يسعى تلفزيون ابوظبي إلى إيجاد صيغة تفاعلية مع المشاهدين من خلال حالة تنوع في البرامج التي عرضها، وينتمي برنامج «ستار صغار» إلى هذه الصيغة.
ويعتبر البرنامج الذي يقدم مساء كل خميس من كل أسبوع، قريب الصلة من برامج عدة سبق لها وقدمت التصور الفني والفكري ذاته، ومنها «عالم دريد»، الذي كان يقدمه الفنان الكبير دريد لحام على ال«إم بي سي» دون ان يكون هناك سباق للاغاني او المواهب، كما يفعل تلفزيون ابوظبي.كما يحاول تقريب عالم الصغار من الكبار عبر تقديمهم لأغانيهم، ولكن مما لا شك فيه أن البرنامج فيه بذخ انتاجي يظهر من خلال استضافة نجوم صف أول من المطربين العرب، او تصوير البرنامج في بيروت، ما يعني حجوزات تتطلب من البرنامج تكاليف اضافية، ويبدو السؤال لماذا لا يتم تصوير البرنامج في ابوظبي مثلا، وهناك تنوع عربي واسع بين الاهالي والاطفال في كل الامارات، ولماذا بيروت، وقد صارت وجهة ثابتة لمعظم برامج تلفزيون ابوظبي!.
في «ستار صغار» ثمة ما يوحي الى جهود بذلتها القناة لتقديم برنامج مختلف، ولكن ربما ينقص هذا البرنامج مسحة من روح تجعله قريبا أكثر من عالم الاطفال، وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها المخرج عماد عبود، إلا ان التقارير التي يقدمها عن الاطفال لا تبدو مشغولة بعناية، او توضح عالم الطفل، الذي شارك في البرنامج، وتبرز المشكلة الثانية من خلال المقدم سعيد المعمري، إذ لا يبدو قريبا من عالم البرنامج، بل يحتاج الى معلومات اوسع وتفاصيل لا تغيب عن باله .وهو يتعاطى مع اطفال صغار، وجدير به ان يخرج كل ما يجعل من برنامجه قريبا من عوالمهم، ومن الجمال الذي تختزنه أرواحهم، ولكنه احيانا يمزج بين عالم الاطفال والكبار؛ فلا يستطيع ان يرقى بخياله الى خيال الاطفال، وهكذا يمضي الكثير من الاطفال في البرنامج دون ان تكون لهم بصمتهم في برنامج مشغول اساسا من أجل مواهبهم وهنا لابد للمعد غازي فغالي.
وهو المشرف على العمل ايضا من التدخل في عمل يحتمل ان يكون في أبهى صورة، لأنه أصلا مسجل، وليس بثا مباشرا، مما يشير إلى ان البرنامج قد يكون قدم على عجل، وما سعت ابوظبي لتقديمه للاطفال لم يتبلور جديا ليكون عملا منافسا لتلك البرامج التي عانقت ذاكرة الاطفال في فترات سابقة.
وليس معروفا على وجه الدقة ما هي الجائزة التي تقدم للطفل من خلال التصويت الذي يقوم به الجمهور سوى مجسم صغير يحمل اسم البرنامج، مما يجعل حالة ارتجال ما هي العنوان العريض ل«ستار صغار»؟
دبي ـ جمال آدم


