لمعرفة الآثار السحرية للسباحة مع الدلافين والأسلوب المتبع من قبل مركز دبي للتوحد، التقينا سارة المرزوقي اختصاصية علم النفس التربوي والمدير الإداري والمالي في مركز دبي للتوحد، التي أكدت على أهمية هذا البرنامج لما يتميز به من خصائص علاجية للأطفال المصابين بالتوحد.
وبينت أن العلاج بالدلافين أثبت نجاحاً كبيراً في مجال مساعدة الأطفال على مواجهة معوقاتهم الجسدية والنفسية حيث أثبتت التجارب أن الأطفال يتجاوبون بسرعة كبيرة للعلاج عن طريق الدلافين.وأضافت: إن التفاعل مع الدلافين له اثر علاجي يشبه الاستماع الى الموسيقى، فالدلافين يمكنه نقل الأمزجة التي لا نستطيع تعريفها علميا، كما أن من تلك الأسباب التي تدفعنا للاعتقاد بأن للبشر علاقة خاصة مع الدلافين أنه يمكنها التعرف على الأشخاص الذين ينجذبون إليها وجدانيا بواسطة لحاء الدماغ المختص بالتواصل الذي يعتبر أكثر تفاعلا منه في الإنسان، وهو الجزء الأمامي من الدماغ المرتبط تحديدا بالإبداع والموسيقى.
وتابعت : إن المعالجة بالدلافين طريقة فريدة تستخدم لاستعادة الوظائف الفسيولوجية، على الرغم من أن الطب لا يستطيع بعد تفسيرها، حيث انها لم تدرس بعد ولم تفسر طبيعتها حتى الآن وبدأت التجارب على طريقة المعالجة هذه منذ عشر سنوات. وهي تستخدم لمعالجة أمراض واضطرابات متنوعة، كالأمراض النفسية واضطرابات التأخر في النطق والتأتأة واضطرابات طيف التوحد.
وأشارت إلى هناك دراسة حديثة قام بها مجموعة من العلماء بهذا المجال، حيث اختبر فريق من جامعة ليستر تأثير جلسات السباحة المنتظمة مع الدلافين على 15 شخصا مصابين بالاكتئاب في دراسة أجريت في هندوراس. وخلصت الدراسة إلى أن الأعراض في هذه المجموعة أظهرت تحسنا في حالتهم أكثر من مجموعة أخرى مكونة من ذات العدد مارست السباحة في ذات المنطقة دون التفاعل مع الدلافين.
ونشرت الدراسة في «بريتيش ميديكال جورنال» وهي دورية طبية بريطانية. وكافة المتطوعين للمشاركة في الدراسة توقفوا قبل بدئها بأربعة أسابيع على الأقل عن تعاطي أي أدوية مضادة للاكتئاب أو حضور جلسات علاج نفسي. وقام نصف المتطوعين بالسباحة والغطس حول الدلافين لمدة ساعة يوميا على مدى أسبوعين.
وقام النصف الآخر بالسباحة أيضا لنفس المدة وفي نفس المنطقة ولكن دون وجود الدلافين حولهم. وبعد الأسبوعين ظهر تحسن على المجموعتين ولكن بشكل ملحوظ على المرضي الذين سبحوا مع الدلافين.
وأكد فريق البحث ان القيمة الجمالية للسباحة مع الدلافين والمشاعر التي يثيرها التفاعل معهم قد تكون لها خصائص علاجية.
ويتوقع البعض أن الموجات فوق الصوتية التي تصدرها لها تأثيرات ايجابية. ويعتقد فريق البحث في جامعة ليستر أن استخدام الحيوانات بهذه الطريقة قد يكون وسيلة فعالة في علاج الاكتئاب والأمراض النفسية الأخرى.
وهذه الدراسة وغيرها من الدراسات تؤكد أن الدلافين تصنف بأنها عالية الذكاء وقادرة على التفاعل بشكل ايجابي متكامل مع البشر والحديث لسارة المرزوقي التي توضح أن مركز دبي للتوحد عندما لجأ لهذا النشاط المتطور بالسباحة مع الدلافين لم يأت من فراغ بل استنادا للأبحاث والدراسات العلمية التي أجريت في هذا المجال فضلا عن الدراسات التي قام بها المركز قبيل البدء في النشاط العلاجي.

