مع دقات الساعة الحادية عشرة مساء من يوم الحادي عشر من الشهر الجاري تشهد الساحة الفنية والعربية الدورة الخامسة لبرنامج «نجوم الخليج»، الذي يعد أول برنامج غنائي يعتمد على تصويت الجمهور تحت إشراف لجنة متخصصة، ويختص بالمواهب الخليجية بالمنطقة ضمن سلسلة برامج الواقع التي ترصد عن كثب ساعات في حياة 16 متسابقا. «الحواس الخمس» دخل كواليس الإعداد لهذا الحدث الفني والتقى القائمين عليه والفائزين بالمواسم السابقة من البرنامج مطلعا على آخر التجهيزات قبل رفع الستار.
يقول سهيل العبدول، رئيس مجلس إدارة شبكة «قنوات نجوم»: الأصوات المشاركة في برنامج «نجوم الخليج» ستنافس أقوى الأصوات الموجودة حاليا على الساحة الفنية، فقد تم اختيارها بعناية فائقة، من قبل لجنة التحكيم المكونة من الفنانة رباب، والفنان عبد المنعم العامري، والفنانة التونسية مليحة، وسيتم منح الفائز مجموعة جوائز بقيمة مليون درهم إماراتي، إلى جانب إنتاج أغنية خاصة لكل مشترك متأهل للمراحل النهائية للمسابقة.«انتظرونا 11/11/2009 الساعة الحادية عشرة و11 دقيقة لمتابعة برنامج «نجوم الخليج» هكذا بدأ مراد النتشة، مدير الإنتاج والنشر والعلاقات الإعلامية حديثه، مضيفاً أن البرنامج يركز كل موسم على اكتشاف أصوات خليجية جديدة قادرة على المحافظة، والعمل على نشر الأغنية الخليجية في العالم العربي بأصولها الصحيحة.
وعندما سألناه عن وجود تشابه بين برنامجهم «نجوم الخليج» الذي سوف يعرض على قناة نجوم، وبرنامج «نجم الخليج»، الذي يتم عرضه حاليا على قناة دبي، قال: المصادفة وحدها هي التي لعبت دورا في عرض البرنامجين في توقيت واحد، مضيفاً نحن بعيدون كل البعد عن المنافسة، لأننا نعتني بالأصوات الخليجية البحتة، ولكل برنامج جمهوره الذي ينتظره ويتابعه بشغف. ويستطرد النتشه حديثة قائلا: سيتم بث حلقات يومية للمشتركين لمدة خمس ساعات يوميا في «البيت الخليجي» لنقل تدريباتهم الصوتية التي ستكون على يد أشهر أساتذة الموسيقى في العالم العربي والغربي، وحرصا من إدارة القناة على العادات والتقاليد الخليجية لا يتم الموافقة على اشتراك أي متسابقة دون موافقة والدها، واعتقد أن هذا الموسم سيشهد منافسة قوية وأصواتا تستحق الاحترام والتقدير بين 16 مشتركاَ من ضمنهم 4 متسابقات.
لكل محطة فضائية توجهها وسياستها التي تسير على نهجها في توقيت عرض برامجها، فالمنافسة الشريفة أساس العمل الناجح، هكذا يرى عبد اللطيف القرقاوي، مدير قناة دبي الفضائية، مضيفاً لأنه في النهاية الجمهور هو الذي يختار من هو البرنامج المفضل بالنسبة له.
الارتباك كان عنوان الكثيرين ممن يتمتعون بخامات صوتية جيدة، خصوصاً أن صاحب الموهبة يشعر بأنه أمام لحظة مصيرية في حياته الفنية، هكذا رأى الفنان عبد المنعم العامري، يقول: وضح على كثير من المتسابقين قدر كبير من الارتباك، وبشكل خاص من أصحاب المواهب الحقيقية.
وهو أمر بكل تأكيد يتم تقديره لأن القوة النفسية مهمة جدا لتأهيل المتسابقين للنهائيات، فهناك أصوات قوية بالفعل وقادرة على المنافسة، فأنا كعضو لجنة تحكيم يجب أن أنتقي تعليقاتي بشدة في هذا المقام، وهو أمر لا يخل بمبدأ الشفافية والمصداقية الذي يضبط أداء اللجنة بشكل عام دون التورط في تجريح أو إحباط أي المتقدمين للاشتراك في البرنامج.
بينما قالت الفنانة رباب : أبحث عن الإحساس والفن الراقي داخل كل متسابق، بغض النظر عن طبقة الصوت وخصائصه، لا سيما أن معظم المتقدمين يكونون في الغالب في سن لا تمكن صاحبها من التمتع بخبرات، تقيهم من رهبة الوقوف أمام لجنة التحكيم.
في حين أعربت الفنانة التونسية مليحة عن إعجابها بشكل خاص بمجموعة من الخامات الصوتية التي تحتاج لمن يصقلها بالتوجيهات الفنية من خلال التدريبات وورش العمل، إلا أنها لم تخفِ وجود بعض الأصوات التي لا تمتلك الموهبة الفنية، ولا تؤهلها للغناء في برنامج «نجوم الخليج».
ولإكمال المسيرة السليمة لصناعة النجومية، وتخريج أصوات مناسبة ترضي الجمهور الخليجي في المرتبة الأولى والعربي بشكل عام، فقد قامت إدارة مسابقة «نجوم الخليج 2009» بتأسيس وإنشاء «معهد الموسيقى الخليجية» المتخصص في تعليم وصقل أصوات المواهب الغنائية المتأهلة، ووضعها في مكانها الصحيح، خلال فترة المسابقة، وبإدارة أهم الموسيقيين والأكاديميين المتخصصين في العالم العربي، الذين لهم باع طويلة في هذا التخصص، ويرأس المعهد المايسترو عزيز المصري.
كما يضم فريق المعهد المايسترو عارف جمن والملحن سعيد الكعبي، وحول دور المعهد الموسيقي خلال المسابقة، قال عزيز المصري إنه سيقوم إلى جانب زملائه في المعهد بتعليم وتثقيف المتسابقين موسيقيا، بداية من وقوفه على المسرح، حتى كيفية غنائه ونطق حروف الأغنية لغوياً وموسيقياً، وكيفية تعاملهم مع الإيقاع والنغم، وذلك من خلال زرع بذرة فنية داخل كل متسابق ليستفاد بها ويفيد من بعده الآخرين.
بالرجوع للوراء قليلا وتحديدا في الموسم الأول لبرنامج «نجوم الخليج» والتي فاز بها الفنان البحريني سلمان حميد لتتوالى بعد ذلك ألبوماته الغنائية الناجحة، أردنا أن يسترجع معنا بذاكرته اللحظات التي عاشها كمتسابق في البرنامج، يقول: اشتراكي في البرنامج كان مصادفة، ففي الواقع لم أكن أنا المتقدم للمسابقة بل أخي، ولكني عندما أحسست بجو المنافسة اشتركت وحصلت على المركز الأول والدعم والمساندة والشهرة، فبرنامج «نجوم الخليج» وضعني على بداية الطريق السليم.
تشاركه الرأي الفنانة اليازية محمد الفائزة الأولى بالموسم الثاني، تقول: أتمنى أن أعود وأعيش من جديد في البيت الخليجي مرة أخرى، لأنني عشت أياما لا أستطيع نسيانها وستظل محفورة في ذاكرتي مدى الحياة.
دبي - عبادة إبراهيم


