تثير فكرة وجود فرقة هيب هوب إماراتية استغراب كثير من الناس، لكن سالم علي محمد أحد أعضاء فرقة «Desert Heat» الإماراتية يرى أن وجود هذه الموسيقى ضروريا، لأنها تحاور الغرب بلغتهم، وتأسيس فرقة هيب هوب إماراتية لا يعني التنكر للهوية الوطنية أو التراث وانما يعني الانفتاح على الآخر، وإيجاد لغة مشتركة لمخاطبة الشباب في أي مكان من العالم.
وفرقة «Desert Heat» أو حرارة الصحراء جاءت نتيجة فكرة تبناها أخوان إماراتيان هما سالم وعبد الله علي محمد، حيث تم تأسيسها عام 2002 بعد أن أقنعا والدهما بالأمر؛ فحصلا على دعم وتشجيع الأسرة، إذ يروي سالم بداية التجربة قائلا: كنا نسمع أغاني ال«هيب هوب» كثيرا، وقد درسنا في مدارس خاصة داخل الدولة كانت اللغة الانجليزية هي الأساس فيها، إضافة إلى أن عمل والدي في المطار جعلنا نزور معظم بلدان العالم، وقد وجدنا أنفسنا نغني أغاني الراب بيننا، لذا حين قررنا أنا وأخي الأصغر تأسيس الفرقة فاتحت والدي بالموضوع فقال لي: اشرح لي ما هو الراب، وما الذي ستقدمونه يختلف عن الآخرين؟ وقد شرحت له فكرتي في تقديم راب يتحدث عن قيمنا الاسلامية، وعن علاقاتنا الانسانية؛ فرحب بالفكرة وشجعنا عليها، وبالتالي كسبنا تشجيع الأسرة بكاملها لننطلق بأغنياتنا ونقدم أفكارنا على شكل موسيقى، وقد قدمنا حفلات عدة لاقت الإعجاب من الجمهور، ولا يعني أنه لم تكن هناك اعتراضات، لكنها كانت تنتهي بمجرد سماع كلمات أغنياتنا ومعرفة الهدف منه.
ويروي سالم تجربة أو حفلة قدمتها الفرقة قائلا: كان أول حفل لنا في ملعب تنس المطار في افتتاح حفل الفنان الجامايكي المعروف شان بول، وكان عدد الجمهور الحاضر يصل إلى 6000 شخص، وشعرنا بالتشجيع الكبير، إذ كنا سابقا نقدم أغانينا على الـ «يوتيوب»، ولم نكن نتوقع هذا الاهتمام الكبير، لكن ما فاجأنا حقا هو أن كثيراً من الحاضرين كانوا يحفظون أغنياتنا، ويرددونها معنا، وهو أمر يجعل أي فنان يفرح ويقدر دعم الناس له، لذا كانت أول تجربة لنا على المسرح ناجحة بكل المقاييس.
دبي- دلال جويد

