دارت حول نوعية أدوارها الكثير من النقاشات حيث وصفت بأنها جريئة ومختلفة، إنها الممثلة الجزائرية سارة بسام، التي حصولت على لقب ملكة جمال الجزائر العام الماضي، عاشقة للتمثيل منذ الصغر، بحثت عن وجود أكبر؛ فسافرت إلى مصر (هوليوود الشرق) لتبدأ أولى خطواتها في عالم التمثيل.

وعلى الرغم من مشاركاتها في أفلام صغيرة من حيث التكاليف الإنتاجية ومشاركة النجوم الكبار فإنها تركت علامة في ذهن المشاهد الذي يتذكر ملامحها من خلال فيلمي(علاقات خاصة واستغماية)، الى جانب أدوارها في مجال الدراما. (الحواس الخمس) التقاها وكان لنا معها هذا الحوار..«قاتل بلا أجر» يعد التجربة الثانية لك مع النجم حسين فهمي بعد مسلسل «مواطن بدرجة وزير» هل هو من رشحك للعمل معه ثانية؟لا، فقد رشحتني المخرجة رباب حسين التي تثق في كثيرا وأعطتني دورا، وعلى الرغم من أن مساحته صغيرة عن دورى فى مسلسل «في أيد أمينة» مع النجمة يسرا فإنه دور مؤثر فى الأحداث، وبه جزء درامي كبير.حيث أجسد في «قاتل بلا أجر» دور ابنة جراح قلب كبير ولدت وعاشت خارج مصر فى لندن، وتقع في حب رجل يكبرها فى السن بكثير وفى مثل عمر والدها تقريبا ويحاول استغلالها؛ لأنها رومانسية وطيبة، وقد كنت في غاية السعادة أثناء عملي مع حسين فهمي مرة أخرى فهو شخص طيب جدا ومتعاون وله أسلوب راق فى التعامل مع الناس.

ألا تتفقين معي بأنه منذ قدومك إلى للقاهرة والمنتجون يحصرونك في أدوار الفتاة الجميل ذات الملامح الرومانسية..

إلى حد ما، ولكن أدواري كلها مختلفة وليس هناك دور شبه الآخر، وأريد أن أثبت للناس جميعا أنني ممثلة جيدة، خصوصا أنني أول ممثلة جزائرية في مصر، وهذا تحد خاص بالنسبة لي، وعشقي للتمثيل بدأ معي منذ الصغر، وأثناء فترة الدراسة حيث كنت أشارك فى ورش تمثيلية وعروض مسرحية.

بعض الفنانين العرب يواجهون مشكلات مع اللهجة المصرية، وآخرون يؤكدون أنها سهلة جدا فى بداية مشوارهم الفني بمصر، فكيف كان الأمر معك؟

لا أخفي أنني واجهت صعوبة كبيرة مع اللهجة المصرية، فأنا جزائرية أمازيجية، بمعنى أنني لم أكن أستطيع التحدث باللهجة المصرية، ولكنني تغلبت عليها عن طريق أصدقائى المصريين، وأيضا أخذت دروسا فى اللهجة المصرية، والحمد لله الأمر الآن أصبح أفضل من ذي قبل بكثير.

رضا الجمهور

مساحة دورك فى «قاتل بلا أجر» أقل من دورك بمسلسل «فى أيد أمينة»، فما معايير اختيارك لأدوارك؟

أهم ما في الموضوع هو الدور الجيد، فلا أهتم بمساحة الدور، وأركز فقط على أن أقدم شيئا ذا قيمة كما أن اختياراتى الفنية قليلة، فأنا لا أبحث عن الانتشار بقدر ما أبحث عن رضا الجمهور. لكن تحقيق الانتشار مطلوب إلى حد ما..؟

لكنني لن أحقق انتشارا مقابل تقديم أدوار بلا قيمة، كما أنني أصبحت معروفة لدى الجمهور، ولست في حاجة لأن أشارك فى 3 أو 4 مسلسلات وأفلام من منطلق أن أكون موجودة فقط، فأهم شيء أن أقدم دورا يظل فى ذاكرة الجمهور.

فتاة شاذة

هل أغضبتك شائعات أنك تجسدين دور فتاة شاذة في فيلم «بدون رقابة» الذي عرض منذ أشهر عدة؟

لا، لم تغضبني لكنني استغربت بشدة من ذلك، فدوري كان عبارة عن فتاة جامعية وتفاجأ بصديقتها التى تحاول إغواءها، ولكنها ترفض وتجرى، وعلى الرغم من كل ما تردد فإنني تذكرت وقتها أنني عندما كنت طفلة صغيرة أمسك بمجلة ما وأقرأ تصريحا لفنانة أو فنان ينفي فيه ما يتعرض له من شائعات وأقول لنفسي: هل يأتي يوم وأفعل ذلك؟

لكن تلك الشائعة صحبتها شائعة أخرى حول تراجع المخرج محمد عزيزية عن ترشيحه لك لتجسيد دور السيدة مريم العذراء فى فيلمه «المسيح»؟

هذا الكلام غير صحيح تماما، فلم يسحب عزيزية ترشيحه لى، فلقد طلبنى لتجسيده ويرى فيّ ملامح قريبة الشبه منها، وأنا الأقرب لتجسيدها، لكن الفيلم كله متوقف حاليا لأسباب لا أعلمها.

البعض يرى أن باستطاعتك تقديم أدوار كوميدية، لكنك لم تفعلى حتى الآن على الرغم من تزايد أعداد مسلسلات الست كوم التى تعد بوابة مفتوحة للنجوم لاختراق الكوميديا وتجديد دمائهم؟

أحب تقديم كل الأدوار، ومنها الكوميدي، وهناك بالفعل «ست كوم» عرضت عليّ، لكنني اتخذت قرارا بتأجيل التفكير فى اللون الكوميدي في الوقت الحالي، وربما أقدمه في المستقبل وأفكر حاليا فى أدوار الأكشن والمغامرة، التي تستهويني بشدة.

وماذا عن فيلمك الجديد «جريمة كاملة»؟

أستعد الآن لتصوير دوري في الفيلم مع النجمين محمود حميدة ومجدى كامل، وأجسد فيه دور زوجة خائنة لزوجها وتعمل هي وعشيقها على توريط زوجها في جريمة يدخل من خلالها السجن، إلا أنه يخرج بعد ذلك وينتقم منها.

لكن هذه النوعية من الأدوار جديدة عليك.. لماذا؟

لأنني قررت أن أخرج من عباءة الفتاة الجميلة وأجسد أدواراً مختلفة.

القاهرة: دار الإعلام العربية