على الرغم من اختلاف علماء النفس في تحديد ما إذا كان الكلام والمشي أثناء النوم شيئا مرضيا أم لا، إلا أن هناك حقيقة تقول: إن كثيرا منا يتكلم أثناء نومه وأحيانا يمشي، وان 4% من الأطفال يمشون أثناء النوم. فما هي أسباب الكلام والمشي أثناء النوم؟
العلماء أطلقوا على الحديث والمشي أثناء النوم اسم (السومنا بلزم) بمعنى أن الشخص يأتي أفعالا وهو نائم..
حيث يقوم الشخص بالتجول أثناء النوم ولا يدري ماذا كان يفعل وهو نائم بعد استيقاظه ويذكر العلماء النفسيون أن الكلام أثناء النوم يعتبر حالة من التنفيس الانفعالي يعكس مشكلات مكبوتة لدى الشخص، ويكون وسيلة للهروب من مواجهة الواقع والأطفال اكثر تعرضا لذلك لأنهم لا يستطيعون التعبير عن انفعالاتهم أثناء اليقظة، والأكثر من ذلك أن هذه الظاهرة ترتبط بالإناث أكثر من الذكور.
وإن المشي والكلام أثناء النوم يتعرض له الناس الأكثر تحفظا على المستوى الشعوري، وعلى الرغم من ذلك فإن الكلام أثناء النوم لا يعتبر مرضا أو اضطرابا ولكن المشي أثناء النوم في حالات معينة يعد عرضا لاضطراب نفسي داخل الإنسان.
في حين وجد الباحثون في سويسرا أن المشي أثناء النوم في مرحلة البلوغ والشباب، تختلف عنها في مرحلة الطفولة وقد يكون لها صلة وراثية. فقالوا.. إذا كان أحد أفراد عائلتك يعاني من اضطراب المشي أثناء النوم انتبه فقد تكون التالي وقال هؤلاء في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية للعلوم العصبية أن ربع البالغين ممن يعانون من المشي أثناء النوم لديهم تاريخ عائلي لهذا السلوك، موضحين أن هذه الحالة قد ترتبط وراثيا بوجود مادة في جهاز المناعة الذي يعرف بجهاز بجء.
وأوضح أخصائيو الأعصاب في الجامعة السويسرية أن مشي النوم عند الكبار عكس الأطفال قد تترافق مع نشاطات خطيرة وحوادث عدوانية كما قد تختلط مع اضطرابات نوم أخرى مثل اضطراب سلوكيات النوم أو ما يعرف بحركة العين السريعة (REM)
