باتت القرصنة الالكترونية واستنساخ الألبومات الغنائية من اكبر الأخطار التي تهدد عملية الإنتاج الفني.

وتوقف عجلة الإبداع، لأن شركات الإنتاج الفني تدفع أموالا طائلة للفنانين نظير تسجيل ألبوماتهم حصريا لتفاجئ الشركات فور طرح الألبوم في الأسواق بسيل من النسخ المقلدة وأغان على مدار الساعة في الشبكة العنكبوتية مايعكس غياب وازع الضمير من البعض وسهولة المكسب وتعجل الثراء على حساب إنتاج الغير في ترجمة الى عدم احترام قوانين الملكية الفكرية .. لعلاج هذه الظاهرة كانت الجولة التالية:يقول عامر منير هنيدي المدير العام لشركة الإمارات للصوتيات والمرئيات إن غياب السيطرة على المواقع المتخصصة في الأغاني على الشبكة العنكبوتية تعد من اكبر المشاكل التي تتسبب في خسائر فادحة لشركات الإنتاج الفني ، لأن هذه المواقع يصعب السيطرة عليها .وهي لا تستجيب للتحذيرات من قبل الجهات المسؤولة وشركات الإنتاج ، بجانب فئات أخرى تستسهل الربح في استنساخ الألبومات فور طرحها بمشاركة بعض محلات التوزيع التي لديها طرق ماكرة في توزيع النسخ المقلدة بعيدا عن عيون الرقابة والشركات صاحبة امتياز التوزيع.

وهو ما يشكل خطرا على عملية الإنتاج الفني برمتها وتعطيل المواهب الغنائية من تقديم الجديد، لأن عجز شركات الإنتاج ينعكس سلبا على عمليات التعاقد مع نجوم الغناء الذين يعتمدون على هذه الشركات، وبذلك يعجز الفنان عن طرح البومات جديدة لأن المردود المادي من الألبوم يعود ريعه لخزائن القراصنة والمقلدين الذين يستسهلون التكسب على حساب القيم الفنية الأصيلة.

ويوافقه الرأي مراد النتشة مدير مؤسسة نجوم ميوزك للإنتاج الفني، في أن ما يحدث من سطو استنساخ لأعمال المطربين وبيعها دون الرجوع للجهات المالكة لحق الإنتاج والتوزيع والتي دفعت أموالا طائلة في سبيل إنتاج العمل الفني يعد جريمة في حق الفن الأصيل، ولصعوبة التعامل مع القراصنة لتطور وسائلهم وتقنيات النسخ والتزوير وتعدد أماكنهم ، لذلك فان معظم شركات الإنتاج تلجأ لمخاطبة الحس الفني والذائقة الجمالية لدى الجمهور، حتى يقاطع السلع المقلدة ويستمع للنسخ الأصلية حتى لا يتأذي من الاستماع من ألبومات مشوهة بفعل الاستنساخ والتزوير لكنها حلول مؤقتة ولا تجدي في كثير من الحالات ولابد من تدخل الجهات الرسمية لإيقاف القراصنة والمزورين خصوصا المواقع الالكترونية التي توزع الأغاني «داون لوود» مجانا لمن يرغب ومن دون مقابل.

دبي - عماد الدين إبراهيم