جاءت إعلانات فيلم الكوارث «2012» صادمة ومثيرة لمخاوف كثير من شعوب العالم وخصوصا الأميركي، وبدأت تأخذ في الازدياد مع مشاهد تضمنت دمارا شاملا للكرة الأرضية في خمس دقائق فقط، أصابت البعض بالرعب الشديد من حدوث ما تنبأ به الفيلم، وما انتشر من معلومات مختلفة على مواقع الإنترنت، وصاحب حملة الدعاية على شاشات التلفزيون وداخل صالات السينما، الأمر الذي دفع العالم دافيد موريسون أحد المتخصصين في علم الأستروبيولوجي في وكالة ناساـ وهو العلم المختص بدراسة أنواع الحياة الموجودة بالكون ودراسة تطورها وحياتهاـ إلي إنشاء صفحة متخصصة علي موقع ناسا لطمأنة الناس من أن العالم لن ينتهي في العام 2012.

الفيلم من بطولة جون كوزاك، وودي هاريلسون، وأماندا بيت، وقام بإخراجه الألماني رونالد إيمريتش الذي شارك في كتابته وإنتاجه، وسيتم عرضه في 11 نوفمبر المقبل بدور العرض بالإمارات، صرح بذلك ل(الحواس الخمس) كفاح غريزي، المدير الإداري لشركة أمبير انترناشيونال التي تملك حق توزيع الفيلم في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد أن شركة (سوني) الموزعة للفيلم حول العالم، أطلقت حملة على الإنترنت بغرض التصدي لبعض المواقع التي نشرت أخبارا كاذبة حول إصدار جهات متخصصة أميركية تأكيدات بأن الكارثة التي ستحدث خلال الفيلم ستحدث في الواقع، لدرجة أن كثيرا من الأشخاص أعربوا عن عدم رغبتهم في مشاهدة الفيلم عند صدوره.

وصلت تكلفة الفيلم إلي أكثر من 200 مليون دولار وهو أمر طبيعي لأنه يصور العالم كله يسقط ويدمر، وقد تم تصويره في لوس أنجلوس وكاليفورنيا وكندا، وهو مليء بتأثيرات الجرفيك المرئية والصوتية التي تستحوذ على إعجاب المشاهدين بشكل يفوق الخيال، إضافة إلى مشاهد الرعب بإمكانيات بصرية هوليوودية.يعتمد فيلم (2012) بشكل رئيسي على آراء علماء حضارة المايا الذين وضعوا تقويما دقيقا لتاريخ كوكب الأرض حددوا فيه يوم 21 ديسمبر من العام 2012 نهاية للعالم، وتضم الأحداث كذلك جميع تنبوءات المنجمين وعلماء الفلك التي أعلنت أن للأمر جذوره التاريخية والدينية، حيث يتم تصوير انهيار الأرض بكل ما عليها وفيضان البحور والأنهار واحتراق الأرض ويتضمن الفيلم أيضا مشهدا للكعبة والمصلين والكنائس ومحاولة هروب البعض من هذه الكارثة.

وفي هذا اليوم تحديدا تجري أحداث الفيلم وبطلها هو الكاتب جاكسون كورتيز الذي يحاول استغلال معرفته الواسعة بكل ما كتب عن نهاية العالم لكي ينقذ ما يمكن إنقاذه من البشر حتى لا تفنى الحياة تماما، فيتأمل في نبوءات المايا بحثا عن ثغرة تعطي أملا جديدا للبشرية.

يؤدي الممثل الأميركي جون كوزاك دور البطولة في الفيلم بشخصية الكاتب كورتيز منقذ العالم، ويشاركه كل من أماندا بيت في دور مطلقته، والممثل الأسمر داني غلوفر الذي يؤدي دور رئيس الولايات المتحدة في ربط بالرئيس الحالي باراك أوباما الأسمر الذي تنتهي ولايته الحالية في ديسمبر 2012 أيضا، ويضاف إلى طاقم الممثلين وودي هاريلسون الذي يقدم شخصية المهووس بنهاية العالم والمتهم بالجنون من كل المحيطين به.

يعتبر المخرج رونالد إيمريتش متخصصا في الأفلام الملحمية وسجله السينمائي يحتوي على أهم أفلام الكوارث التي أنتجت في العقدين الماضيين ومنها: (يوم الاستقلال) الذي أنتج عام 1996 ويصور غزو الكائنات الفضائية للأرض، و(غودزيلا) عام 1998 ويحكي قصة كلاسيكية عن العملاق غودزيلا الذي يغزو مدينة نيويورك ويبث فيها الدمار، ثم فيلم (بعد غد) عام 2004 وفيه رسم الكارثة المتوقع حدوثها بسبب الاحتباس الحراري.

وليس هذا الفيلم هو الوحيد الذي استغل تاريخ 2012 لينسج حوله قصة الكارثة الكبرى فقد سبقته عدة أفلام استغلت هذا الرقم بطرق مختلفة، مثل فيلم (أنا أسطورة) عام 2007 للنجم ويل سميث، تجري الأحداث التي يعيشها البطل الوحيد في عام 2012، أما فيلم الحركة (سباق الموت) يتم ذكر هذه السنة بوصفها السنة التي انهار فيها الاقتصاد الأميركي.

دبي ـ أسامة عسل