قد يستغرب البعض عند قراءة عنوان هذا المقال؛ فالنوم له عند الإنسان أهمية خاصة لا يمكنه الاستغناء عنه أبدا، ويرى البعض انه كلما نام أكثر شعر بالراحة أكثر؛ وهذا فهم خاطئ تبادر إلى أذهان كثير من الناس، فقد أثبتت الدراسات أن النوم الزائد عن المعدل المحدد له يصيب صاحبه بأمراض خطيرة جدا خصوصاً أمراض القلب والدماغ التي قد تؤدي إلى حصول الجلطات والنوبات، مما يؤدي بعد ذلك إلى الوفاة، لا سمح الله؛ فالمعدل السليم للنوم اليومي هو بين 7ـ 9؛ فهي تعطي الإنسان نشاطاً يوميا مكثفاً، وهذا يخدم الإنسان في حياته العملية؛ فكلما زاد على المعدل اليومي للنوم زاد كسلا وتقاعسا، ويرى أنه يحتاج إلى النوم أكثر وأكثر.
وقد أثبتت دراسات أخرى أن النوم الزائد قد يسبب اضطرابات في الجهاز التنفسي ويضعف القدرة على الحصول على كميات كافية من الأكسجين؛ فتجده يستيقظ من النوم ويشعر بالتعب والأرق.
وقد يتوقع البعض أن الراحة هي في مدة النوم، وهذا فهم غير سليم؛ فالراحة لا تأتي من مدة النوم الطويلة أو القصيرة بل تأتي من عمق هذا النوم؛ فمتى ابتعد الإنسان عن الأقراص المهدئة والمنومة، وابتعد عن المنبهات وحصل له جو معتدل ليس بالبارد، ولا الحار؛ فبذلك تحصل له الراحة المطلوبة المستفادة من النوم، ومن المنومات الخاطئة التي تحصل كثيرا .
أما النوم الصحي فيجب أن يتحقق فيه ثلاثة شروط أولها الراحة الجسدية، وثانيها الراحة العاطفية، والأخيرة هي الراحة الفكرية؛ فمتى تمت هذه الشروط الثلاثة؛ فإنها تجذب للإنسان النوم الصحي.
