«ألا أونا.. ألا دوي.. ألا تري».. كثيرا ما كانت تتردد هذه الجملة في أفلام الأبيض والأسود، وفي السنوات الماضية لاسيما فترة الستينات والسبعينات، حتى بدأت تنقرض ولكنها تعود اليوم مرتدية زيا جديدا في مزادات «كريستيز» في دبي لتزيح الستار وتقرع الأجراس عن مجموعة مميزة من الأعمال الفنية.
وكذلك الساعات والمجوهرات المتنوعة التي تناسب كافة الأذواق والميزانيات، لتؤكد أن الأزمة الاقتصادية لم تؤثر في حجم المبيعات، وأن الإقبال على اقتناء الأعمال الفنية في تزايد مستمر. أثناء تجولك في المزاد سترى تشكيلة منوعة من الساعات والمجوهرات التي تخطف الأبصار، والأعمال الفنية التي تعود لفنانين من السعودية وإيران وتركيا والهند وباكستان، وتعتبر لوحة «الذكرى والعرفان» للفنان المصري أحمد مصطفى هي العمل الفني الأبرز في المزاد، وعلى الرغم من أن الأزمة الاقتصادية طالت تجار القطع الفنية وأصحاب المعارض ماأدى لانخفاض الأسعار بنسبة 50 بالمئة منذ العام الماضي.وانخفاض أعداد الأعمال في المزادات إلا أن مايكل جيجا المدير التنفيذي لدار كريستيز في الشرق الأوسط نفى صحة هذه الأحاديث، مؤكدا على أن مبيعات الدار خلال العام 2009 شهدت زيادة بنسبة 5 بالمئة عن العام الماضي، أما انخفاض أعداد الأعمال المشاركة بالمزاد فأرجع ذلك لاهتمامهم بانتقاء القطع والأعمال الفنية المنفردة.
وهو حريص على تقديم مجموعات متنوعة من الأعمال واللوحات الفنية بالإضافة إلى مجموعة من المجوهرات والساعات النادرة، وعما إذا كان زائرو هذا المزاد يتمتعون بدرجة معينة من الثقافة أو المستوى المادي يقول يتوافد إلينا كل من لديه ذائقة فنية، وحب اقتناء للأشياء المميزة، وفي بعض الأحيان يتوافد إلينا أشخاص يسألون عن تاريخ قطعة معينة وأهميتها ليقوم بعد ذلك بشرائها، فزبائن مزادات كريستيز لا يقتصرون على طبقة أو ثقافة معينة.
وعندما سألته عن استعانته ببعض العارضات اللواتي أبرزن جمالهن بارتداء ملابس مكشوفة أكثر من المجوهرات قال جمال المرأة يعطي للمجوهرات بريقا وجاذبية، ففي إيطاليا تقوم العارضات بارتداء «المايوه البكيني» أثناء العرض، ولكن حفاظا على التقاليد العربية لا نقوم بمثل ذلك هنا.
ألوان المجوهرات
بين أروقة المزاد ستجذبك ألوان المجوهرات القوية كالأصفر والأخضر والملون، والتي تجدها لين قدورة خبيرة المجوهرات مناسبة لكل الأذواق، خاصة وأنها تتميز بالشكل الفريد والسعر الذي يرضي مختلف الطبقات، وتضيف: المجوهرات تنقسم لعدة فئات، المعاصر والذي يضم قطعا على أشكال شجرة الحياة وحجر القمر وغيرها، والهندي والأحجار الكريمة، وحول أكثر المجوهرات جذبا تقول ان الخاتم الألماسي يتميز بلونه الأصفر الفاخر والذي يزن 25 قيراطا.
مشاركة عربية
ولا تخفي هالة خياط اختصاصية الفن العربي والإيراني والتركي سعادتها بالمشاركة العربية المتميزة، وعندما سألتها عن اندثار ثقافة المزادات في الوطن العربي قالت في الماضي كانت المزادات مرتبطة بأذهان كثيرين بالعقارات والأراضي والأشياء التي لا تحمل قيمة، ولكني أعتقد أن اليوم تغير الوضع للأفضل.
وتضيف: في أحيان كثيرة يتم اختيار اللوحات حسب الجنسية، فالمصري يفضل شراء لوحات مصرية وهكذا، ولا يمنع ذلك من أن ينجذب الجمهور الى أعمال فنان بعينه نتيجة لسمعته العريضة، ولكننا نحاول تغيير هذه العادة من خلال مشاركة مختلف الجنسيات بأعمالهم في المزاد.
دبي ـ عبادة إبراهيم

