الإعلامي المصري معتز الدمرداش صاحب طلّة متميزة، وحضور إعلامي كبير.. نشأ في عائلة فنية، فوالده المخرج الراحل نور الدمرداش، أما والدته فهي الفنانة كريمة مختار.. لذلك استطاع أن يمزج بين الإخراج والتمثيل وموهبته الخاصة ليقدم لنا واحداً من أهم وألمع مقدمي برامج «التوك شو العربية»..
الدمرداش الذي وصل إلى ساحة الإعلام المرئي واستقر فيها بعد مروره بالعديد من المحطات والخبرات، جنباً إلى جنب مع نشاطه الأكاديمي الذي استهله كمعيد بكلية الإعلام في مصر، ثم عمل أستاذاً لمواد الإعلام في العديد من الجامعات العربية.. وتنقل بين العديد من المواقع الإعلامية المحلية والعربية والعالمية، من بينها برنامج «الليلة مع معتز» في دبي.. وأخيراً حقق مزيداً من التألق والشهرة، في برنامجه «90 دقيقة» على قناة المحور.. في السطور التالية نتعرف إلى عالمه الخاص.محطات عديدة مر بها مشوارك الإعلامي.. دعنا نطف بأبرزها. بدأت حياتي المهنية كمعيد في كلية الإعلام بعد تخرجي في قسم الإذاعة والتلفزيون، ثم انتقلت إلى إذاعة «صوت لندن».
وعملت فيها فترة متميزة، ثم عدت إلى التلفزيون المصري مذيعًا لنشرة الأخبار، ثم عملت مراسلاً لوكالة «رويترز للأخبار»، ثم مراسلاً لمحطة mbc اللبنانية، ثم مذيعًا لتلفزيون دبي من خلال برنامج «الليلة مع معتز»، ثم مذيعًا لبرنامج «هنا معتز» ثم مقدما لبرنامج «البيت بيتك» المصري، وحينما جاءني تعاقد مع قناة المحور تركت برنامج «البيت بيتك»، وأخيرا استقر بي الحال في برنامج التوك شو «90 دقيقة» على قناة المحور الفضائية.
كل يومي
أي هذه المحطات كانت نقطة تحول في حياتك؟
بل كل هذه التجارب سعدت بها جدًا، وكلها بالفعل أضافت إليّ، وبطبعي أحاول أن أخرج بجديد من كل تجربة أمر بها، لكني دائمًا أقول إن «90 دقيقة» أصبح كل عالمي، فلا أستطيع أن أتخيل يومي بدونه، ويمكنني القول إن هذا البرنامج هو الذي زادني تألقًا وشهرة أكثر من أي برنامج آخر.
وكيف تم سيناريو الانتقال من التلفزيون المصري إلى فضائية المحور الخاصة؟
لا توجد سيناريوهات انتقال، الأمر ببساطة أنني كما أشرت من قبل كنت أقدم البرنامج الأكثر شهرة على التلفزيون المصري «البيت بيتك»، وجاءني حينها عرض من قناة المحور لتقديم برنامج «90 دقيقة» فوافقت بلا تردد، وقمت بالتعاقد مع إدارة القناة بعدما شعرت بأن البرنامج سيكون متميزا من حيث الشكل والمضمون، لاسيما أنه يتناول كل ما يريد الجمهور أن يعرفه.
معنى هذا أن «90 دقيقة» أفضل من «البيت بيتك».
بالطبع لا.. أنا سعيد جدًا لأنني قدمت برنامج «البيت بيتك»، لكني ضد أن يظل الإعلامي في مكان واحد ساكنًا فيه، فلماذا لا يغير الإعلامي من نفسه طالما هو قادر على ذلك، وأنا شعرت أن «90 دقيقة» سيقدمني بشكل جديد فوافقت عليه، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن ما حدث في «البيت بيتك» طفرة إعلامية جيدة.
إذن لو عرض عليك الآن تقديم برنامج في التلفزيون المصري ومغادرة «90 دقيقة» ،هل ستوافق؟
لا توجد لديّ عقبات في أن أقدم برنامجًا يعرض على قناة بالتلفزيون المصري، لكن سيكون لدي شرط واحد وهو أن يعطوني مساحة من الديمقراطية والحرية التي أتعامل بها في قناة المحور.
عرض وطلب
تتحدث عن الديمقراطية التي حققتها لك قناة المحور.. فماذا غنمت من هذه الديمقراطية؟
لن أقول إن الديمقراطية هي العصا السحرية لحل جميع المشاكل، لكن «ما لا يدرك كله لا يترك كله»، فعندما أواجه جهة ما على الهواء وأتهمها وأواجهها بخلل ما حدث منها، أو قصور في أدائها، فهذا أعتبره ضغطا من الرأي العام، ومن ثم التفاعل مع هذه الجهة لحل المشكلة .
وهل ديمقراطية «المحور» أيضا السبب الوحيد لتمسكك بها؟4
لا، فأنا أحب هذه القناة جدًا، وأعتز بالعمل بها، وأتابع برامجها من الحين إلى الآخر، وأعتز بكونها قناة فضائية مصرية حتى النخاع.
ألا توجد أسباب مادية جعلتك تتمسك بها؟
لا أنكر أن القناة منذ بداية تعاقدي معها تقدرني بشكل جيد، وليس عيبًا أن أقول ذلك، فهذا عملي الذي أتقاضى عليه راتبي، والآن بعد أن جددت عقدي مع القناة قدرتني مرة أخرى بشكل جيد وفقًا لقانون العرض والطلب، وأنا سعيد جدًا بتجربتي مع «المحور».
حلقة وصل
على المستوى المهني والشخصي.. ماذا قدم لك «90 دقيقة» وماذا أخذ منك؟
«90 دقيقة» منحني فرصة الجلوس مع ضيوف كبار، ربما لم يمكني الجلوس معهم لو لم يحقق هذا البرنامج هذا النجاح، وأيضًا أتاح لي أن أكون حلقة الوصل بين البسطاء والسلطة التنفيذية، ويشعرني أحيانًا بالمسؤولية عندما يطالبني أحد البسطاء بإعادة حقه إليه من خلال البرنامج، هذا بالإضافة إلى أن الناس اعتادت عليَ بشكل يومي بل ومتنوع، وعلى الصعيد الشخصي أصبح يمثل لي 24 ساعة، فأنا أقضي معظم ساعات النهار أمام صفحات الويب لأحمل للجمهور كل جديد وتفاصيل الأمور الجديدة .
ما الملف الذي تتحمس له وتود عرضه ومعالجته في «90 دقيقة»؟
ملف التحرش الجنسي للفتيات، فهذا إن دل على شيء فإنه يدل على تراجع أخلاقي وديني واقتصادي، وهذه صورة لا أحب أن أراها في مصر؛ لذلك أود معالجة هذا الملف في البرنامج قريبا.
وماذا عن الشخصية التي تتمنى أن تحاورها؟
أتمنى أن أحاور طفلاً جائعًا أو رجلاً بسيطًا أو امرأة مسكينة، أريد أن أتحدث معهم بعمق شديد، فهؤلاء البسطاء لا يريدون سوى أن يشعر بهم أحد، فرسالتي أن يعرضوا ما لهم وما عليهم، فلابد أن يحصل المواطن البسيط على حقه، وفي الوقت نفسه لا يتعدى على حق غيره ولا على حق البلد.
الست دي أمي
ما التطور الإعلامي الذي تتمنى أن يطرأ على برنامجك؟
أن يدرس باستمرار متطلبات المشاهد، وأن يتوافر له كل الإمكانات المادية المتاحة حتى يمكن تغطية كل أجزاء مصر لإشباع حاجات المشاهد وإمداده بمعلومات دقيقة وافية.
هل وجدت صعوبة في واحدة من حلقات البرنامج؟
بالفعل، وكانت حلقة «ماما نونة»، والدتي الفنانة كريمة مختار، فعندما جلست أمامها شعرت بالأمومة والدفء، ولم أستطع التخلي عن شعور أنها أمي ولم أتعامل معها كممثلة وفنانة مرموقة وراقية فشعرت أن إحساس الأمومة تغلب عليّ.
وماذا عن الحلقات التي تشعر أنها كانت سيئة؟
نحن نستعد جيدًا قبل بث البرنامج، وليس من المنطقي أننا نستعد جيدًا وتفشل الحلقة، لذلك أنا سعيدًا جدًا بكل حلقات «90 دقيقة»، لكن أحيانا هناك ضيوفا يتسببون في إحراجي على الهواء، فلا أجد بابًا للهروب سوى الفاصل الإعلاني.
قناة يشاهدها معتز.
قناة ال«mbc».
وما البرامج التي تتابعها خلال اليوم؟
للأسف لا أشاهد أي برامج طوال اليوم خاصة برامج التوك شو، ليس تقليلا من شأن هذه البرامج، ولكن لانشغالي طوال اليوم بتجهيز أخبار «90 دقيقة».
لست ديكتاتورا
يرى كثيرون أنك من أكثر المذيعين ديكتاتورية في العمل؟
يضحك قائلا: ديكتاتورية؟!.. إطلاقًا، نحن فريق عمل وكلنا نحب هذا العمل، والدليل على ذلك هو النجاح الذي وصلنا إليه، ولو كنت ديكتاتوريًا لما وصلنا إلى هذا النجاح، لاسيما أننا حصلنا على جائزة د. نوال عامر التي قدمتها إلينا نقابة الصحافيين، فكل فرد منا يعرف ما له وما عليه.
إذن لماذا يردد البعض أنك وراء مغادرة كل من بشير حسن، رئيس تحرير البرنامج، بسبب تدخلك في عمله، وأيضًا زميلتك مي الشربيني؟
كل ما تردد ليس صحيحا.. بشير حسن غادر القناة بعد أن قدم لها كل ما يستطيع أن يقدمه، فقد ظل لسنوات بها وقدم كل ما في وسعه، وهو مشكور على ذلك.. أما مي الشربيني فقد التحقت بقناة أخرى للعمل بها، وهي الوحيدة التي كانت صاحبة قرار المغادرة، فلم يتدخل أحد مطلقًا لتترك العمل بالقناة، وأنا ومي زملاء بالعمل، وعلى علاقة وطيدة كل منا بالآخر حتى الآن.
ربما تكون ديكتاتورًا في بيتك؟
على العكس تمامًا، أنا ومها زوجتي متفاهمان تماما، وهي تلاحقني بأفكارها التي أشعر دائمًا أنها تطابق أفكاري، وكل منا يحترم الآخر ولا يتجاوزه، ولا يحاول أن يفرض آراءه على الآخر مطلقًا.
ولماذا تزوجت مها قباني تحديدًا دون غيرها؟
لأني أحبها.
القاهرة - دار الإعلام العربية

