تعود السينما السويسرية المفتوحة ثانية الشهر المقبل إلى دبي، بعد النجاح الكبير الذي حققته عروضها في الدولة العام الماضي، وبشراكة جديدة مع الميديا سيتي، تمتد العروض إلى ثلاثة أسابيع متخللة فعاليات «دبي السينمائي» لتقدم أنشطته ضمن برنامج أفلام الهواء الطلق، مشكلة نقلة نوعية لهذه الصناعة التي شهدت دخول الصوت والمؤثرات المرئية والرقمية لتخرجها من إطارها المغلق إلى فضاء أرحب.

جديد هذه الشراكة والتقنيات التكنولوجية التي تركز على متعة مشاهدة الأفلام، استعرضه «الحواس الخمس» مع الدكتور سام ساميديان رئيس الشركة السويسرية للسينما المفتوحة، وفارزين ساميديان المدير التنفيذي، اللذين تبادلا الإجابة على الأسئلة بتتابع منصبيهما في حوار؛ فيما يلي نصه:ما مردود تجربة العام الماضي للسينما السويسرية المفتوحة على شاطئ جميرا في مدينة دبي؟بعد تجاربنا حول العالم في 17 دولة، نعتبر هذه التجربة مهمة كثيرا لكونها الأولى في منطقة الشرق الأوسط وخصوصا في دولة الإمارات، ولاحظنا أن الإقبال الجماهيري فاق تصوراتنا وخططنا، وتخطى 500% من توقعاتنا، ما دفعنا إلى تكرارها مرة أخرى للسنة الثانية على التوالي.

هل غطت عروض الأفلام التكاليف الباهظة لإقامة مثل هذا النوع من مهرجانات الهواء الطلق، أم أن الشركة الراعية وفرت المقومات الأساسية، وكان لها الدور البارز في نجاح التجربة؟من المؤكد أن كل العناصر ساعدت على النجاح، وكان التسويق هو العنصر الرئيسي في فعاليات العام الماضي، بالإضافة إلى اختيار أماكن العروض (شاطئ جميرا في دبي، وقصر الإمارات في أبوظبي) والتي شكلت عنصر جذب للجمهور، كما أن دعم الشركة الراعية لتجربة رائدة في المنطقة ساهم في نجاحها بأسلوب ملحوظ جدا.وهل تتكرر تجربتكم مع نفس الشركة الراعية مرة أخرى؟

للأسف لا، وهذا يرجع إلى ارتباطاها بأنشطة أخرى، لكن هناك مجموعة أخرى من الرعاة الذين يشاركوننا حدث هذا العام، حيث نعتمد على رعاة يعنيهم التواجد في مثل هذا المهرجان، والاستفادة من إقامته داخل مدينة دبي للإعلام وما يمثل هذا المكان لهم من أهمية، مع الإقبال الكبير لنوعيات مختلفة من الجمهور.

ما مميزات اختيار (الميديا سيتي) كمكان لإقامة مهرجان السينما المفتوحة؟

شاطئ جميرا رائع وفعال في نجاح مهرجاننا العام الماضي، لكن توقعنا إقبالا جماهيريا أكثر هذا العام دفعنا للبحث عن مكان أكبر، ولهذا جاء اختيار الميديا سيتي التي تتميز بموقع فريد يميل لكونه يناسب أجواء السينما، كما جاءت مشاركة مهرجان دبي السينمائي الدولي لنا هذا العام لتدعم هذا الاختيار، خصوصا أنه يقيم احتفالية سينما الهواء الطلق التي تعرض على هامش فعالياته في المكان نفسه، وبالتالي تجمعت كل العناصر لترجح هذا الاختيار.

وهل شراكتكم مع مهرجان دبي السينمائي يمكنها تغطية تكاليف مهرجان السينما السويسرية المفتوحة؟

بالطبع هناك تعاون كبير مع الميديا سيتي ومهرجان السينما، وكلانا يستفيد من الآخر، نحن نستفيد من المكان والدعم، وهم أيضا يستفيدون من إمكاناتنا وما نقدمه من تقنية تكنولوجية حديثة، لاسيما وأن لنا سابق تجربة مع مهرجان سينمائي في كوريا الجنوبية، وبخلاف عروض السينما السويسرية المفتوحة والتي تسبق المهرجان بأسبوعين، نستمر معهم في عروض سينما الهواء الطلق التي يقدمونها هذا العام طوال فترة مهرجان دبي السينمائي، والجمهور مستفيد أيضا من هذه العروض المستمرة لمدة طويلة.

ما الجديد الذي تقدمونه هذا العام سواء في برنامجكم الخاص أو مع مهرجان دبي السينمائي؟

نحن نهتم بتقديم مفهوم جديد للسينما العالمية، ونوفر بالإضافة للأفلام الحديثة والشاشة العملاقة، مهرجاناً له طابع خاص مرتبط بطقوس نحرص على تواجدها مثل البازارات والمطاعم وأماكن الترفيه الخاصة بالأطفال، وسيكون الجمهور على موعد مع العديد من الفعاليات الفريدة، أما التقنية الحديثة والتي سنقدمها لمهرجان دبي السينمائي تتركز في الشاشة المتحركة التي تزيد على 4000 قدم مربع لتعلو بارتفاع ثلاثة طوابق لجذب آلاف المشاهدين باعتبارها أكبر شاشة في العالم، كما يتم دعم تجربة المشاهدة بنحو 32 نظاماً صوتياً محيطاً ليحقق تناغماً وتكاملاً في الصوت والصورة.

وماذا عن عروض الأفلام الحديثة؟

سيتم تقديم مزيج من أحدث الأفلام الهوليوودية والبوليوودية والتي تدخل ضمن تصنيفات الأكشن والإثارة، وتقام العروض مساء كل يوم ابتداء من 26 نوفمبر وحتى 7 ديسمبر المقبلين، وهي أعمال منتقاة وبعضها يقدم في عروض أولى عالمية حتى قبل أن يتم إصدارها في صالات السينما بأميركا، وسننشر برنامج العروض لاحقا بعد أن ننتهي من كل تعاقداتنا.

لماذا كانت الإمارات نافذة الدخول بهذه التجربة للشرق الأوسط وما محطتكم المقبلة؟

دولة الإمارات من أكثر الدول تقدما في العالم من حيث النمو والموقع الاستراتيجي في قلب الشرق الأوسط، وتحتضن عددا كبيرا من الجنسيات من مختلف دول العالم، لذا فهي تعتبر منطقة جذب لعشاق السينما المفتوحة، كما أننا نقوم بالانتقال بـ 5 شاشات عملاقة من دولة إلى أخرى وبوقت محدد، وهذه هي الفكرة التي نقوم بالترويج لها، ومع عام 2010 هناك توجه بنقل التجربة إلى دول أخرى في المنطقة.

حوار ـ أسامة عسل