لم تغمض لي عين ولا أشعر بالراحة، لماذا هرب مني النوم، وكيف أخرج من هذا الجحيم؟ هذا نموذج من الأسئلة التي يطرحها المصاب بالأرق وتشغل باله ويحاول الإجابة عنها، لكي يخرج من ورطته.

الأرق عبارة عن استعصاء النوم أو تقطعه أو انخفاض جودته، ما يعود سلبا على صحة المريض النفسية والجسدية، وتختلف أسبابه وعلاجاته من شخص إلى آخر حسب حالته وظروفه .فكلنا جربنا الأرق ليلة ما، لكن هناك من يعاني هذه المشكلة باستمرار.

حيث يصعب عليه جلب النوم أو يعاني الاستيقاظ الليلي مرات عدة، أو يستيقظ في ساعة مبكرة من الليل، ثم لا يعود إلى النوم مجددا، أو يحس بنوم مضطرب، وتتسبب هذه الأعراض في مشكلات بالنهار مثل التعب والإعياء، وقلة التركيز وصعوبة التفكير، وألم في الرأس والعضلات.

ويعتبر التوتر والاكتئاب من أهم العوامل المسببة في الأرق لأن أعراضهما تلازم المريض، وتدخل معه إلى سريره ليدخل في دوامة الأفكار السلبية التي تحرمه من النوم؛ فالأرق هو أول أعراض الاكتئاب، وعلى الرغم من أن المكتئب ينام بسرعة، وفي وقت مبكر؛ فإنه يستيقظ أثناء الليل، ولا يعود إلى النوم، أو يتذمر من نوم متقطع وغير هادئ.

إذا كان الأرق ظرفياً؛ فإنه يختفي باختفاء مسببه، كألم في ضرس أو إفراط في منبه، لكن إذا كان حالة مرضية تتكرر عند الشخص لليالٍ متتابعة؛ فإنه يحتاج إلى علاج حسب نوعه ومسبباته.