يتبع مركز دبي للتوحد في مشروع السباحة مع الدلافين العلاجي أسلوب القصص الاجتماعية وهو أسلوب تعليمي يجعل الطالب متشوقا لممارسة النشاط عبر تهيئة مسبقة تزيل عنه غموض وإسرار النشاط المقبل عليه لأن الطفل المتوحد لا يميل إلي التعقيدات في البرامج التي يؤديها و الحديث لستيفن سكوريوكو مسؤول مساعد لوحدة العلاج الوظيفي بالمركز.

ويضيف : القصص الاجتماعية تبدأ بركوب الطفل الباص وتلقينه بأنه متوجه لممارسة السباحة مع الدلافين ثم تبدآ مرحلة التواصل مع المدربين ثم يتهيأ لارتداء بدله السباحة والتخلص من توتره إزاء السباحة مع الدلافين بالتدريج .عفاف محمود الحداد مدرسة التربية الخاصة تشاطره الرأي وتؤكد علي أهمية القصص الاجتماعية في إنجاح نشاط السباحة مع الدلافين ، حيث تقوم مدرسات التربية الخاصة بالإشراف على تعليم الطلاب هذه القصص الاجتماعية .والأهالي شركاء في هذا البرنامج حيث توضح أم الطالب كيفين أن ابنها عمره 14 عاماً، أحب نشاط السباحة مع الدلافين ويطالع صورها في الكتب، ويتابع البرامج التي تعرض صور الدلافين على التلفزيون، ويحب أيضاً زيارتها في الأكواريوم من حين لآخر. وليست هذه المرة الأولى التي يستمتع بها كيفين مع الدلافين.

حيث كانت لنا زيارات في السابق عندما كان طفلا صغيراً إلى حوض الدلافين في دوربان بجنوب أفريقيا. وكان حينها يستمتع كثيراً مع الدلافين ويطالبنا دائماً بتكرار الزيارة.عندما يلتقي بالدلافين يظل محدقاً إليها فترات طويلة، وعلى غير العادة يقوم بتقليد الأصوات التي تصدرها، وعادة لا يقوم بتقليد أي شيء، ولكن في أفريقيا لا توجد خدمة العلاج بالدلافين كما هي هنا في دبي.إن نشاط العلاج بالدلافين في مركز دبي للتوحد كان له الأثر الكبير على كيفين، حيث أصبح متعلقاً جداً بها ويحب تصفح صورها التي تم التقاطها خلال زيارته لها.

وتضيف : أشعر بقناعة تامة أن مواصلة العلاج بالدلافين بشكل منتظم سيكون له الأثر الكبير في تحسين حالة كيفين. فهو بطبيعة الحال يشعر بتوتر شديد في الأماكن العامة، وهذه فرصة جيدة لإزالة هذا التوتر من خلال العلاج بالدلافين والتواصل مع الأفراد المحيطين به هناك.

وذات الأمر تؤكده (أم حسين وأم يوسف )وتطالبان بتكثيف العلاج بالدلافين وألا يكون في فترات متقطعة لأن عدم التواصل يتسبب في نسيان الطفل ما تلقاه من جرعات علاجية.

تفاعل ايجابي

تشير لاتا رودام مساعد مشرف المدرسين بمركز دبي للتوحد الى أن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد قد تكون لديهم مشكلات في التفاعل مع البشر، ولكنهم قد يستجيبون بشكل ايجابي أكثر لأنواع أخرى من التفاعل، ويجب أن نتذكر أننا جزء من عالم طبيعي والتفاعل معه قد يؤثر علينا إيجابا ويثبت له فائدة السباحة مع الدلافين بالنسبة للأطفال الذين يعانون من التوحد.

تعاون اسر الطلاب

تقول عفاف محمود الحداد مدرس أول تربية خاصة بمركز دبي للتوحد إن تعاون اسر طلاب المركز أسهم في إنجاح برنامج السباحة مع الدلافين ورفع مستوى تفاعل الطلاب مع الدلافين وتحقيق نتائج ايجابية في زمن قياسي ، وهذا المر يؤكد تكاملية الأدوار مابين المركز واسر الطلاب في كثير من البرامج والنشاطات التفاعلية العلاجية.

كائنات لطيفة

يقول ستيفن سكوريكو مسؤول مساعد لوحدة العلاج الوظيفي بمركز دبي للتوحد تتمتع الدلافين بحسب أحدث الدراسات العلمية بأفضل نظام للاتصالات في عالم الأحياء وتعتبر من الحيوانات الأذكى وهذا ما يسهل التعامل معها في علاج حالات التوحد لأنها تجيد التفاعل مع الطلاب، فضلا عن كونها لطيفة وودودة ينجذب نحوها البشر بسهولة.

الدلافين صديقة الإنسان

تقع الدلافين ضمن عائلة الحيتان وهي صنف من الحيتان الصغيرة ولها جسم رشيق وفك يشبه منقار الطيور وزعنفة كبيرة على ظهره وتصل سرعته في الماء الى ( 32 كم في الساعة ) ويمكنه أن يقفز فوق سطح الماء والقيام بحركات بهلوانية مختلفة ويعتبر من الحيوانات الذكية ذات القابلية الكبيرة للتعلم والتدريب.

وهي شبيهة بالخفاش بأنها تستعمل الصدى لتحديد مسيرتها وتعيش في جميع بحار العالم في المياه العميقة وبالقرب من الشواطئ الضحلة .. وللبشر علاقة قوية بهذه المخلوقات الجميلة التي تظهر هي الأخرى إعجاباً واضحاً بالإنسان حيث ترافق هذه الأسماك على شكل مجموعات السفن العابرة وتسبح بمحاذاتها وقد ترافقها لعدة أيام أحياناً.