طرحت دار أزياء كاثرينا وماري مجموعة متفردة في التصميم والشكل للعباءة الشرقية بلمسات تراثية ملهمة تعد إضافة جديدة لفن الهوت كوتور بعيدا عن التقليدية ، متخذة طريقها الى فضاء العالمية كإحدى أهم الأزياء التي تقبل عليها النساء في مختلف المناسبات.

عن مجموعتهما الجديدة تقول كاثرينا: إن هناك علاقة تكامل وتناغم بين مثلث التصميم والقماش واللون والذي يعد من أهم أسرار التفوق والنجاح ، فالمصمم كما النحات يبحث كل منهما عن مواطن الجمال ولكن من خلال أدواته الخاصة ، ما جعلني اختار مجموعتي من وحي والهام ما اختزلت من مشاهدات تراثية معبرة عن بيئتي الإماراتية والخليجية بروح عصرية مبهرة ومفعمة بحس الأناقة الكلاسيكية الراقية لسيدات من مختلف الأعمار برؤية واضحة تجسد مفهوم الاحتشام والانسيابية في الخطوط والزخارف والتطريز وتدرج . ومن جانب آخر ترى ماريا ان توجهها الى انتاج خط متكامل من العباءات الشرقية والخليجية يعد عنصرا مهما ومتكاملا لخطوط ازيائهن في المنطقة ولا غنى عنه بالنسبة للسيدات .

بالاضافة الى انه من أمتع وأجمل أنواع التصميم الذي يجذب قدراتهما ومواهبهما لتذوق النكهات التراثية والشرقية من خلال العباءة وتطورها عبر الزمن كمنجم من الأفكار والفن المدعومين بالخيال والأساطير ،حيث الغموض والسحر والجمال الحقيقي .وفي السياق تؤكد كاثرينا ان بحكم انخراطهن في البيئة الخليجية والعربية من خلال دار ازيائهن في دبي والفروع الأخرى في منطقة الخليج اصبحن اكثر دراية وتفهما لطبيعة هذا المجتمع بعاداته وتقاليده ، مستشعرة افتقار السوق وحاجته للأزياء المحليّة والعربية، بما تتميّز به من خصوصّية في الاحتشام والانسيابية في الخطوط مع الزخارف والتطريزات وحرارة الألوان التي تناسب بشرتهن السمراء وتطلعاتهن التي تتفاوت من منطقة الى اخرى.

فعلى سبيل المثال تميل السيدات في الكويت الى الموضة الجريئة في القصات والألوان والأشكال غير تقليدية ، فيما تلتزم السيدة الإماراتية بالمظهر الكلاسيكي الذي يتذوق الموضة الراقية والبسيطة دون تكليف ، في حين يلفت التطور في الشكل الخارجى للعباءة النهارية وتفاصيلها او المسائية بتطريزاتها المختلفة على حد سواء سيدات المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وقطر.

تنوع الأقمشة ضرورة لإبراز التفاصيل الجمالية

انطلاقا من عشقهن للألوان والأقمشة وبحكم تخصصهن فى مجال التصميم تؤكد ماريا أنها لا تبالغ إذا قالت إنها تحب مزج الألوان فلكل لون ميزة وخصوصية لديها تحاول من خلالها اظهار درجته بأفضل صورة ممكنة عن طريق القصّة المناسبة أو التصميم المبتكر أو نوعية الزخرفة التي تمنحه الروح والمعنى، ولأنها لا تحدد لنفسها ألوانا معينة ، فهى تتحرك بحرية كاملة مستمتعة باستخدام كل الألوان. وفى المجموعة الجديدة من مختلف الأزياء اخذن بعين الاعتبار ضرورة الاهتمام بآراء مجموعة كبيرة من السيدات الخليجيات .

والتى تعكس سعينا للتواصل المباشر لفهم احتياجاتهن لنوع الفستان اللواتي يردن اقتناءه لحضور سهراتهن وأفراحهن من خلال مزج جميع هذه الأفكار والآراء بلمسات خاصة من وحى خيالنا وتطلعاتنا ما ساهم فى خلق الجاذبية والتفرد لكل قطعة نقوم بتنفيذها على أنواع مختلفة من الأقمشة التى تخطف الأبصار وتبرز تفاصيل الأنوثة والجمال لكل سيدة كأقمشة الحرير والجورجيت الشيفون الرقيق الفاخر المطعّمة بتطريز راق يتناسب مع الفكرة والمضمون وهو فى النهاية من وحى السيدات الخليجيات ولمساتنا الأوروبية.

فساتين السهرة الثقيلة تتلاشى مع موضة السبعينات

تستلهم كاثرينا وماريا تصميماتهن من خلال اطلاعهن المستمر على خطوط الموضة العالمية ، والمزج بين الثقافات المختلفة يجعل من «الموديل» شيئا مميزا وجديدا وله سمة خاصة به.

الألوان الصريحة والمشرقة الساطعة مثل الأحمر والأصفر والفوشيا والأزرق ستكون ألوان ربيع وصيف لفساتين السهرة والمناسبات2009 كما تشير كاثرينا وهي برأيها الألوان التي يمكن للنساء والفتيات من كل الأعمار ارتداءها من دون تقيد. أما عن موضة الأقمشة للسهرات فترتكز على الأنواع الخفيفة والناعمة التي تشعر السيدة وكأنها تطير كالفراشة، مثل الحرير والموسلين والتافتا والأورغنزا.

أما قصّات الفساتين فهي التي تضيق من الأعلى وتتّسع من الخصر الى الأسفل، وهي موضة السبعينات والثمانينات والتى تضفي طلّة شبابية، مع العلم أن كل أزياء هذا الموسم ابتعدت عن الطابع «الثقيل» الذي اتسمت به فساتين السهرة لفترة طويلة وصارت خفيفة بأقمشتها وقصتها التي تريح المرأة وتحركاتها .

دبي - رشا عبد المنعم