يستنكر الدكتور ابراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة الإمارات اعتماد الناس على المعلومات غير الموثوقة في قضايا حساسة مثل الصحة والتجميل قائلا: أنا مندهش من عقليات الناس التي تتقبل هذا النوع من المعلومات والنصائح من دون التأكد من مصادرها.

وهذه المشكلة ليست محلية وإنما هي مشكلة عالمية نجدها في مختلف أنحاء العالم وللأسف الشديد الأمر ليس مقتصرا على فئة معينة من الناس فحتى المثقفون نجد لديهم هذا الهوس بالانترنت وقد يكون الأمر أكثر تكريسا عندهم بسبب خجلهم من سؤال المتخصصين فهم يعتقدون أن الانترنت يوفر لهم المعلومات ويغني عن الطبيب أو الاختصاصي ونحن نحاول تثقيف الناس والتنبيه بمخاطر استخدام وصفات غير موثوقة، لكن الأمر مستمر.

وفي تزايد إذ تقبل السيدات على المنتديات النسائية، بحثا عن تجارب الآخرين التي قد لا تكون حقيقية أو لاتناسب بشرة أخرى وهو هوس مرتبط بعدم الرضا عن النفس ولون البشرة في الغالب فلا صاحبة البشرة السمراء راضية ولا صاحبة البشرة البيضاء لذا يتم استغلال هذا الأمر، فنجد صالونات التجميل تروّج لمستحضرات على الانترنت.

إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني التي تروّج لمتسحضر للبشرة أو الشعر مع ميزة التوصيل الى البيت وغيرها من الاغراءات التي تجعل المستهلك يقع في فخ الاعلان، ونجد كذلك في المواقع ترويجا لمستحضرات ومعها صور تحمل عنوان «قبل وبعد».

وهذه الصور يمكن لأي مصور أن يعدلّها ببرنامج خاص لتقديمها بشكل يناسب الإعلان، واستغلال جهل الناس انتشر بشكل كبير، فقد شاهدت حالات كثيرة من سوء استخدام مستحضرات البشرة، بل إن بعض السيدات صرن يخلطن مجموعة من الكريمات بخلاط العصير ويتقاسمنه بينهن.

وهناك من تدور على البيوت لبيع إبر البوتكس ونفخ الخدود والشفاه، وقد جاءتني فتاة منذ عدة أيام تعاني من ورم في خدها بسبب استخدامها حقن لنفخ الخدود من دون استشارة الطبيب ما أدى إلى التهاب وورم يستدعي علاجا سريعا، وهذا مثال واحد من عدة أمثلة نشاهدها بسبب التعامل مع الوصفات من مصادر غير موثوقة.