يتوقع أن يقوم المنتج الجسمي ببناء قرية خاصة في إمارة عجمان يتم فيها تصوير أحداث الجزء الثاني وليكون هذا تقليدا في المسلسلات التراثية التي قدمت للشاشة الإماراتية، كما حدث مع «هديل الليل» الذي قامت إدارة الإنتاج بتقديم تسهيلات بقصد تقديم تصورات فنية تناسب مكان الأحداث في القرن الثامن عشر .
وبرزت المسلسلات التراثية الإماراتية منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي ، حيث كان العمل يجري من خلال حالة حنين خاصة جعلت من التجارب محط أنظار المشاهدين الإماراتيين والخليجيين ، ومع تراجع عجلة الإنتاج الدرامي في الإمارات مع نهاية التسعينات وبداية الألفية خضع العمل التراثي بدوره لتراجع في آلية التنفيذ نظرا لما يتطلبه من إمكانات إنتاجية ودرامية ربما لم يوفرها النص الاحترافي .وبالتالي غاب العمل التراثي إلى ان عاد جمال سالم ليقدم مسلسلا تراثيا بقالب كوميدي اسمه «حظ يانصيب» ثم اتبعه الجسمي بريح الشمال و«هديل الليل» .
وجاء مسلسل «حنة ورنة» ليكون كوميديا تراثية كوميدية أيضا ولعل التجربة التي كانت ذات ملامح خاصة جدا ضمن عوالم الدراما التراثية التوثيقية هو مسلسل «دروب المطايا» الذي قدمه الفنان سلطان النيادي منتجا وممثلا ومؤلفا أيضا ضمن ما يمكن ان يسمى مشروعا دراميا متكاملا ،خلال الموسم الرمضاني الماضي والذي حققا نجاحا طيبا وهو يقدم صيغة جديدة على الدراما الإماراتية فيها توثيق ودراما ولمحات تراثية مهمة.
ويبدو أن عدم خبرة بعض الكتاب بالمراحل التاريخية القديمة التي مر بها الخليج العربي انعكس سلبا على سوية بعض الأعمال الدرامية ما يجعل تقديم تجارب جديدة برسم أعمال ذات خلفية حكائية تعرض من خلالها نماذج العلاقات الاجتماعية والأحداث التي تنوي الأعمال الخوض فيها.

