لوحات الليلة الكبيرة المكونة من القماش والخيش والقش الأقرب إلى قلب البريدي ، وعنها يقول : عندما ذهبت إلى المسرح الخاص بها في مصر وجدت العرائس الحقيقية مهملة جدًا، فصممت على أن أصنعها بلوحاتي بشكل لافت وجميل يشبه الحقيقة، وتميزت العرائس بضفائرها السوداء والصفراء وابتسامتها الجميلة، وأخذت عنها جوائز من أكثر من جهة بسبب اختياري إكسسوارات مميزة جدًا قد تشعرك بأنك تتعامل مع أشخاص مرتبين في زيهم، علاوة على تناسق الألوان والملابس أيضًا، وقد لا يصدق أحد أني أستخدم 200 لون وأعمل منها تجانسًا مختلفًا بين الخلفية والأرضية والفاتح والغامق، فاللون هو الذي يحكم اللوحة ولا أستخدمه بشكل متكرر.
الليلة الكبيرة... أما فيما يتعلق بأقرب الشخصيات الكاريكاتيرية التي قام بتنفيذها وصممها في لوحاته إلى قلبه فيقول: المولد والذكر والسمك المقلي والمصوراتي وعيّلة تايهة يا ولاد الحلال وبائع الحمص وطار في الهوا شاشي، وكلها لها علاقة بشخصيات الليلة الكبيرة. وعن أمنياته المستقبلية لفنه وهوايته يقول: أتمنى أن أساعد الكثيرين بأن يأخذوا هوايتي مهنةً، فهي مربحة وجميلة ولكن لم يستطع أحد حتى الآن أن يدخل التجربة إلا أن بعض الأشخاص يقولون إننا نعيش متعة الفرجة الشعبية التي نسترجع خلالها طفولتنا وطفولة الأشياء من حولنا، نعيش الهدوء الحالم الذي ينبض بالحيوية والحركة والصدق الشديد، ويرفضون تعلم هذه المهنة الجميلة. الى ذلك كانت الطباعة على الأقمشة سرًا من الأسرار لا يمكن الوصول إليه إنما يورثه الآباء للأبناء، لهذا كانت هذه الصناعة تتعرض في فترات للاندثار وفي أوقات أخرى للازدهار.. وقد فُطرت الشعوب فيما قبل التاريخ على استخدام دماء الذبائح، خصوصًا الحيوانات المفترسة، لتزركش بها أجسامها وملابسها وجدران منازلها.. وقد بهرها لون الدماء وقوته، وكانت تستخدم راحة اليد كحامل لهذا اللون فطبعت بها كما طُبع بالقوالب الخشبية فيما بعد.
ومن دماء الحيوانات الى الصبغات التي كان اكتشافها مصادفة، وفي هذه الصبغات استعمل قدماء المصريين في أول الأمر وسائل بسيطة مثل القوالب الحجرية، فيما استخدمت دولة مثل الهند وسائل الطباعة تتضمن القوالب والباتيك بالربط والشمع وكذلك الرسم بالفرشاة مباشرة. بينما كانت وسيلة الطباعة في أوروبا القوالب التي استخدمتها فلورنسا على القطن والحرير، أما في ألمانيا فكانت تطبع الأتيال، إما بواسطة القوالب أو الرسم باليد بواسطة الفرشاة. وتعد الطباعة بالقوالب الخشبية من أقدم طرق الطباعة اليدوية، وليست لهذه الطريقة أهمية تجارية كبيرة، أنها عملية بطيئة نوعًا ما، وعليه فإن المنتج منها يكون غالبًا مرتفع السعر، وتستعمل هذه الطريقة عادة في البلاد التي فيها تكاليف العمالة منخفضة، والاستمرار في استعمالها إنما يتجه لبعض المميزات، وهي رغبة المستهلكين في اقتناء أعمال فنية أصلية بعيدة الشعور عن الآلية.. كذلك فإن هذه الطريقة واسعة الإمكانيات، حيث يمكن استعمال عدد كبير من القوالب في التصميم الواحد، علاوة على أنه لا يحدث أي اختلاط بين الألوان مما يسمح بالحصول على ألوان نظيفة.
ولعمل هذا النوع من الطباعة يجب أولاً حفر الشكل المطلوب على القوالب الخشبية أو المعدنية، ثم تنقل عجينة الطباعة على هذا الرسم الموجود على القالب وذلك بغمس القالب في معجون الصبغة، وعند الطبع يثبت القالب في المكان المخصص له على القماش ويستعان بالضغط عليه بآلات خاصة ليتم نقل اللون من القالب للقماش ويرفع القالب في كل مرة ويغمس في معجون اللون، وهكذا حتى تتم طباعة القالب المخصص لأول الألوان.
وللحصول على ألوان عديدة بالتكرار الواحد يجب عمل عدة قوالب بنفس عدد الألوان المختارة، وكلما زاد عدد الألوان الموجودة بالتصميم كانت القطعة المطبوعة قيّمة وغالية الثمن.
طباعة الباتيك
مع تطور الزمن، ظهرت طريقة أخرى للطباعة تعرف ب«الباتيك» في جزيرة جاوة وبلاد الهند وإندونيسيا والصين، كذلك لاقت إعجابًا في الولايات المتحدة، ويوجد تشابه بين طريقة الطباعة اليدوية (الباتيك) والطباعة الآلية المعروفة بطريقة الطباعة بالمناعة، ففي الباتيك يجب أولاً عمل تصميم على القماش وتحديد أماكن توزيع الألوان ثم يعمل خليط من شمع العسل والبرافين، وتملأ به أجزاء التصميم والأرضية التي لن تتعرض للطباعة ثم يترك القماش ليجف، كما يجب أن تكون الصبغات المستعملة باردة حتى لا تؤثر على الشمع، ويشترط أن يكون القماش خاليًا من مواد البوش.
يُغمر القماش في حمام الطباعة، ويلاحظ أن الشمع يقاوم تأثير اختراق الصبغة، وبعد جفاف القماش يُزال الشمع وذلك بتعريضه للتسخين أو البنزين، ويمكن تكرار هذه العملية إذا كان المطلوب أكثر من لون واحد.
وتختلف الطريقة الأميركية عن طريقة الشرق في أنهم يبدأون أولاً باستعمال الألوان الفاتحة ثم يستعمل الشمع ثم الألوان الغامقة.. أما طريقة الشرق فتبدأ باستعمال الألوان الداكنة وتغطى الأجزاء المراد بقاؤها فاتحة.


