الفنان مصطفى قمر نجح في أن يكون مختلفا بين أبناء جيله، ونجح أيضا في تحقيق التوازن بين النجاح في التمثيل والغناء، وإلى جانب ذلك قام بالتلحين لبعض المطربين الكبار.
حلمه في الطرب صعب التحقيق من وجهة نظره، فهو يتمنى أن يرى الفنان المصري والعربي يغني للأجانب من خلال إجادته اللغة الإنجليزية، عارضا قضايانا لهم. يرى أن الفن الجيد يحتاج إلى تضحية ويجهز حاليا لألبومه الغنائي الذي يحضر له منذ عام، (الحواس الخمس) التقاه ليتعرف إلى تفاصيل ألبومه الجديد، وطموحاته العالمية التي يحاول الوصول إليها.حدثنا عن ملامح ألبومك القادم والجديد الذي ستقدمه للجمهور؟
أحضر لهذا الألبوم منذ عام تقريبا، وهذا التحضير الطويل سببه رغبتي في أن يكون الألبوم مختلفاً، لذلك قمت بعمل شكل جديد في الموسيقى، إضافة إلى أن كل ما يحتويه الألبوم معاصر جدا؛ لذلك أطلقت عليه اسم (مصطفى قمر 2009).
ألبوم عالمي
تقول إن ألبومك يحمل شكلا مختلفا في الموسيقى؛ فهل توضح ذلك؟
دع الحديث عن ذلك حتى نزول الألبوم وسماع الجمهور له، لكنني متفائل بأنه سيعجب الجمهور خصوصاً أنني تعاونت مع الموزع طارق مدكور الذي يتولى معظم أغنيات الألبوم وباقي الأغنيات مع موزعين موهوبين منهم توما وحمادة نبيل، ومع ملحنين مثل محمد النادي وشعراء مثل أمير طعيمة وأيمن بهجت قمر.
هل الألبوم متنوع أم رومانسي؟
الألبوم متنوع، فهناك أغنيتان اسمهما «بعدنا وغلطنا» و«ليلة من عمري» وهما من كلمات أمير طعيمة ولحن محمد النادي وتوزيع طارق مدكور، ومن أبرز الأغاني الأخرى «عيونك كدابين» و«اللعبة» و«ما تصحنيش».
وهناك أغنية لعوض بدوى لن أتحدث عنها الآن لأنها ستكون مفاجأة، وبصراحة هذا الألبوم لا أستطيع تصنيفه ولكن استطيع أن أقول إن هناك حوالي أربع أغنيات ( سلو )، وباقي الأغنيات كلها (بوب) بجانب ألحاننا الشرقية فلقد قمت بعمل شكل موسيقي متطور في هذا الألبوم، جمعت فيه بين الموهبة والدراسة.
ذكرت أنك على مدار عامين لم تقدم ألبوما جديدا، فلماذا هذا الغياب؟
لأنني منذ فترة أبحث عن شيء مختلف وجيد لكي أقدمه مثلما أفعل ذلك في كليباتى وأغنياتي ولأنني أهتم بالتصوير جدا لأغنياتي، لذلك يجب أن تكون الأغنيات قوية وعلى مستوى عال، فالبحث عن الجديد والمتطور هو ما جعلني أقوم بتأخير الألبوم، وبالفعل هذا ما فعلته لتقديم ألبوم مختلف، وأعتقد أنه سيكون نقلة فنية، حتى على المستوى العربي بالنسبة للموسيقى التي تقدم فيه.
كان من المقرر أن تطرح ألبومك خلال موسم الصيف ثم أجّل إلى عيد الفطر ثم عيد الأضحى، الأمر الذي ربطه البعض بخوفك من المنافسة!
ممّن أخاف؟، لقد تم تأجيل صدور الألبوم لعدم الانتهاء من تسجيل بعض الأغنيات، وبالفعل كان من المقرر أن يتم طرحه خلال موسم الصيف ثم عيد الفطر، ولكن تم التأجيل لعدم الانتهاء الكامل من الألبوم، أما عن المنافسة فلكل مطرب جمهوره؛ مثلا عمرو دياب له جمهوره، وهكذا تامر حسنى، وكذلك أنا.
على ذكر عمرو دياب.. هل بالفعل هناك خلاف قائم بينكما؟
لا يوجد خلاف بيني وبين صديقي عمرو دياب ولم أهاجمه كما تردد.. فما تردد أنني معترض على سيرته الذاتية التي قدمها في التلفزيون في برنامج «الحلم» غير صحيح، فكيف أعترض وأنا خضت هذه التجربة من قبل عندما قدمت كتابا منذ عدة سنوات بعنوان «إلى من يهمه الأمر»، تناولت فيه مشواري الغنائي، وبالتالي فمن غير المعقول أن أهاجم فنانا كبيرا في حجم عمرو دياب.
بعيدا عن المنافسة.. تعاني سوق الأغاني من ركود بسبب قراصنة الإنترنت.
أعترف بأن السوق في حالة ركود، لا نستطيع أن نتجاهل ذلك، وهذا بسبب الإنترنت الذي تحمل عليه أغاني الألبومات في يوم نزول الألبوم نفسه، وبالنسبة للمطرب ليس عنده مشكلة في ذلك لكن المشكلة تكون بالنسبة للمنتج أو صناعة الكاسيت نفسها؛ لأن المنتج بسبب ذلك لن يستطيع أن ينتج مرة أخرى بسبب الخسارة، علما أن هناك شركات لا تهمها الخسارة.
وليس لديها حسابات تجارية، بل يعنيها فقط عمل دعاية لها على حساب المطرب، وهذا بالطبع لا يخلق فنا جيدا أو منافسة فنية، بل يؤدي بصناعة الأغنية إلى الانحدار.
كيف نصل إلى مفهوم الفن الجيد الذي تتحدث عنه؟
الفن الجيد يحتاج إلى تضحية ومجهود، ولقد ضحيت في بداياتي، والحمد لله ربنا كلّل مجهوداتي بالنجاح، ومستعد للتضحية مرة أخرى لدرجة الإنتاج لنفسي؛ لأنني حاليا لا أبحث عن الانتشار أو الوجود، بل أبحث عما الذي سأضيفه لتاريخي الفني.
تردد أنك تنوي تكوين شركة إنتاج خاصة بك..
بالفعل حدث هذا، فقد قمت بتأسيس شركة إنتاج صغيرة أسوة بكبار الفنانين الذين كوّنوا شركات إنتاج كاسيت مثل عبدالحليم وعبدالوهاب ومحمد فوزي، وسوف تتولى الشركة إنتاج أعمالي وأعمال آخرين.
لن أترك السينما
هناك اتهام لبعض المطربين بأنهم يقومون بنشر أغنياتهم على النت قبل نزولها لمزيد من الانتشار.
لا أعتقد أن المطرب يفعل ذلك، وعن نفسي لا افعل ذلك؛ لأنني لست في حاجة للانتشار، ولكن ما يحدث هو أن بعض الأشخاص يقومون بعد نزول الألبوم بخمس دقائق بعمل موقع خاص بهم على النت ويقومون بإنزال الألبوم عليه، وقانونا لا تتم حماية ذلك، وهذا الشخص الذي فعل ذلك يدخل له إعلانات على الموقع الخاص به دون وجه حق، وهذا موضوع خطير جدا ترتب عليه تقليل الشركات من حجم إنتاجها حتى مع النجوم الكبار الذين اقتصروا على خمس أغنيات فقط في الألبوم.
هل استقريت على الأغنية التي ستقوم بتصويرها فيديو كليب؟
لا ليس بعد، ولكن تكفيني أغنية واحدة أقوم بتصويرها والاهتمام بها، فهذا أفضل من تقديمي جميع أغنيات الألبوم.
قمت بتلحين أغنيات لعدد من المطربين الكبار يتقدمهم الفنانة وردة، فماذا أضافت لك هذه التجربة؟
بالفعل حدث تعاون بيني وبين الفنانة وردة من خلال تقديمي ألحانا لها، وذلك من خلال لقاء في منزلها مع الشاعر عوض بدوي الذي أخبرني بأنه يقوم بكتابة أغنيات للفنانة وردة، وأنه يريد مني عمل ألحان لها، فسعدت جدا لأنني أعشق هذه الفنانة، فقمت بالاتصال بها، وقلت لها إنني أحضر لها عدة ألحان وذهبت لمقابلتها، وقامت باختيار هذه الأغاني من مجموعة الألحان التي قدمتها لها وهي (ما تيجي نرجع،مش فاهمة ليه،مين في حياتك).
سمعنا أن هناك ألحانا أخرى لمطربين كبار قمت بتلحينها؛ أليس كذلك؟
بلى قمت بعمل لحنين لأغنيتين لإيهاب توفيق في ألبومه الأخير، وأيضا لهشام عباس وآمال ماهر، ولحنين لعلى الحجار وميادة الحناوي، وأقوم حاليا بتجهيز فكرة غنائية مع محمد منير.
ما سر مشاركتك سمية الخشاب في حفل غنائي؟
اشتركت مع سمية في إحدى الحفلات الغنائية لأنه تربطني بها علاقة صداقة قوية، وقد تعاونا من قبل في فيلم «بحبك وأنا كمان» وهى إنسانة طيبة جدا ومجتهدة جدا، وعندما طلبت مني أن أشاركها أول حفل لها قبلت ذلك.
هل لاتزال على موقفك من رفض تقديم شخصية الراحل محمد فوزي؟
البعض كتب في هذا الموضوع كثيرا، وقاموا بترشيحي من أنفسهم، على الرغم من أنه لم يتم ترشيحي من أي جهة، وإذا تم ذلك فلن أوافق؛ لأنني أخشى من عمل الشخصيات العامة، ولن أقوم بعمل شخصية من هذا النوع، إلا إذا كانت شخصية إسلامية، على غرار الفنان أحمد مظهر في فيلم «الناصر صلاح الدين» فهذا حلم من أحلامي.
هذا ينفي ما تردد بأنك ستترك التمثيل من أجل الغناء؟
لن أترك السينما، ولكن سأقوم بتأجيل فيلمي القادم إلى أن ينزل ألبومي؛ لأنني مهتم جدا بمصطفى قمر المطرب، بعد أن طغى مصطفى الممثل على مصطفى المطرب.
ما الفيلم الذي ستقوم به بعد نزول الألبوم؟
لديّ فكرتان الأولى اسمها (مراتي على النت) وهى قصة مثيرة، وبها لايت كوميدي، أما الفكرة الأخرى فلن أتحدث عنها الآن.
ما أبرز شخصياتك السينمائية المقربة إلى قلبك؟
شخصيتي في فيلم «عصابة الدكتور عمر» لأنها شخصية ليست سهلة، لذلك قمت بمذاكرتها مع أستاذ الأداء التمثيلي المخرج على إدريس، وقد نالت الشخصية إعجاب الجمهور.
وما أمنياتك في التمثيل؟
أن أقوم بعمل فيلم استعراضي قوي.
وماذا عن أحلامك في مجال الطرب؟
بصراحة أحلام بعيدة وصعبة المنال ولم يحققها أي جيل، وأتمنى أن تتحقق، وهى أن يظهر المطرب العربي والمصري بموسيقاه وأغنياته من خلال غنائه بالعربي والإنجليزي، ويسابق المطربين في الخارج من خلال غنائه للأجانب، ويعرض قضايانا باللغة التي يفهمونها.
القاهرة: دار الإعلام العربية
