حاتم عقيل دفعه حبه العميق للأزياء التي تمزج سحر الشرق بالموضة الحديثة إلى تصميم أزياء مختلفة وبعيدة عن الكلاسيكية في الشكل والمضمون؛ فبدأ في تصميم أزياء لنفسه، والتي بالفعل نجحت في لفت الأنظار إليه أثناء فترة دراسته في الولايات المتحدة الأميركية، لتوقد بداخله رغبة تصميم خط كامل من الثوب السعودي، يتوافق مع العصر، ويعكس بقوة حضارة وثقافة الملابس الخليجية الرجالية، ولكن على طريقته الخاصة.

(الحواس الخمس) التقى المصمم السعودي حاتم عقيل أثناء (أسبوع دبي للموضة) ليتعرف إلى مجموعته الجديدة، التي أضاف إليها أيضا خطا آخر خاصا بالنساء، يقول حاتم عقيل: حان الوقت للتغيير، وتقبل الشكل الجديد والعصري للثوب الذي يحمل بين طياته شخصية وحضور من يرتديه؛ فهو هوية متفردة وجاذبية تتناسب مع متطلبات العصرـ مضيفا أن الموضة والتصميم لا يعترفان بالحدود الجغرافية أو المعتقدات العرقية، ولكنها على العكس تماما تسعى إلى ولوج الصبغة العالمية إلى كل ما نرتدي مع الإبقاء على النكهة الثقافية والتقليدية لكل شعب، لذا فليس من الغريب أن أضيف بعض التعديلات العصرية على الثوب الخليجي ليصبح ملائما لكل الأوقات، وجميع المناسبات، ويستطيع أن يرتديه العرب والأجانب في الوقت نفسه.

الشباب الخليجي يعشق التغيير، وهو من عشاق كل ما هو جديد، ومواكب ناقد لما يعرض في عالم الموضة، على حسب تعبير عقيل، ويجتذبه بشده ما يعبر عن ذاته وطموحاته من ناحية المظهر والألوان والتصاميم التى قد تضيف على سبيل المثال الصديري (الجالية) الخارجي، أو (كرافت) خفيف فوق الزي؛ بما يتناسب مع الموضة، لإضفاء تجديد على الملبس وتبقى في مجملها عملية مريحة ولا تخرج عن إطار العادات والتقاليد، وهذا فيما يتعلق بشكل الثوب نفسه. ولا يرى عقيل، الذي أحضر مصمم الأحذية العالمي كريستيان بوتان، إلى المملكة السعودية؛ حيث اشتركا معا بمنتجاتهما في معارض عدة، ان دخوله إلى عالم الأزياء كمصمم محترف يمتلك دار أزيائه الخاصة يؤثر بشكل آو بآخر في انتقاد المجتمع السعودي أو الخليجي لأعماله؛ فهي ببساطة تعبر عن أفكاره، وتؤسس لدخول الكثير من الشباب الخليجي الى هذا المجال الذي يعد من أجمل وأمتع الفنون التي تحتاج إلى إمكانيات خاصة، وحس فني قادر على استيعاب متطلبات الشباب الذي مل من الأزياء الكلاسيكية والموديلات المكررة والمنتشرة في كل مكان.

عقيل الذي عمل لفترة في أميركا كموديل، وأثناء عمله تمنى أن يصبح مثل المصمم العالمي أرماني، أو أن يُعرف في أوروبا، كما يعرف العرب المصمم الأوروبي آندي وورهون، خرج بفكرة أربعة خطوط من «توبي» كل خط له شخصية تخاطب الأذواق المختلفة، يقول: أردت من «توبي» أن يكون علامة تعبر عن شخصية الفرد المتميزة، وهذا ما نحن في حاجة إليه. حيث نرى أشخاصا يعبرون عن تفردهم من خلال أزيائهم، أما الأزياء النسائية فأحرص أن تكون من الساتان والقطن، لتعطي راحة للمرأة في بيتها، ولتتمكن من القيام بأي مجهود تريده. مجموعة عقيل الجديدة، والتي عرضت خلال أسبوع دبي للموضة، حاول الابتعاد عن التطريز التقليدي، وإضافة تصاميم بخطوط رياضية وفخمة، يقول: حاولت الابتعاد عن التطريز التقليدي، الذي اعتقد انه استهلك كثيرا، وركزت جهودي في إضافة تصاميم بخطوط رياضية وفخمة تبعا لنوعية القماش المستخدم.

إضافة إلى الخط «تراند» وهو نتاج لكل ما جمعته خلال سنواتي في حقل الأزياء، وكل ما أحببت من تصميمات مختلفة ومصممين في مخيلتي، وأخيرا وليس آخر الخط الكلاسيكي، ويأخذ شكل القميص الأبيض الذي نرتديه مع البدلة، لكنني قمت بتحويله إلى ثوب، وهذا الخط وجد إقبالا كبيرا من موظفي البنوك ورجال الأعمال وغيرهم.

«حاتم» النسائية تعشق البساطة

حاول العقيل المزج بين الزي الشرقي والغربي، مستخدما أجود أنواع الأقمشة العالمية، يقول: «ثقافة الشرق تمر الآن بمرحلة انتقالية، فالشباب يريدون التغيير والتطوير، واستخدم في تصميماتي القطن الإيطالي، والياباني، إضافة إلى قماش التيترون الذي استخدمه لتصميم ثياب حديث الولادة، مضيفاً أن السوق متعطش حاليا للأفكار الثورية والجديدة فيما يتعلق بالثياب التقليدية.

مجموعة عقيل النسائية المسماة «حاتم» تميزت بالبساطة البعيدة عن المشغولات والمطرزات، وهي القطع التي يمكن ارتداؤها كلها أو إحداها سواء للعمل أو الخروج اليومي، أو حتى السهرة، مع ميل كبير إلى استخدام الحرير، إضافة إلى استخدامه الألوان الفاتحة والهادئة، من الأبيض، والبيج، والأزرق السماوي، والكريمي، والأخضر الزيتي البارد.

وإضافة شكل بسيط من أشكال التطريز التي تنوعت على السراويل والتنانير والفساتين القصيرة والطويلة، وتقديمه مجموعة متميزة من القمصان، ذات الكمين الطويلين، أو نصف الكم، أو الكم الوحيد، كاشفا عن كتف واحد بشكل مغرٍ بسيط، إضافة إلى استخدامه خامة الحرير الهندي أو الشانتون، في عدد من التصميمات سواء من خلال سراويل طويلة وضيقة، أو قمصان، أو أحزمة عريضة ومطوية على البطن، مقدماً بذلك أفكاراً مميزة لقطع يومية عملية.

ابتكار

تعتبر مجموعة (توبي)، التي تجمع بين الأزياء الشرقية والغربية، تجسيداً لنهج مبتكر في صناعة الأزياء. وقد اكتسب حاتم العقيل الذي ترعرع بين أوروبا والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية خبرة لا تضاهى في عالم الأزياء من خلال العمل مع بعض أشهر الماركات العالمية.

دبي - رشا عبد المنعم