يظل الألماس سيد الأحجار الكريمة بلا منازع، يعشقه الجميع بلا استثناء، كونه يزيد من جمال الحسناوات، وتزين به تيجان الأميرات والملكات، فضلاً عن أنه في العصر الحديث أصبح مجالاً خصبا للاستثمار.

ولأن مصمم المجوهرات المصري «جوزيف فاروق» أدرك كل هذه الحقائق، فقد خصص كل حياته لهذه المهنة التي يراها فنا وإبداعا قبل أن تكون تجارة، مؤمنا بأن المجوهرات عموما لها ذوق خاص بها، ومهما كانت المرأة التي ترتديها فإنها تضفى عليها جمالاً وسحرا وجاذبيةً. تصميمات جديدة أكثر من ستين عاما أمضاها صائغ المجوهرات في ابتكار أجمل التشكيلات من مختلف أنواع الأحجار والذهب، وقد أتقن الصنعة- كما يقول- وهو شاب صغير في ورشة أخيه التي ورثها عن والده في حي الجمالية، أحد أبرز الأحياء الشهيرة بورش الصاغة بالقاهرة.

لكن فاروق سرعان ما أدرك أسرار المهنة؛ فقام في العام 1957 بإنشاء ورشة لإنتاج المصنوعات الذهبية، تطورت لمصنع لإنتاج السلاسل الذهبية، قبل أن ينتقل هذا المصنع في السبعينات لخط إنتاج للمشغولات الإيطالية، وبعدها واصل فاروق التجديد في مشغولاته وتصميماته حتى جاء العام 1985 ليكون الانطلاقة الكبرى لمصمم المجوهرات، من حيث دقة وروعة تشكيلاته التي يقدمها لزبائنه داخل أو خارج مصر.

إبداعات فاروق في مجال المجوهرات ليست من وحي الخيال أو من قبيل المصادفة، لكنه درس الكثير عن هذا الفن، وسافر للعديد من المعارض الدولية منها الإيطالية والفرنسية والبلجيكية، مدعما ذلك بالدورات التدريبية في مجال التصنيع، إلى جانب الاستعانة بخبرات أجنبية لتعليم المصممين والعاملين بمصنعه أحدث التصميمات وأدق التفاصيل، للوصول بمنتجاته إلى مستوى عالمي.

هدايا قيّمة

وفيما يتعلق بالألماس وأسراره، يقول مصمم المجوهرات: الألماس واحد من أندر وأقيم المجوهرات الثمينة والنفيسة في العالم، ويتم استخدامه وتقديمه كهدايا قيّمة في أوساط الطبقات الثرية، لذلك فنحن لا نتعامل إلا مع أعلى مواصفات للحجر لا تقل عن «ض.ض.س»، كذلك درجات اللون تكون «ئ.ا.ب»، وهي أعلى درجة نقاء للألوان.

ويكشف مصمم المجوهرات أنه يحاول انتقاء أذواق لا مثيل لها، موضحا أنه يؤمن بالطابع الشرقي في الرسم والتصميم والتنفيذ قبل أن يقوم بالتعديل عليه، بما يتواكب مع خطوط الموضة العالمية، وما هو مناسب لذوق وشخصية كل امرأة.

موضة المجوهرات لهذا العام تنحصر في الاختيارات الكلاسيكية، يقول إبراهيم إن امرأة 2009 يناسبها أكثر المصنوعات الكلاسيكية، وهى عبارة عن ذهب أبيض وألماظ، كما أن هناك تشكيلات تجمع الألماس مع حبات من اللولي.

أما الألماس فعلى الرغم من أنه كان معروفا لدى السيدات؛ فإنه لا يستخدم إلا في السهرة، لكن- كما يقول جوزيف- تم تعديل بعض المواصفات به ليتاح لحواء ارتداؤه في وضح النهار، على شاكلة الألماظ على ذهب أبيض أو أصفر وفق تصميمات شرقية فريدة، ليس هذا فقط بل أدخل المصممون على الألماظ بعض أنواع وألوان من الذهب لجعله في متناول أي سيدة تسعى إلى الجمال والذوق الرفيع.

عاشق الألماس

يؤكد جوزيف أن الألماس عالم له سحر خاص لا يقدر أحد على اقتحامه إلا العاشق له، وأنا متيّم بهذا الفن الراقي، خصوصاً عندما أتأمل شكل الماس المركيزيت أو المستدير أو الزمردي بعد إضافته للماس ذي الشكل البيضاوي أو الكمثرى أو القلوب.

أيضا الملونات الطبيعية لها سحر وبريق خاص بها، ومنها الأميتست وهو لون الموف ودرجات «الروبي، الياقوت، واللون الأحمر، بالإضافة إلى «جرانيت»، وهو الأحمر الباهت و«الدياموند»، وهو الأبيض الزجاجي و«الأكوامارينا»، وهو البني المائي و«البلوتوباز» وهو التركواز السماوي، موضحاً أن كل هذه الأسماء ألوان طبيعية لها بريق خاص عندما تُطعَّم بالماس وترتديها أي امرأة تصبح متألقة في عيون الآخرين.

القاهرة - دار الإعلام العربية