عادت بذاكرتها إلى الوراء، حيث وقوفها للمرة الأولى على خشبة المسرح كمتسابقة في برنامج (استوديو الفن)، الذي قدم من خلاله الكثير من المواهب الغنائية للوسط الفني العربي، حيث قدمت في هذا البرنامج أولى أغنياتها الخاصة بعنوان (طير اليمامة)، وكانت هذه الأغنية من أولى أغنيات الألبوم الأول لها والمعنون بـ (ساكن).

هي الآن واحدة من أعضاء لجنة التحكيم برنامج (نجم الخليج 2) وعندما ترى متسابقاً على خشبة المسرح تتذكر تلك اللحظة وتقول (الله يكون في عونه). إنها الفنانة ديانا حداد التي التقاها (الحواس الخمس) في بيروت ليحاورها؛ ليس كفنانة وإنما كمحكمة في (نجم الخليج 2) ويتعرف إلى كواليس لجنة التحكيم. ديانا حداد هي السيدة الوحيدة في لجنة التحكيم، والتي تضم إلى جانبها كلاً من الفنان القدير عبد الله الرويشد، وسفير الأغنية الإماراتية فايز السعيد، ويبدو من الحلقات التي بدأت تعرض تباعا أن هناك انسجاما خفيا لا تعكسه الشاشة بالضرورة بين أعضاء لجنة التحكيم يقوم على لعبة العلامات التي تمنح للمشارك، فهناك من يشد وهناك من يرخي، وفي النهاية يرى جميع أعضاء لجنة التحكيم أن القسوة مطلوبة في حالات كهذه حتى تستقيم الأمور مع المواهب الشابة، وحتى يكون هناك من يبرز، ومن يجب أن يتعاطى مع هذه المشاركة بجدية واهتمام، وهنا لابد من بعض القسوة، حسبما قالت الفنانة ديانا حداد، في حديثها مع (الحواس الخمس) من بيروت، مشيرة إلى أنها لم تعقد أية صفقة مع لجنة التحكيم، وأن لكل واحد في اللجنة رأيه المستقل تماما عن الآخر.

وعلى الرغم من حاجة الأغنية الخليجية إلى فنانات شابات موهوبات ينقلن جمالية الأغنية الخليجية وتراثها، إلا ان هذا، حسب ديانا، لن يكون على حساب الموهبة والصوت الجميل والأداء اللافت، وتؤكد ديانا أن وجود أربع مشاركات في مسابقة كهذه هو جهد طيب ونوعي لحاجة الساحة إلى فنانات موهوبات يختلفن عن الأسماء التي تولد سريعا وتموت سريعا، وفي النهاية هناك جمهور ستكون له كلمة موازية لكلمة لجنة التحكيم، والميزان وإن تأرجح قليلا بين الجيد والأقل جودة، إلا أن الكثيرين سيحتكمون للصوت الجميل والموهبة اللافتة.

ولفتت ديانا إلى أن هناك أصواتا قوية ومهمة في البرنامج، وهي بحال من الأحوال تعكس أهمية البرنامج، وتوقعت أن يكون هناك منافسة شديدة على اللقب في ظل وجود تقارب بين خمسة وستة أصوات جيدة على الأقل بين المتسابقين. وهذه هي المرة الثانية التي تشارك فيها ديانا في تحكيم المواهب الفنية الجيدة، مشيرة إلى أن المرة الأولى كان في تحكيم الأغنية العمانية قبل سنوات، وهذه المهمة على حسب تعبيرها تصيبها بالقلق والخوف، ربما بالمستوى ذاته الذي يشعر بها المتسابق، لأنها يجب ان تكون صادقة وملتزمة تجاه إبراز الموهبة الجيدة، وبالتالي ربما كان لرأيها وقع صعب على المتسابق، ولكن لابد منه حتى تستقيم الأمور.

وعادت ديانا بذاكرتها إلى أيام زمان، ووقوفها للمرة الأولى على خشبة المسرح كمتسابقة في برنامج (استوديو الفن) الذي أنتجه سيمون أسمر، لمصلحة المؤسسة اللبنانية للإرسال، حيث قدمت أغنية (طير اليمامة)، التي كانت أولى أغنيات الألبوم الأول لها (ساكن).

وتؤكد ديانا أنها في كل لحظة يظهر فيها متسابق على الخشبة تتذكر تلك اللحظة وتقول (الله يكون في عونه)، منوهة بالفارق الشاسع بين هذه الأيام وتلك الأيام؛ فما تقدمه (مؤسسة دبي للإعلام) مثال يحتذى ضمن سياسة الترويج للمواهب الجديدة وضمن برنامج ضخم كبرنامج (نجم الخليج)، الذي يعتبر الآن أحد أبرز وأضخم البرامج التي تقدم مواهب في العالم العربي، وعلى حسب تعبيرها، انفتاح البرنامج أمام المواهب العربية والخليجية في آن معا هو مكسب حقيقي للأغنية الخليجية، واللحن والشعر الخليجيين.

إذ إن كل تلك العناصر ستغنى على لسان المصري والسوري والتونسي والسعودي والإماراتي، وكل هؤلاء سيحققون لوحة متكاملة من الفن العربي وكله بلسان خليجي، الأمر الذي يستطيع المرء فيه ان يقول ان الأغنية الخليجية تمضي باتجاه تحقيق انتصارات عالمية وفنية جديدة في العالم العربي وعلى المتسابقين في البرنامج الاستفادة بكل من هذه التجربة بكل أبعادها لأنها قد لا تتكرر بالمواصفات ذاتها.

وفي منتصف حياتها المهنية في العام 2002 تقريبا قدمت ديانا ألبوما غنائيا باللهجة الخليجية كاملا، وقد ساعد هذا في انتشارها في الساحة الخليجية، وعلى حسب تعبيرها، كثيرون كانوا يظنون أنها تنتمي للخليج بفعل الأغاني التي انتشرت بسرعة في الساحة الخليجية.

وصار هناك الكثير ممن يسأل عن ألبوماتها الأخرى حتى وصل الأمر لتقديم 14 ألبوما غنائيا، وهو عدد كبير نسبيا أسهم في تعزيز حضور ديانا في الساحة الخليجية والعربية، ولعل اتقانها اللهجة الخليجية وغناء اللحن الخليجي قاداها لأن تكون الآن على كرسي لجان التحكيم في الأغنية الخليجية.

مواليد: 1976

الجنسية: لبنانية

عدد الأولاد: 2

عدد الألبومات: 14

البدايات: استوديو الفن

بيروت - جمال آدم