اذا كنت ممن لا يحتملون كميات هائلة من سحر الطبيعة والمناظر الخلابة وروعة التناغم.. فلا تذهب الى جيجو. تلك الجزيرة الكورية المرشحة لأن تكون واحدة من عجائب الدنيا الجديدة، لا تشبه الا نفسها. هنا، ستعرف جيدا كيف يكون التوالف الطبيعي والانسجام بين مختلف العناصر.

ستحصي ألوانا وأشكالا وأنواعا للنبات والحيوان لم تكن لتخطر على بالك. ستعود الى بلادك بكيس برتقال، رمز الجزيرة، لذيذ المذاق، وآلاف المشاهد والذكريات والحكايات من جزيرة باتت مقصدا سياحيا جاذبا للعائلات من منطقة الخليج، في السنوات الأخيرة. إنه السكون. يلفك بغلالة من ضياء وسحر. يأخذك الى كل الذكريات. الى البراءة والحب والشغف. في جيجو، عليك أن تترك روحك تسبح في فضاءات حالمة، لتعود اليك كما لم تكن من قبل.

وفعلا، باتت جزيرة جيجو أول وجهة يقصدها السائح إلى كوريا نظراً للجمال الطبيعي الخلاب الذي تشتهر به جنباً إلى جنب مع التسهيلات السياحية المتواجدة فيها ، مثل الشواطئ ، الشلالات، المرتفعات والكهوف.. كل ذلك موجود بتناغم مع الطقس المعتدل الذي يجعل من جيجو وجهة سياحية جذابة. الآن، ماذا في الجزيرة؟ .. كل شيء، من أصغر الأمور الى أضخمها. من أنواع الزهور المختلفة التي تنثر أريجها الفواح على مرتفعات جبل هالاسان، وصولا الى مجمع جونغ مون للسياح. مرتفع سيونغسان مقصد حقيقي لهواة المشي أو التسلق أو رياضات الهواء الطلق، وقد تكوّن هذا المرتفع نتيجة لثورة بركانية حدثت تحت سطح البحر منذ مئة الف عام . ويقع في أقصى الطرف الشرقي لجزيرة جيجودو وتوجد كذلك فوهة بركان كبيرة على قمة هذا المرتفع بقطر 600م وارتفاع 90م، ويحيط هذه الفوهة 99 صخرة ما يجعلها تبدو للناظر على شكل تاج عظيم. «حين صعدت لأول مرة الى القمة، شعرت أنني ملكا. امبراطورا من الشعوب الآسيوية القديمة. حين وصلت الى قمة التاج، شعرت أن هناك من توّجني»، تقول سناء من الأردن التي زارت الجزيرة قبل سنتين.

أما صخرة يونغداوم البركانية، فهي تعتبر من المعالم الطبيعية الأخرى البارزة في الجزيرة. لقد تشكلت نتيجة ثورة بركانية قبل مليوني سنة، ويبلغ ارتفاع هذه الصخرة 10 م وبطول 30م، ويرجع تسمية هذه الصخرة إلى أسطورة محلية. ولم يتبق من الصخرة الآن إلا أجزاؤها المتفرقة ويعود ذلك لتعرض الصخرة منذ زمن إلى عاصفة شديدة فضربت صاعقة رأسها فتكسرت إلى أجزاء. وعلى بعد 200 توجد بحيرة التنين التي تتميز بصفاء مائها حتى أن الزائر يستطيع رؤية قاعها.

أما فوهة سانغوبري، فيصل قطرها إلى 2 كم وتقع في الجزء الجنوبي الشرقي لجيجوسي. وتبدو هذه للناظر كأنها ملعب كرة قدم. أما الجزء الجنوبي من الفوهة فيتميز بانتشار أشجار الصنوبر وأشجار التوت وأشجار الفراولة البرية .

كذلك يقع كل من مرتفع سوولبونغ وشاطئ شاغوي غرب جزيرة جيجودو، وهي قمة جبل صغيرة اشتهرت كمكان مفضل لمشاهدة منظر الغروب. بالقرب من هذا المرتفع تقع جزيرة صغيرة شهيرة برياضة الصيد البحري.

ولهواة الشلالات فإن شلالات شيونجيون تجربة سياحية مهيبة، وإن كانت منعشة للغاية. وتتكون هذه الشلالات من ثلاثة أجزاء تنمو من حولها أعداد كبيرة من النباتات النادرة، وتنحدر هذه الشلالات حتى تصب في البحر. ويوجد بالقرب من الشلالات مجمع سياحي ويقام في هذه المنطقة مهرجان في شهر مايو من كل عام.

وهناك أيضا شلالات جيونغبانغ، وتعد هذه الشلالات الوحيدة التي تصب مباشرة في المحيط. تسقط هذه الشلالات من منحدرات ترتكز مباشرة فوق المحيط. وعلى بعد 300 م توجد شلالات أخرى سجيونغبانغ، وتعد هذه الشلالات من أفضل الأماكن للاسترخاء خلال فصل الصيف ، كما يستطيع الزوار الوقوف على قمة الشلال ومشاهدة منظر المحيط المتلألئ.

أما جزيرة مارادو، فهي جزيرة صغيرة في أقصى الجنوب الكوري، وتقع على بعد 11 كم إلى الجنوب من ميناء موسيلبو. وتشتهر هذه الجزيرة بالصيد البحري. يوجد يومياً زورق متجه من الميناء إلى الجزيرة مرة أو مرتين. الآن ماذا عن شواطيء الجزيرة وتلك القريبة منها؟ هناك شاطئ جنغمن ذو المال البيضاء الناعمة الممتزجة برمال ذات ألون مختلفة كالأسود والأحمر والرمادي.

ويستطيع الزوار الاستماع بالتزلج على الماء والسباحة في مياه الشاطئ النقية. وهناك أيضا شاطئ يونغميوري وهي المنطقة التي يمتد فيها جبل سانبانغسان إلى المحيط، ويبدو شكله كما يقال كرأس تنين داخل في الماء. تحيط بالشاطئ صخور كبيرة ذات أشكال مختلفة وغريبة. وفي الجانب الأيمن من الشاطئ تنتشر رمال داكنة وناعمة. ويمكن في الشاطئ كذلك مشاهدة نساء يبعن الخيار البحري على طول الطريق.

« كلما ذهبت الى تلك الصخرة وجدت طاقما تلفزيونيا يقوم بالتصوير. صرت أقصدها لكي أظهر في البرامج الكورية»، يقول حمد من الإمارات الذي زار الجزيرة وأقام فيها أكثر من عشرة أيام. وهو يتحدث عن ويدولجاي التي تقع على الشاطئ ويبلغ قطرها 10 أمتار وبطول 20 مترا. يحيط هذه الصخرة مجموعة من الجزر، وقد كانت هذه المنطقة، فعلا، تستخدم لتصوير الأفلام والتسجيل التلفزيوني.

هناك أيضا كهف ظهر في الكثير من الأفلام والبرامج التلفزيونية الوثائقية وهو كهف مانج انغل، وتكوّن هذا الكهف نتيجة لتصاعد حمم البراكين من تحت الأرض في الماضي لتكون أنفاقاً بعد أن طفت على السطح. ويسمح للسياح برؤية مساحة 1كم من الكهف ، أما الجزء الداخلي من الكهف فيبقى عند درجة حرارة 11-21 ، ويوجد في الكهف حيوانات نادرة كالخفافيش ما يجعل الكهف موقعاً خصباً للأبحاث العلمية. ومن الكهوف أيضا التي ارتبطت بالأساطير مغارة سانبانغولسا. وتحكي الأساطير بأن قمة جبل هالسان حيث تقع الآن بحيرة بايكروكهو أزيلت وقذفت بعيداً، ويتميز هذا الجبل بعدم وجود فوهة فيه.

تقع هذه المغارة الصخرية والتي ترتفع 5 أمتار على منحدر في الجهة الجنوبية الغربية للجبل، وقد أصبحت الآن معبداً لاحتوائها على تماثيل بوذية. يمكن مشاهدة برك صغيرة داخل المغارة والتي تكونت من تجمع قطرات الماء المتساقطة طوال العام.

أين: كوريا الجنوبية

رياضات: جولف وتسلق وغوص

كيف: رحلة داخلية من مطار سيول الى الجزيرة

ناقلة: رحلات مباشرة من دبي عبر طيران الامارات

فنادق: شيلا وبارك حياة وغيرها.

دبي - «الحواس الخمس»