يبدو أن «قنوات نجوم» لاتزال لديها الكثير في جعبتها لتقدمه لجمهورها، فبعد أيام قليلة سيسدل الستار عن مسابقة «نجم القصيد» التي ترصد جائزة قيمتها نصف مليون درهم، للفائز باللقب وسيتنافس فيه 16 مشتركا من الشعراء النبطيين من مختلف دول الخليج العربي.
يقول مراد النتشة مدير الإنتاج والنشر والعلاقات الإعلامية ب«نجوم»: نسعى من خلال برنامجنا إلى اكتشاف شعراء متمكنين من قصائدهم، وقادرين على المنافسة في نهائيات المسابقة المتخصصة في الشعر النبطي.والتي تحولت إلى احتفالية سنوية تقيمها شبكة قنوات «نجوم» والتي يشارك فيها سنويا مجموعة كبيرة من الشعراء النبطيين من مختلف دول الخليج العربي، لتحقيق الشهرة والانتشار والاستفادة من هذه الفرصة في النقد والتقييم من قِبل لجنة متخصصة تحرص في الدرجة الأولى على تثقيف الشعراء وتوجيههم لصقل تجاربهم وإثرائها بشكل صحيح، وسيحصل الفائز بالمركز الأول على مجموعة جوائز تصل قيمتها لنصف مليون درهم.
حلم الشهرة والنجومية
وعن زيادة أعداد هذه النوعية من البرامج في الفترة الأخيرة التي تهتم بالمواهب سواء الشعرية أو الغنائية يقول: هناك برامج تمر مرور الكرام، وأخرى تضع بصمة قوية في هذا المجال، وتهتم باختيار المتسابقين، ونحن في «قنوات نجوم» نحرص على تقديم البرامج الهادفة التي تسلط الضوء على المواهب الحقيقية.
وستشهدون في «نجم القصيد 3» شعراء متميزين من مختلف دول الخليج، سنعطيهم الفرصة لطرح تجاربهم أمام الجمهور، وتحقيق حلمهم بالشهرة والنجومية والأضواء من خلال ظهورهم على شاشتنا لنختصر عليهم سنوات من النشر والظهور في وسائل الإعلام الأخرى، نظرا إلى ما يحظى به «نجم القصيد» من شهرة وجماهيرية.
وعندما سألته عن وجود تشابه بينهم وبين برنامج «شاعر المليون» قال: لا أعتقد أن هناك تشابها بيننا، ولكن ربما توجد الغاية نفسها، وهي إبراز الشعراء الأكفاء، فلا شك أن مثل هذه المسابقات ستكون عاملا مهما في إثراء الساحة الأدبية والشعرية في عالمنا العربي، خصوصاً أن المشاهد اليوم أصبح على دراية كاملة بأهمية الشعر والشعراء.
وعن كيفية اختيار المشتركين يقول: أثناء المقابلة أمام لجنة التحكيم، يقوم المشترك باختيار «بطاقة» من البطاقات التي أعدت بها عناوين مواضيع، يطلب منه أن يقوم باستخدام العنوان في «بيتين» من الشعر تكتب في مدة خمس دقائق، وهو أسلوب تميزت به مسابقة «نجم القصيد»، لاختبار قوة الشاعر أو المتقدم للمسابقة، ويمكن من خلالها تميز الشاعر من مدعي الشعر أمام لجنة التحكيم.
الوزن والقافية
ويؤكد الشاعر والإعلامي خالد الظنحاني، أحد أعضاء لجنة التحكيم، أن الحضور والمشاركات كانت متميزة في جولات اللجنة، وكان مستوى المشاركين بين المتوسط والممتاز، وبالنسبة للمراحل التي مر بها البرنامج أثناء اختيار المشاركين يقول: نحن كلجنة تحكيم ركزنا في المرحلة الماضية على موسيقى الشعر أي الوزن والقافية، لأنها الأساس الذي يبني عليه الشاعر قصيدته فمن دون الوزن الشعري تفقد القصيدة جمالها الموسيقي، أما في المرحلة الثانية، وهي المسابقة الرسمية سيكون التقييم مختلفا.
حيث سأركز أنا كعضو لجنة تحكيم على فكرة القصيدة، وبنائها اللغوي واللفظي، إضافة إلى الوزن والقافية والموسيقى الداخلية للقصيدة، لأنه إذا توافقت الموسيقى الداخلية للقصيدة مع الفكرة والأسلوب أخذت القصيدة بعدها الجمالي والإبداعي وأيقظت نفوس الشعراء والعامة المتلقين لها.
بينما يقول الشاعر والإعلامي السعودي علي السبعان، عضو لجنة التحكيم: عشنا مع المتسابقين أجواء يغمرها الألفة أتاحت لنا ولهم فرصة للتعارف وكسر الحاجز الذي تضيفه الكاميرا.
جرعات نقدية
في حين يقول الشاعر والإعلامي البحريني إياد المريسي: دائما يولد النجاح نجاحا آخر، وهذا ما حققه برنامج «نجم القصيد» في المواسم السابقة، وأعتقد أن هذا الموسم سيكلل هو الآخر بالنجاح؛ فما رأيناه من تنوع واضح بين المشتركين يبشر بالخير، ونتوقع أن تشهد المراحل النهائية وعلى مسرح المسابقة تنافسا أقوى وأمتع بالوقت نفسه، فمشاركتي ضمن لجنة التحكيم بمسابقة «نجوم القصيد 3» مع إخواني خالد الظنحاني وعلي السبعان، يعد خليطا جميلا كشخصيات وكنقاد، فالاختلاف بيننا يعمل على إبراز الجمال، حيث إننا كلجنة تحكيم وصفنا الآلية الخاصة بنا في النقد من حيث تقسيم الجوانب التي يتناولها كل عضو في اللجنة لكي لا يكون هناك تكرار في النقد والتوجيه، ولكي نتناول أغلب الجوانب النقدية المهمة التي تفيد الشاعر والمتلقي؛ فالبرنامج يقدم جرعات نقدية وتوجيهية للجميع.

