بعد أن أثبتت المرأة العربية قدرتها على اختراق المستحيل، والنجاح في مختلف المجالات لاسيما التي كانت حكرا على الرجال، جاء اليوم لتثبت تفوقها الرياضي في الألعاب التي قيل إنها لن تستطيع النجاح فيها، «الحواس الخمس» حاور المشرف العام لفريق الجزيرة النسائي لكرة الطائرة وبعض اللاعبات، ليتحدثن عن فريقهن الذي حقق العديد من البطولات في زمن قياسي.

يقول عامر سالمين المشرف العام على الفريق: بدأت فكرة تكوين الفريق ببطولة منازل الدولية لسيدات كرة الطائرة والتي نظمها النادي، حيث استقطبنا منتخبات عالمية في الكرة الطائرة للنساء في البداية كانت على المستوى المحلي والخارجي، وضممنا لاعبات من مختلف الجنسيات وحرصنا كثيرا في اختياراتنا.ولعبنا باسم النادي في بطولة نادي ضباط القوات المسلحة الرمضانية الموسم الماضي وحققنا البطولة ولم نكتف بذلك بل شاركنا في بطولة الدوري وحققنا البطولة وأخذنا الكأس،وفي الموسم الحالي حافظنا على مستوانا وحققنا البطولة الرمضانية لهذا العام، وهذا كله يرجع لاهتمامنا باختيار اللاعبات وإعدادهن بالإضافة إلى التخطيط الجيد، والحمدالله مستوى اللاعبات يدعو للتفاؤل بتقديم صورة مشرفة لفريق الجزيرة ، ونأمل في المرحلة المقبلة في نشر اللعبة على مستوى المواطنات والوافدات بمساعدة المدرسات وذلك من خلال الذهاب للمدارس والجامعات واختيار اللاعبات ذات الكفاءة.

وفكرة أن يكون لنا فريق ناشئات خطوة لم يسبقنا إليها أي ناد داخل الدولة، كذلك قمنا بعمل اتفاقية مع الاتحاد المدرسي لاستقطاب اللاعبات المتميزات وصغيرات السن، فمن المهم تسليط الضوء على المواهب الرياضية الناشئة ورعايتها بشكل سليم لتكوين فريق قوي ينافس على المراكز الأولى، والحمدلله نحن في دولتنا نحظى بشيوخ يدعموننا على الدوام.

وجدنا صعوبات في بداية تكوين الفريق ، فبخلاف استقطاب اللاعبات واجهتنا صعوبة تأقلمهن مع توقيت التدريبات وحضورهن بصورة مستمرة ولكن استطعنا تذليل هذه العقبات وهدفنا الأساسي في المرحلة المقبلة ان ننشر اللعبة داخل الدولة على مستوى العنصر النسائي لأن كرة الطائرة من الألعاب التي تناسب العنصر النسائي بخلاف الألعاب الأخرى ذات الطابع الخشن فالمسالة من وجهة نظري ثقافة مجتمع تحتاج إلى وقت لتقبل التغير وكل ما هو جديد.

التقينا الفتيات اللاتي انضممن للفريق للتعرف على تجربتهن مع هذه الرياضة ، وكانت البداية مع علياء الناصر خريجة كلية التقنية بالشارقة حيث أشارت الى أن ممارسة كرة الطائرة تكسب الفتاة قوة الشخصية وتعمل على شغل وقت الفراغ ، إضافة إلى لذة ممارسة الرياضة في حد ذاتها، فقد بدأت بممارسة الكرة الطائرة عندما كانت في الخامسة عشر من عمرها اي في الاعدادية ووجدت تشجيعا كبيرا من أسرتها اذ لم يمانعوا ممارستها الرياضة خاصة .

وأن أخاها لاعب كرة قدم بنادي الشارقة ، وتابعت : التحقت بفريق الجزيرة بعد ان تركت نادي الشباب بدبي فقد قدم لي عرضا جيدا للانضمام للفريق من قبل مشرف الفريق عامر سالمين، فلم أتردد في قبول العرض، وعن رؤيتها لمستوى تواجد المرأة على الساحة الرياضية قالت:

نحن نعاني من إهمال للرياضة في المدارس والجامعات، وعدم الاهتمام بالمواهب الرياضية التي تستحق أن يسلط عليها الضوء لذلك أتمنى عمل ورش وجلسات مع المسئولين والإداريين وتوعيتهم بأهمية دور المرأة في المجال الرياضي، وتأمل علياء أن تصبح الإمارات مثل قطر في اهتمامها بالرياضة النسائية ،مشيرة إلى أنها تتمنى الاحتراف مستقبلا في البرازيل، وأن تكون لاعبة عالمية.

أما اللاعبة مها سويد المعلمة بمدرسة الورود فتؤكد على أهمية توافر اللياقة البدنية والمرونة والذكاء وسرعة البديهة، في لاعبة كرة الطائرة، كذلك توافر الإمكانيات المعنوية والمادية والألفة بين الفريق وهذا تحديدا ما وجدته بفريق الجزيرة: نحن كلاعبات يسود بيننا جو الألفة والتفاهم ونلعب بجماعية وروح واحدة ودافعنا رفع اسم الفريق وتحقيق الانجازات.

وتؤكد مها على أهمية المواظبة على التدريب ثلاث مرات أسبوعيا للمحترفين ، وأربع مرات أسبوعيا للمبتدئين، مشيرة لأهمية تثقيف اللاعب منذ انضمامه لإحدى الألعاب ، فالثقافة الرياضية كما تراها بوابة النجاح لكل رياضي يسعى لأن يكون لاعبا كبيرا يلبي طموحه الذي لا حدود له ليصل إلى مراحل متقدمة لم تكن في حساباته الرياضية المستقبلية، وتأمل مها بأن يتزايد الاهتمام بدور المرأة الرياضي خاصة وأن المرأة في العديد من الدول العربية تكافح لإثبات جدارتها.

تقول خديجة إن الرياضة فن تربوي وهي جسر محبة بين شعوب العالم بها تسقط أوراق الخلافات وبها تتقارب القلوب متى ما تمتع من يمارسها ويشرف عليها بقدر من تلك الثقافة الرياضية.

خديجة الرفاعي لاتخفي سعادتها بانضمامها لصفوف نادي الجزيرة واصفة الإدارة بالرائعة بفضل الاهتمام والدعم الذي شملنا به سمو الشيخ منصور والمشرفين على الفريق ، حيث استطعنا تحقيق بطولتين ونفوز بالدوري، فضلا عن تعاملنا مع بعضنا بمبدأ الأسرة الواحدة، وهذا تحديدا ما شجعني للانضمام للفريق خاصة وأنني زوجة وأم.

ولكن عشقى للرياضة وارتياحي النفسي للمشرفين دفعني للتضحية ومحاولة التنسيق بينهم، وتنصح خديجة بأهمية قيام اللاعبة بعملية الإحماء الجيدة قبل ممارسة الرياضة، وتقوية أجزاء الجسم الضعيفة بممارسة التمارين الخاصة بذلك، وأيضا تناول الغذاء الصحي السليم والنوم.

دبي - عبادة إبراهيم