يرى الفنان المسرحي النشيط سالم باليوحة أن الانجاز اللافت الموقع باسم مهرجان (دبي لمسرح الشباب)، الذي ترعاه وتقدمه هيئة دبي للثقافة والفنون في دورته الثالثة هذا العام هو الرعاية الإعلامية الحصرية التي حققها مع مؤسسة دبي للإعلام، والتي ستتيح للشباب الإماراتيين هذا العام الدخول في تقديم أعمال درامية من خلال لجنة شكلتها المؤسسة بقصد الاستفادة من خبرات الشباب في الأعمال الفنية والدرامية والبرامجية التي تنتهجها المؤسسة.
وكل هذا من خلال بوابة المهرجان، وعلى حسب تعبير باليوحة، المنسق العام للمهرجان ومدير الفعاليات بهيئة دبي للثقافة والفنون، يشير إلى أن دورة العمل بمهرجان الشباب لن تقتصر على موعد ثابت لأيام عدة، بل سيكون على مدار العام ضمن استمرارية تضمن فاعلية المهرجان وفاعلية ارتباط الشباب به، وهذا ما يجعل منه ورشة عمل دائمة على مدار العام وضمن خطة شاملة من هيئة دبي للثقافة والفنون بالارتقاء بهذا المهرجان قولا وفعلا.ويؤكد سالم أن المهرجان أتم دائرة الإبداع المسرحية باعتباره المهرجان الأحدث الذي أطلق بالإمارات بعد مهرجان مسرح الطفل الذي تقدمه جمعية المسرحيين ومهرجان المحترفين لأيام الشارقة المسرحية ومهرجان المونودراما بالفجيرة، وهكذا يمضي مهرجان الشباب ليجعل المسرحيين في حالة من العمل والإنتاج على مدار العام.
مؤكدا أهميته وهو يرعى إنتاج الفئة العمرية بين 15 و35 عاما، ومشيداً بإنجازات المهرجان في الدورتين السابقتين في تعزيز أواصر العلاقة مع الكثير من العناصر الشابة، والتي وجدت فرصة للتعبير عن نفسها، وتصرح عن أحلامها وآمالها، ولفت إلى مشاركة مسرحية (عنمبر)، التي حققها الفنان الشاب مروان عبد الله صالح والتي لاقت الاستحسان في كل مرة عرضت فيه، بأنها من إنتاج المهرجان ومن نتائجه، وقلل باليوحة من أهمية الشائعات التي طالت مهرجان دبي لمسرح الشباب.وعدم انتظام دورته الأخيرة.
إضافة إلى تأجيلها إلى شهر نوفمبر بدلا من انعقادها في شهر أغسطس، مؤكدا أن الهيئة اقترحت أن يكون موعد المهرجان موعداً لحضور الناس والإفادة من روحه وقيمته الفكرية والفنية، لا ان يعقد في أشهر الصيف في ظل سفر الناس وانشغالهم بالعطلة، الأمر الذي أكد دراسة أهمية نقل المهرجان إلى موعد جديد يستفيد منه الجميع، وهذا ما دفع لتغيير الموعد، مؤكدا ان الميزانية المرصودة للمهرجان مناسبة جدا لإقامة احتفالية جيدة للشباب المسرحيين، وأن الهيئة لم تقصر ومستعدة لتقديم المزيد دائما دعما لهذا المهرجان الذي أصبح وجوده ضرورة ملحة للساحة الثقافية والمسرحية الإماراتية.
10 فرق مسرحية تقدم اقتراحات فنية وفكرية جديدة
تشارك عشرة فرق من أربعة عشر فرقة مسرحية إماراتية في المهرجان من خلال طلبات تقدمت بها رسميا بناء على مخاطبة المهرجان لها بموعده الجيد، ويبدو ان عروض هذه الدورة ستكون حافلة بحضور الكثير من الوجوه الجديدة التي يتوقع ان ترفد المهرجان بدماء جديدة، وتوقع باليوحة أن يكون هناك مشاركات أخرى قبل إنهاء موعد استلام طلبات المشاركة من الفرق المسرحية الإماراتية، لافتاً إلى أن الجميع يعمل الآن كخلية نحل وروح المنافسة موجودة فيما بينهم وهم يترقبون بدء انعقاد الدورة الجديدة.
وفي جزئية تتعلق بعلاقة المحترفين مع المهرجان شدد على أن المهرجان للشباب فقط، وحتى لو كان هناك استثناء بالمؤلفين المحترفين، إلا أنهم لن يمنحوا جائزة طالما هناك نص كاتب شاب مشارك في المسابقة، إضافة إلى أن الجوائز تخص الشباب، وضمن المرحلة العمرية التي ذكرت قبل قليل، وأي خرق غير وارد في جدول المهرجان، وفي الوقت الذي كرم فيه المهرجان في دورته الماضية عبد الله صالح، تكتم سالم عن اسم المكرم الجيد .
مؤكداً انه مفاجأة، مشيرا إلى أن المهرجان دعا هذا العام طلاب الجامعات للمشاركة في المهرجان مع إمكانية ان يقدموا أعمالا في الدورات المقبلة، ووجود ما يمكن ان نقول عنه المسرح الجامعي، كما يحصل في الكثير من البلدان العربية، دون ان ننسى ان المسرح الجامعي قدم الكثير من النجوم والفنانين العرب للوسط الفني، مؤكدا أن المهرجان يمضي من أجل تحديد هوية له وحضور على الساحة الثقافية والعربية وهو في الدورة الثالثة يمضي من أجل تحقيق هذا الهدف ملمحا إلى ان المستقبل سيحمل الكثير من الحب والجمال والفرح للشباب الإماراتي، وهم يستحقون هذا، وهم يسعون جاهدين لرسم ملامح حضور مسرحي جميل.
حوار جمال آدم


