يبدو أن الحكمة المصرية التي يتبعها البعض والقائلة ب«خالف تعرف» ستكون هي الموضة المسيطرة على الوسط الفني خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع الزيادة الكبيرة في أعداد المطربين والمطربات، الأمر الذى دفع البعض إلى اختلاق الشائعات الغريبة وإطلاقها على أنفسهم؛ كى يكونوا في قلب الأضواء؛ وليحصدوا مزيدا من الشهرة والنجومية.

هيفاء وهبي ومصطفى كامل... آخر المنضمين لهذه القائمة المطربة اللبنانية هيفاء وهبي التي قام أخيرا الشاعر الغنائي مصطفى كامل بتقديم شكوى ضدها داخل نقابة المهن الموسيقية المصرية، بعد تقديمها لأغنية «بابا فين 2» التي كتبها كامل، وقامت بتصويرها بطريقة الفيديو كليب، ومزجت بينها وبين أغنية أخرى من كلمات الشاعر الغنائي عوض بدوي، وهو ما رآه كامل إساءة للأغنية، حيث اقتطعت أجزاءً من كل أغنية وقامت بتركيبهما على بعضهما البعض لتظهرا كأغنية واحدة، ولم تعطِ لكاتبي وملحني الأغنيتين حقهم في تتر الأغنية، فجاء التتر سريعا وباللغة الإنجليزية. المفاجأة التي فجرها كامل في شكواه للنقابة هي مطالبته منير الوسيمي، نقيب الموسيقيين، بمنع هيفاء من الغناء في مصر وعدم إعطائها تصاريح للغناء. من ناحية أخرى تقدم مصطفى كامل بدعوى قضائية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، يطالب فيها بوقف عرض الكليب، وتقديم هيفاء للمحاكمة بتهمة الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية له كمؤلف وملحن للأغنية.

قضية القرد النوبي... من ناحية أخرى دخلت هيفاء في دوامة من المشكلات بعد أن احتوت كلمات أغنيتها «بابا فين» على عبارة «القرد النوبي» التي وردت في الأغنية، وهو ما أثار عددا كبيرا من أبناء النوبة الذين تجمهروا أخيرا أمام نقابة المحامين المصرية، رافعين لافتات تطالب بمنع دخول هيفاء إلى مصر، وكذا وقف عرض الكليب في جميع القنوات الفضائية. كان ثلاثون محاميا ومحامية، أعضاء الجمعية المصرية النوبية للمحاماة، قد تقدموا للنائب العام عبدالمجيد محمود ببلاغ ضد كل من المطربة هيفاء وهبي والشاعر الغنائي مصطفى كامل، وشركة روتانا للإنتاج الفني والتوزيع، وشركة النايل سات، ومدير الإدارة العامة للرقابة على المصنفات الفنية، وذلك بسبب أغنية «بابا فين» التي تضمنت عبارة «القرد النوبي» التي اعتبروها مسيئة لهم.

طالب البلاغ النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تداول الشريط، ورفع الأغنية من جميع القنوات الفضائية والأرضية، وجاء في البلاغ أن أغنية هيفاء وهبي تعد استكمالاً لمسيرة الإساءة للمجتمع النوبي، حيث لا توجد أي لعبة بهذا الاسم الوارد في الأغنية، وهو الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من الأطفال النوبيين للتغيب عن الدراسة، لأن زملاءهم، على حسب قولهم، يتهكمون عليهم في الفصل بعبارة «القرد النوبي»، مما ينعكس سلبياً على نفسيتهم. وفي الاتجاه نفسه تقدم النائب محمد العمدة، عضو مجلس الشعب (البرلمان) بطلب إحاطة عاجل لوزيري الإعلام والثقافة، حول غضب أهالي النوبة من أغنية «بابا فين»، وطالب بعقد اجتماع عاجل للجنة الثقافة والإعلام؛ لبحث هذه الأزمة، التي تسببت فيها أغنية هيفاء، واحتواء حالة الغضب بين أبناء النوبة، مشيراً إلى أن الأوساط النوبية تشهد حالة من الغليان بسبب أغنية هيفاء وهبي، وأنه يجب التحرك بسرعة لوقف ما سمّاه بالمهزلة.

وهيفاء ترد

من جانبها نفت هيفاء وجود أي نية مسبقة لديها للهجوم على أهل النوبة والاستهزاء بهم في كليبها الجديد «بابا فين» نتيجة الجملة التي تقول «أين دبدوبي والقرد النوبي» التي وردت في الأغنية، وقالت إن القرد مجرد لعبة، كما أنها ليست على دراية كاملة بكل مفردات اللهجات المصرية المتعددة، حتى تعلم إن كانت تلك الجملة استهزاء أم مجرد فكاهة في أغنية.

على القائمة نفسها يأتي المطرب محمد رحيم، الذي يعيش هذه الأيام في دوامة من المشكلات بعد الشائعة التي قام بإطلاقها أخيرا، والتي تفيد بأنه على علاقة بالمطربة اللبنانية إليسا، وأن تلك العلاقة ستكلل بالزواج قريبا، وهو الخبر الذي أدخل رحيم في دوامة من المشكلات، خصوصاً بعد تكذيب إليسا تلك الشائعة، وردها بأنها لا تعرف رحيم من الأساس ولم تقابله في حياتها كلها سوى مرتين على الأكثر، وأن كل تعاملاتها معه كانت عن طريق سعيد إمام، مدير الشؤون الفنية في روتانا مصر، وهو التصريح الذي أحرج رحيم ووضعه في موقف حرج للغاية.

وما زاد الطين بلة اتهام رحيم بأنه مخرج تلك الشائعة عن طريق مكتبه الإعلامي، وهو ما نفاه رحيم خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامه في بيروت أخيرا، وقال إن بعض الحاقدين هم السبب في إطلاق تلك الشائعة.