من منا لا تدخل في حياته أحلام اليقظة، ولكن ما هو مدى تأثير أحلام اليقظة على حياتك؛ هل أنت من الأشخاص الذين يحلمون كثيراً لدرجة أنهم في لحظات ينسون الواقع الملموس، ويتأملون في أحلامهم، أم أنت من الأشخاص الواقعيين الذين لا يعترفون بأحلام اليقظة.
أفادت دراسة أميركية جديدة أن أحلام اليقظة تسهم في تحفيز الدماغ خلافا لما كان معتقدا من أنها تبطأ عمله. وجاء في الدراسة التي نشرتها الاكاديمية العلمية الأميركية (بروسيدينغز اوف ذي ناشونال اكاديمي اوف ساينسيز) ان الانصراف الى أحلام اليقظة يزيد نشاط مناطق عدة في الدماغ.
وان احلام اليقظة ما هي الا رؤى وخيالات مليئة بالتمني تصاحبها الرغبة في تحقيق مالم يمكن تحقيقه في الواقع المعاش، وبدقة اكثر هي نوع من التخيل الداخلي يرسخه الفرد في نفسه ليهرب من الواقع ويعيش الخيال والتأمل، وهو في الوقت نفسه يجمع الخيال واليقظة؛ التمني والواقع معاً، انها رغبات هربت من الواقع لصعوبة تحقيقها.
تبدأ احلام اليقظة عادة في مراحل العمر الاولى وتشتد في مرحلة المراهقة، لاسيما ان هذه المرحلة هي مرحلة اثبات الذات، وهي مرحلة ازدهار رغباته وغرائز، وما يصاحبها من تخيلات وردود فعلها من التخيلات المقابلة في صورة العقاب والاثم والمبالغة في التحكم بالغرائز، وخصوصاً في المجتمعات المنغلقة، حيث يجد المراهق نفسه امام سلوك داخلي لا مفر منه،وهو سلوك اشباع رغباته بالتمني والخيال حتى يصل الى احلام اليقظة التي تعيد له التوازن.
