إن ما يقرب من 1% من الأفراد في المجتمعات المدنية يعاني اضطرابا سلوكيا لمرحلة النوم الحالم زح ٌَّممِ موفًّيُْ يَُّْلمْ، وهو عبارة عن سلوك غير طبيعي يحدث حصريا خلال هذه المرحلة ويتميز بحالة من الحركات غير الطبيعية واللاإرادية مثل الصراخ أو الركل أو اللكم أو الجري وقد يصاحبها كلام يمكن فهمه في معظم الحالات وكأن المصاب يمثل الحلم الذي يمر به.
وتحتوي معظم هذه الأحلام على أحداث توصف بالمزعجة أو الغريبة وأحيانا بالمخيفة حيث يصف كثير من المصابين بهذا الاضطراب عند الاستيقاظ ردة فعلهم كدفاع بسبب هجوم عليهم أو هروبهم من خطر محدق بهم إلا أن بعضها يكون حلما عاديا. وفي العادة لا يتذكر الشخص عند الاستيقاظ ما كان يفعله أثناء النوم من اضطرابات في الحركة إلا أنه يتذكر وبشكل واضح تسلسل أحداث الحلم الذي مر به.
ويضطر كثير من المرضى الرجال ـ وهم الفئة الأكثر تعرضا لهذا الاضطراب ـ إلى زيارة الطبيب بعد فترة ليست بالقصيرة بعد إلحاح الزوجة نظرا لمعاناتها الشخصية من تأثير المشكلة على طبيعة نومها واضطرارها للاستيقاظ المتكرر أو إصابتها إصابات جسدية ومعنوية متكررة أثناء نوبات اللكم أو الركل التي تنتاب زوجها.
وفي بعض الأحيان تؤدي مثل هذه الحركات إلى إصابة المريض نفسه بأضرار جسدية بسبب اصطدامه ببعض الأثاث مما يعرضه للكسر خلال قيامه بتمثيل بعض الأحلام التي يراها كالهرب من حيوان مفترس أو الدفاع عن نفسه أثناء عراك.
إن أسباب هذا الاضطراب غير معروفة في أكثر من 60% من الحالات، وأنه يصيب الرجال ممن هم في سن الخمسين فما فوق بصورة أساسية، كما أنه يرتبط ببعض الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون الشلل الرعاش وخرف الشيخوخة وكذلك تناول بعض الأدوية كدواء الأميتريبتيلين «التريبتيزول). كما قد يسبب وقف تناول الكحول المفاجئ وبعض أدوية الاكتئاب مثل البروزاك وغيره من الأدوية التي تثبط مرحلة النوم الحالم إلى إثارة وتفاقم حالات تمثيل الأحلام كأعراض انسحابية.
