الفنانة الشابة دينا فؤاد لمعت كمذيعة بقناة «الحرة»، ولكنها اتجهت إلى التمثيل لتستكمل مسيرة عدد من المذيعات قررن الاتجاه إلى التمثيل، فاستطاعت أن تحصل على تأشيرة العبور الفني في الجزء الأول من مسلسل «الدالي»، وسرعان ما قدمت بطولة سينمائية مطلقة في فيلم «حلم العمر» أمام النجم حمادة هلال ثم عادت إلى الجزء الثاني من «الدالي» وبشكل مختلف حيث تعاطف الكثيرون مع دورها الذي قدمت من خلاله شخصية مريضة نفسيا بإتقان شديد وتميز، ومؤخرا أطلت علينا بدور الفتاة المدللة التي لم تتحرك خطوة واحدة بدون البودي جارد، وذلك من خلال دورها في مسلسل «أفراح إبليس» ..التقينا دينا على هامش مشاركتها في إحدى الاحتفاليات الفنية.

* من الذي رشحك لدور الفتاة المدللة في مسلسل «أفراح إبليس» ؟ ـ الترشيح جاء من خلال المخرج سامي محمد علي، وطلب مقابلتي وعرض عليّ الدور وعندما قرأت السيناريو أعجبتني جدا الشخصية وهي لفتاة مدللة تدرس بالجامعة الأميركية وهي الابنة الوحيدة لرجل سياسي كبير صاحب سلطة ونفوذ وتعيش أجواء الرفاهية، حيث إنها تسير برفقة البودي جارد، ولا تستطيع السير بمفردها، حرصا من أسرتها عليها، وتتميز الفتاة بالتمرد على التقاليد المتعارف عليها. * ألم تخاف من هذه الشخصية وعدم تعاطف الجمهور معك ؟ ـ لم أخف لأني رأيت أن العمل مناسب ثم موضوع الشخصية سواء كانت مغرورة أو شريرة أو طيبة لا يهم، المهم أداء الشخصية نفسها وإقناع الجمهور بها، والحمد لله وصلني إيميلات ورسائل كثيرة من معجبين بالشخصية التي أقدمها في العمل.

شاركت مع نجوم كبار مثل عبلة كامل وجمال سليمان ، ما الاستفادة التي استفدتها منهما؟

لاشك أن الوقوف أمام نجوم كبار ومتميزين مثل الفنانة عبلة كامل والفنان جمال سليمان هو شرف وفخر لي، وقد استفدت الكثير من نصائحهما أثناء التصوير، «ومفيش حد كان بيبخل منهم في أن يعطي الشباب المشاركين في العمل معلومة»، فكان هناك نوع من التعاون التام والكل كان قلبه على العمل بأن يظهر في أحسن صورة.

مريضة نفسية

بداية مشوارك كمذيعة قبل النجاح في عالم التمثيل.. حدثينا عن ذلك.

بالفعل أنا بدأت مذيعة في قناة «الحرة»، وكان هناك لقاء بيني وبين الفنان نور الشريف لتسجيل لقاء للقناة، وقال لي: «إنت ممكن تكوني ممثلة ناجحة»، وبالفعل طلبت منه الوقوف بجواري؛ حتى أجد فرصة، وبعد هذا اللقاء بأسبوع فوجئت باتصال منه يخبرني فيه بالالتقاء مع فريق عمل مسلسل «الدالي»، وتم ترشيحي لدور هبة الذي قدمته.

قدمت في الجزء الثاني العام الماضي في مسلسل «الدالي» دور المريضة النفسية، هل فعلا استعنت بطبيب نفسي من أجل إتقان الدور ؟

طبيعة الدور وتركيبته كانت مختلفة عما قدمته في الجزء الأول، وشخصيتي المريضة نفسيا كنت بحاجة إلى فهمها، وهذا أمر صعب على الشخص العادي، لهذا جلست مع الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، عدة جلسات بناء على توصية من الفنان الكبير نور الشريف ووفقت في فهم أبعاد الشخصية بسرعة.

هل أرهقتك بدنيا عن غيرها من الشخصيات التي قدمتها حتى الآن؟

أرهقتني جدا وكان ضغط الدم ينخفض أثناء التصوير ويطاردني الصداع وأحيانا كنت أبدو عصبية جدا حتى بعد التصوير، فالشخصية صعبة وكنت خائفة من أن يكرهني الناس، كان حملا زائدا على أعصابي، وأتذكر أن المنتج قبل تسلمي السيناريو قال لي إن المؤلف وليد يوسف كتب لي دورا ممتازا لكنه صعب وتحد كبير لأي ممثل.

حلم العمر

في أول أعمالك السينمائية «حلم العمر» قمت بدور البطولة.. كيف حدث ذلك؟

نجاحي في مسلسل الدالي لفت انتباه المخرج محمد السبكي فرشحني لبطولة الفيلم وعرفني بالمخرج وائل إحسان الذي أثنى عليّ ووافق على ترشيحي بطلة من أول مرة.

إذن لو عرضت عليك أدوار صغيرة بعد قيام دور البطولة ، فماذا سيكون موقفك ؟

أنا لا أزال في بداية المشوار ولا تهمني مساحة الدور بقدر ما يهمني قيمته، فأنا أبحث عن الدور والعمل الذي سيضيف إليّ في مشواري الفني، دون النظر إلى أنه دور بطولة أو غير ذلك.

وماذا عن ادوار الإغراء خاصة وان ملامحك تصلح لها؟

لا أحب هذه النوعية من التمثيل، فالإغراء مرفوض تماما لديّ.

ما إحساسك بعد حصولك على جائزة أحسن ممثلة صاعدة؟

حصلت على جائزة أفضل ممثلة صاعدة وكان ذلك في مهرجان السينما المصرية ومهرجان أوسكار فُّْ، وقد أعطاني هذا دافعا لعمل كل ما هو متميز والمحافظة على المزيد وليس النقص.

ما الجديد الذي تستعدين له الآن؟

أقوم حاليا بقراءة نص سينمائي جديد، وسوف يكون مفاجأة للجمهور، كما أجهز أيضا لعمل مسرحي من خلال النص المسرحي الشعري «أسطورة البقاء والحب» للشاعر بهي الدين سلطان، وإخراج حامد أبوالسعود.