الجليد ،الصقيع البراق والشفافية التي تحبس الأنفاس مرادفات متشابهة إلى حد ما في القاموس اليوناني للتعبير عن أحجار الكريستال ، حيث كان اليونانيون القدماء يطلقون هذه الكلمة على الجليد لنظافته وشفافيته ، وكانوا يفاجأون عندما تتحول المياه السائلة إلى ما يشبه الحجر، غير أنهم اكتشفوا بعد ذلك أنه يوجد في الصخور ما يشبه هذا الثلج، أحجار من دون لون وشفافة، ليست ماء، ومن هنا أطلقوا عليه اسم الكريستال الجبلي.
لكن لصعوبة الحصول على الكريستال الطبيعي ومعالجته توصلوا إلى طريقة أخرى من أجل الحصول على مواد بنفس هذه المواصفات ومن دون استخراجها من الجبال، ساعدت على ذلك تكنولوجيا إنتاج الزجاج. حيث يصنع هذا الكريستال عن طريق اختيار نوع معين من الزجاج يتميز بالنعومة والشفافية، والاستعاضة بأكسيد الرصاص عن أكسيد الكالسيوم الموجود في المادة الأصلية، بحيث يؤدي ثقل الزجاج بمادة الرصاص إلى جعله أكثر نعومة وتصبح عملية حَفهِ وتشكّله أفضل .
الى ذلك تعد التشيك مهد صناعة الكريستال في العالم، فقد نشأت هذه الصناعة في تشيكيا منذ القرن التاسع الميلادي، خاصة في منطقة بوهيميا الشمالية، غير أن تشيكيا أصبحت مركزا عالميا لإنتاج الكريستال في نهايات القرن السادس عشر وبدايات القرن السابع عشر، و سيطرت بقوة على الأسواق الأوروبية والعالمية.
ويعود افتتاح أول مدرسة لتعليم هذه الصناعة في تشيكيا إلى عام 1763، حيث يتم إنتاج مختلف أنواع الكؤوس والمزهريات والأشكال الحيوانية المختلفة وصحون الفواكه الكبيرة والصغيرة والزهور الكريستالية وعقود الكريستال، ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه الصناعة أحد أهم مصادر الدخل الرئيسية في البلاد.
وللكريستال استخدامات متعددة، أكثرها في أمور الزينة والتحف الفنية، فقد ارتبطت أحجار الكريستال والمواد المصنعة منه بأجود أنواع الحلي والملابس، خاصة في نيويورك ولندن وباريس، لما تضيفه من فخامة ووسيلة لجذب الأنظار.
لكن الأمر لم يعد يقتصر على الملابس والإكسسوارات فقط، بل دخل أيضا مجال الديكور، مثل الوسائد المرصعة بالكريستال والمفارش وأيضا الثلاجات والأدوات الكهربائية والتكنولوجية ،إلى جانب التاريخ القديم للعلاج بالكريستال، حيث اعتمد ضمن المعالجات الطبية البديلة المعترف بها عالمياً والمشهود لها بالقدرة على تحقيق الشفاء في بعض الأمراض.
ولاشك ان نادجا شواروفسكي، مزهوة بنفسها وسعيدة بالنجاحات التي حققتها في عالم الموضة، ولعله من حقها. فهي الحاضر الغائب في معظم مناسباتنا، الخاصة والعامة على حد سواء، فضلا عن عروض الأزياء للملابس الجاهزة أو الأزياء الراقية، التي تطل علينا منها في كل مواسم. فقليل جدا من المصممين العالميين يمكنهم الاستغناء عما تقدمه لهم، بدءا من إيلي بوصعب صعب إلى دار«بالمان» مرورا ب«شانيل»، «ديور» وكريستيان لاكروا وهلم جرا.
نادجا الرئيسة التنفيذية لشركة شواروفكسي أمطرتنا بكم من البريق الذي نلبسه، من رؤوسنا، من خلال القبعات وإكسسوارات الشعر، إلى أخمص أقدامنا من خلال الأحذية والصنادل من دون أن ننسى بالطبع كل ما يتعلق بالأزياء والمجوهرات. حقها في أن تفخر بنفسها له مبرراته، فقد اكتسبته بحسها التجاري وذكائها في التسويق.
فعندما ورثت الدار، كانت هذه الأخيرة مجرد شركة متخصصة في أحجار الكريستال تلاعب الموضة من بعيد ، وتركز على أشكال حيوانات صغيرة يمكن أن توضع في خزانات زجاجية لتزيينها. جاءت الحفيدة فانتبهت إلى أن المستقبل يكمن في الأزياء والإكسسوارات وليس في ديكورات منزلية صغيرة، مهما بلغ حجم إبداعها وابتكارها.
وهكذا بدأت تخطط لقصة غرام تربطنا بأحجار الكريستال لم تكتب نهايتها بعد، فنحن نعشقها، وكذلك أوساط الموضة، لأننا نحتاج إلى أي شيء يوحي لنا بالترف وبصيص من الضوء والبريق، في وقت كل شيء فيه يدعو إلى التدبير والحذر، بعيدا عن عروض الأزياء وعن مغازلة المصممين العالميين.
والشباب على حد سواء من أمثال المصمم الإماراتي أحمد الريايسة ، سهاد عاكوري، أزرا، فاطمة العابد ، عواطف الحاي، فريق تصميم أروشي، وليد عطالله، زياد أنطون، أماتو من فيرن وان ومايكل سينكو من أجل ابتكار ملابس رائعة مع (كريستالايزد) و عناصر سواروفسكي حيث يكشف الحجاب عن أحدث تطورات الموضة في أكبر العواصم بالعالم، ويشير هذا الحدث الرائع إلى الطاقة المبدعة والمتميزة التي تتحرر عندما يتم استخدام أشهر عناصر الكريستال الفخم مع الخياطة الراقية.
و يسلط الضوء على التوجهات المبهجة لموسم خريف وشتاء 2010 من خلال إعطاء فكرة سابقة مثيرة عن ما يرتديه عشاق الموضة في لحظة معينة في بعض أشهر المدن وأكثرها حيوية في العالم. بإمكان الزوار الاستمتاع بمشاهدة الخياطة الراقية التي تأثرت بالثقافات المتنوعة في كل من مراكش وميلانو ومونت كارلو ومومباي وست دول أخرى مدنية تعكس جوهر هذه العواصم النابضة. وقد تم تخصيص حدث كريستالايزد ؟
البهجة في المدينة من أجل إلهام المصممين المحليين قدرة كريستالايزد عناصر سواروفسكي بتحفيز رغبتهم في تقديم تصاميم مرصعة بالكريستال. وبالطبع لا يوجد مكان أفضل من دبي للاحتفال بهذا الانصهار الثقافي الرائع والتعبير الفريد عن الموضة!
ومن جانب اخر يلعب حدث كريستلايزد البهجة في المدينة الذي تشهد فعالياته اليوم قاعة فندق ريال ميراج دبي دوراً محورياً تلعبه عناصر شواروفسكي في إلهام الخياطة الراقية بدول مجلس التعاون الخليجي، فنحن نعيش في عالم ديناميكي وسريع الحركة حيث تنتقل الموضة والإلهام بسرعة عالية ولكن تبقى بعض الأشياء هي نفسها مثل أي علاقة خاصة بين(كريستالايزد) وشراكتها القيمة في عالم الأزياء.
يعزز هذا الحدث « البهجة في المدينة »العلاقة الخاصة والمكانة لأكثر من قرن، كشريك ملهم و مبتكر للخياطة الراقية من بداياتها الأولى من خلال أسماء شهيرة مثل إليسا شياباريلي و كوكو شانيل، التقليد الذي تلتزم الشركة بإتباعه مع شركائها العصريين ، من خلال إبداعاتهم مع الكريستال شكلوا مع جميع المصممين دوراً في حدث(كريستالايزد)، البهجة في المدينة، ليقدموا عرضاً فعالاً وقدرة شاعرية وسحر لا نهائي لأكثر عناصر الكريستال شهرة في العالم .
ومن هذا المنطلق فقد تم اختيار دبي لتستضيف حدث (كريستالايزد البهجة )في المدينة لأنها أكثر العواصم حركة وحيوية في العالم، وهي غنية بالثقافات المتنوعة والجنسيات المختلفة وتشكل خلفية رائعة لإبراز الحركة والروح والنكهة والحيوية المعروضة في تشكيلة تصاميم الخياطة الراقية المختارة لهذه المناسبة الخاصة.
دبي - رشا عبد المنعم

