الملكية الفكرية نتاج فكر الإنسان من إبداعات مثل الاختراعات والنماذج الصناعية والعلامات التجارية والأغاني والكتب والرموز والأسماء ولا تختلف حقوق الملكية الفكرية عن حقوق الملكيات الأخرى هكذا يعرفها ويراها يوسف عزير مبارك مدير أول إدارة حماية الملكية الفكرية في جمار ك دبي .
ويقول : إن هذه الحقوق تمكّن مالك الحق من الاستفادة بشتى الطرق من عمله الذي كان مجرد فكرة تبلور إلى أن أصبحت في صورة منتج ويحق للمالك منع الآخرين من التعامل في ملكه من دون الحصول على إذن مسبق منه ، كما يحق له مقاضاتهم حالة التعدي على حقوقه والمطالبة بوقف التعدي أو وقف استمراره والتعويض عما أصابه من ضرر .وحاليا توجد 755علامة تجارية معتمدة . قضايا الفن والقرصنة الالكترونية تحتاج لذائقة فنية وملكات معرفية في اكتشاف المنتج المقلد وفيها يقول عزير إن الإدارة تقوم بتدريب المفتشين علي كيفية التعامل مع هذه القضايا بحرفية متناهية ، فضلا عن الدورات التدريبية والجولات التثقيفية التي ترفع من مستوى كفاءته التفتيشية وضبط القراصنة ، ويتم تنفيذ حملات دورية بالتنسيق مع الدوائر والمؤسسات ذات الصلة لضبط المخالفات المتعلقة بالملكية الفكرية واتخاذ الاجراءت المناسبة في مواجهتهم .
وفي دبي لا تتعدى نسبة التقليد في كافة المستويات 1% بفضل الرقابة المحكمة على الأسواق والمنافذ التجارية ويقظة المفتشين وسرعة استجابتهم ،وبلغت قضايا الملكية الفكرية في عام 2008 حوالي 235 قضية وقيمة البضائع المضبوطة 35 مليون درهم وفي عام 2009 وحتى شهر أكتوبر 252قضية وقيمتها المالية 23 مليون درهم .
ولمزيد من الوعي يتم تنظيم العديد من المسابقات في المدارس للتوعية بأهمية الملكية الفكرية وكيفية التعاطي مع القرصنة وعواقب التعامل مع المنتجات المقلدة وتعريفهم ببراءة الاختراع وتشجيعهم على الابتكار ، فضلا عن الفعاليات الأخرى لربات البيوت حول الملكية الفكرية والسلع المقلدة وكيفية التعرف على المنتج الأصلي وأضرار استخدام المنتجات المقلدة وذلك من خلال تنظيم دورات تدريبية في جمعية النهضة النسائية في دبي لان ازدياد الوعي يساهم بشكل كبير في الحد من قضايا القرصنة خصوصا فيما يتعلق بالمنتجات الفنية من أغان وسيد يهات لأنها مرتبطة بالذوق الفني للمستهلك.
تفرد شرق أوسطي
تعتبر إدارة حماية الملكية الفكرية في جمارك دبي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، وتأتي أهميتها كإدارة منفذة للقوانين الاتحادية الخاصة كحماية حقوق الملكية الفكرية، الى جانب حمايتها للمداخل الرئيسية في دبي والتي تسيطر عليها موانئ دبي، وعددها حوالي 14 منفذا بحريا وجويا وبريا.
جرائم بلاحدود
لا تعرف جرائم الملكية الفكرية حدودا جغرافية ، فهي منتشرة في أرجاء العالم، وهناك سلع وبضائع مقلدة يتم ترويجها وبيعها بمليارات الدولارات سنويا، وتسبب خسائر ضخمة للاقتصاد العالمي . وتعتبر الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن تصنيع وبيع هذه المنتجات المقلدة والمقرصنة كبيرة للغاية.
براءة الاختراع
براءة الاختراع تسمح للمبدع ومالك العلامة التجارية بالاستفادة من ابتكاره وإبداعه الفني مع استثماره، وهذا لا يعني انه احتكر الفكر على الأخرين بل ا لعكس، وترد هذه الحقوق في المواد القانونية من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على حق الاستفادة من حماية المصالح المعنوية والمادية الناجمة عن انتساب الناتج العملي والأدبي والفني إلى مؤلفه.
وجهان لجريمة واحدة
يتساءل البعض : ما الفرق بين التزوير والتقليد في قانون الملكية الفكرية وإضراره علي المنتجات الفنية ؟، التزوير يعني نقل العلامة التجارية بالكامل ومطابق للأصل ونقل جميع الأجزاء الرئيسية ما يجعل العلامة المزورة مطابقة للأصل، أما التقليد فيقصد به اصطناع علامة تماثل المنتج الأصلي تماثلا ينجح في تضليل الجمهور بخصوص مصدر البضاعة التي تميزها العلامة، وهما وجهان لجريمة واحدة تدمر الاقتصاد وتتسبب في كساد في عالم الإنتاج الفني وتعطل الإبداع وهو أمر من شأنه أن يؤثر سلبا على الموسيقى والتطريب وتطورها.

