق التي تحمل هذا الطابع، منها المطاعم التي تقدم وجباتها على هذا النسق، والمانجا ليس وليدة اليوم او شكلت حضورا مفاجئا في الرسوم المتحركة والوجدان الإماراتي، بل تعد من أوائل الفنون التي عرفها أطفال الإمارات خصوصا في تلفزيون دبي القديم.حيث كانت السمة السائدة في المسلسلات الكارتونية هي المانجا بشكلها الأول، ثم تطورت مع تطورها في اليابان، والآن تعرض النسخ المتطورة من مسلسلات المانجا في معظم الفضائيات العربية.
وليس في دبي فقط، منها المسلسل المعروف للكبار والصغار «المحقق كونان»، وهو تجسيد حقيقي لفن المانجا الياباني، خصوصا العيون المستديرة، التي تعتبر ماركة مسجلة باسم المانجا، وهي من الملامح البارزة التي لا تخطئها العين في شخصية المحقق كونان، وكثير من شخصيات الرسوم المتحركة التي ترسم بأسلوب المانجا. توكوساتسو من المصطلحات التي يجب معرفتها لمحبي المانجا الياباني مصطلح «توكوساتسو» وتعني لفظياً في الياباني «التصوير الفوتوغرافي الخاص» أو «التصوير الضوئي الخاص»، وتنطبق على حركة «تأثير» المعركة الحية «المباشرة» لبرامج التلفزيون أو الأفلام ذات المؤثرات الخاصة، المثال الأكثر شهرة لمثل هذه النوعية من المسلسلات أو الأفلام هي جودزيلا اليابانية.
توكوساتسو
من المصطلحات التي يجب معرفتها لمحبي المانجا الياباني مصطلح «توكوساتسو» وتعني لفظياً في الياباني «التصوير الفوتوغرافي الخاص» أو «التصوير الضوئي الخاص»، وتنطبق على حركة «تأثير» المعركة الحية «المباشرة» لبرامج التلفزيون أو الأفلام ذات المؤثرات الخاصة، المثال الأكثر شهرة لمثل هذه النوعية من المسلسلات أو الأفلام هي جودزيلا اليابانية.
جودزيلا الياباني
فيلم جودزيلا ، والذي اشتهر عالمياً ومن إنتاج شركة دجحةء شزةسشءز الأميركية، لا يعتبر من أفلام التوكوساتسو، أما بالنسبة للأفلام جودزيلا والتي هي عديدة ومن إنتاج شركة »شدبد دحذءخع جُّل» اليابانية فإنها تعتبر من أفلام التوكوساتسو، لأنها لم يستخدم فيها الكمبيوتر.
صناعة معقدة تحتاج إلى مواهب خاصة
تعد صناعة مسلسلات وأفلام المانجا من الصناعات المعقدة، والتي تحتاج إلى مواهب خاصة في التعامل معها، خصوصا المراحل والأولية في رسم الشخصيات ومن ثم تحويلها إلي رسوم متحركة، ويعد المخرج في أفلام المانجا الأب الروحي للعمل.
ولابد أن يكون صاحب رؤية وحسا فنيا عالياٍ جدا ليسهل عليه التعاطي مع هذا الفن المعقد، ومن أميز المخرجين الذين تعاقبوا علي هذا الفن اوسامو يتزوكا الذي توفي عام 1998م وترك الكثير من المسلسلات وأفلام الانمي الرائعة منها مسلسل «الليث الأبيض».
وتعد الانيمي والمانجا من أفضل الوسائل الترفيهية لدى الشعب الياباني وتراث يتوارثه الأجيال بكل الحب والتقدير، وتعد ثقافة متداولة في كل الأواسط الاجتماعية اليابانية؛ فقيرهم وكبيرهم.
والكل يحرص على اقتناء كتب المانجا، ليس باعتبارها وسيلة ترفيه فقط بل من أهم الوسائل التعليمية التي يعتمد عليها في نشر الحضارة والثقافة اليابانية لدى الأطفال والشباب على حد سواء، وكتب المانجا وأفلامها المتحركة يفضلونها على كثير من وسائل الترفيه الحديثة بما فيها السينما.
وتعد كتب المانجا من أهم من روافد الأدب و أكثره شعبية، بل إنها عندما بدأت كانت تحمل طابع الكريكاتور أي النقد العام، ومبيعاتها أسبوعيا تعد بالملايين، والمانجا بشكلها المعروف، طورت بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد بدأ التبادل التجاري الأميركي مع اليابان، حيث تم استقدام الكثير من فناني الرسم الأميركيين.
وقد قاموا بإضفاء بعض التغييرات في الرسم على الأسلوب القديم، وتعد المانجا المغذي الرئيسي للفضائيات اليابانية بالمسلسلات، وهي في العادة تتكون من 26 حلقة او اكثر.
على حسب محتوى القصة، وتكون مدة الحلقة الواحدة بين 20 إلى 30 دقيقة، ويكون مستوى الرسوم جيد، والقصة واضحة ومركزة كثيرا، وخصوصا على شخصيات المسلسل، وبالنسبة للمسلسلات في اليابان الخاصة بالمشاهدة المنزلية فهي تتكون من 14 حلقة او اقل وتتراوح مدة الحلقة الواحدة بين25 الى60 دقيقة ويكون عرضها أولا على المحطات المشاركة بالعمل نفسه، ثم بعد ذلك تتم تحولها إلى الفيديو المنزلية.
للصغار والكبار
هناك اعتقاد خاطئ وشائع في وسط الشباب والكبار أن الانيمي والرسوم المتحركة مخصصة للأطفال فقط، ويتحرجون من متابعاتها والتعليق عليها، خصوصا في الوطن العربي، لكن أفلام الانمي أو الرسوم المتحركة اليابانية تختلف كليا عن نظرة الشباب أو نظرة الكثير، حيث إن الانمي لا يقترن فقط لمن هم تحت 13 عاما، إنما هنالك أفلام انمي ومسلسلات تصلح لمن هم تحت 18 عاما. وقد يختلف الانمي عن غيرة من الرسوم المتحركه من حيث القصة وجودة الرسم.
جاذبية العيون
أهم ما يميز رسوم الكارتون اليابانية وفنون المانجا العيون المستديرة، وأصبحت سمة من سمات المانجا، ومزية جمالية تحبب من مشاهدة أفلام المانجا، وأول من ابتدع أسلوب رسم العيون المستديرة في المانجا اليابانية هو المبدع أو كما يدعونه في اليابان الأب الروحي للمانجا : د. أوسامو تيزوكا «رسم كوكي، والليث الأبيض» .
وكان من أكثر الفنانيين المتأثرين بديزني، وبدأ هذا الأسلوب في الستينات، وبعد نجاحه الهائل مال معظم الرساميين لاتباع أسلوبه، وبهذا أصبحت العيون المستديرة هي «العلامة المسجلة» المميزة لأعمالهم.
دبي - عماد الدين إبراهيم


