كلمة كابوس بالعربية يعتقد أن أصلها اغريقي من كلمة ( إنكوبيس)، اما بالانجليزية فيسمى Nightmare ويرجع أصلها إلى مخلوق ليلي من الأساطير الجرمانية كان يعرف باسم (مارا) وهذا المخلوق يأتي أثناء النوم، ولديه قدرة على امتصاص الطاقة من الجسم وتشويش العقل بشكل كبير.

والكابوس هو أكثر الأحلام خوفاً ورعباً، إذ يبدو الحالم وكأن شيئاً أثقل من الجبال قد جثم على صدره، ويكاد أن يموت منه أو يختنق، لا يستطيع الفرار منه، بل لا يقوى معه على شيء من الحراك البتة، وأشد من هذا أنه ربما يعجز عن الصراخ أو الاستغاثة.

وأحلام الكابوس تحدث أكثر ما تحدث لفئتين اثنتين الأولى لأولئك الذين تعرضوا فى حياتهم إلى صدمات شديدة،والثانية للذين تعرضوا لمسببات مرضية لها تأثير على الدماغ بصورة أو بأخرى، كتناول بعض العقاقير.

وقد قام كثيرون من علماء النفس وآخرون من غيرهم بمحاولات تفسير أحلام الكابوس، وتباينت نظرياتهم فى هذا الصدد؛ فهناك نظرية ترى أن حلم الكابوس تعبير عن تجارب من الخوف، كالخوف من الظلام والسقوط من الأماكن المرتفعة والحرائق والزلازل والفيضانات ونحو ذلك.

ونظرية أخرى ترى أن أحلام الكابوس ما هى إلا تعبير عن حالة من الخوف البدائي فى حياة الإنسان. وثالثة تنسب هذا النوع من الأحلام إلى أصول من مشاعر الغيظ والغضب، فقد يقتضي كبت هذه المشاعر أثناء اليقظة لظروف معينة، فتنفجر هذه أثناء الليل وتتحول إلى صور كابوس تهدد الحالم بالموت والفناء.

ولكن في نهاية الموضوع يبقى الإنسان ببنيته البشرية مخلوق ويتعرض لكثير من التغييرات التي تؤثر في عقله الباطن الذي يولد مثل هذه الكوابيس التي لا تفسير لها سوى ذلك الألم النفسي الذي يستمر بعد الاستيقاظ لساعات طويلة في هذا اليوم وليس كل نائم يحلم، وليس كل مستيقظ يحيا في الواقع؛. فالحلم ليس حكراً على النائم وحده، فهناك الكثير والكثير من الناس يمارسون الحلم في اليقظة.

حقاً إنه سر غامض ذلك الحلم؛ فإنه في الغالب سر يحمله صاحبه لا يعلم به غيره. وقد يشاركه البعض في دنيا أحلامه، ولكن يبقى بعيداً عن واقع حلمه، ويظل حلمه في غاية الكتمان، حتى وإن حاولوا إخراجه من نومه إلى النور .