اللقاء مع فله الجزائرية يكون دائماً استثنائياً، عفوية الحضور ، شاعرية الدفء في الكلمة واللحن ، تبحر بك وهي «تدندن» من عوالم الزمن الجميل، «سلطانة الطرب» كما يحلو للجمهور أن يلقبها ،تتربع على عرش منيرة المهدية ، أغنياتها مزيج من إيقاع العصر ، محافظة على انتقاء كلمتها ولحنها الأخاذ، صراحتها توقعها في العديد من المشكلات، ترفض التهميش والأغنية المبتذلة.

«الحواس الخمس» التقاها ليهنئها على ألبومها الخليجي الجديد «يا مسافر للجفا 2009» ، الى جانب محاور أخرى سلط الضوء عليها في الحوار التالي.هل ترجّح فله كفة الأغنية الخليجية ورواجها في العالم العربي، بألبومها الكامل باللهجة الخليجية؟أنا عاشقة للهجة الخليجية، ولأهل دول الخليج ، لذلك أردت إصدار ألبوم كامل خليجيا بنظام جلسة مطورة يحتوي على الألوان الخليجية البحتة كاللون الخبيتي والسامري والعدني الإماراتي لإرضاء شريحة كبيرة من محبي الأغنية الخليجية، وقد تعاونت مع مجموعة متميزة من الشعراء منهم الأمير الشاعر خالد الفيصل والشاعر الغنائي سعد الخريجي والشاعر سعد المسلم ، وأنا بالفعل سعيدة جدا بتجربتي في هذا الألبوم، رغم أنه أهمل ولم تتم له الدعاية الكافية.

هل تقصدين أن شركة روتانا قصرت في حق توزيع ألبومك الخليجي «يا مسافر للجفا 2009»؟بالتأكيد...فالألبوم أهمله الإداريون بالشركة، ولم تتم له الدعاية المطلوبة ورغم ذلك نجح الألبوم ووصل لجمهوري الحبيب الذي يحب صوت فله وينتظر ألبوماتها.معنى هذا أنك مهمشة من إداريي الشركة؟ للأسف نعم...فقد دفن الإداريون بشركة روتانا لي ثلاث ألبومات، ووضعتهم في المقبرة وألغت عقدي وأبرمته من جديد «بدون حق صوت»، و تأمين صحي ،وذلك لأنني تحدثت في إحدى القنوات الفضائية وطالبت بتصنيف المطربات الموجودات على الساحة الفنية، فلابد أن يكون هناك فرق بين الراقصة التي تغني والاستعراضية والمطربة ذات الصوت القوي، فالجميع ليسوا سواسية، وطالبت بوجود لجنة اعتماد للأصوات الجيدة.

فله الجزائرية ممنوعة من دخول مصر منذ فترة طويلة...فمن وراء ذلك؟

لا استطيع تسمية شخص معين، ولكني لا أنكر حزني الشديد أن اسمي لا يزال على قائمة الممنوعين من دخول مصر منذ 15 عاما، وقد وجهت العديد من النداءات للرئيس المصري محمد حسني مبارك للنظر في هذه المسألة ولكن دون جدوى.

ألا تخشين أن تكون نهايتك مثل الفنانة سعاد حسني بعدما قررت كتابة مذكراتك، خاصة وأنك صرحت في أكثر من مقابلة أنها ستتسبب في مشكلات للكثيرين من أصحاب النفوذ؟

لا أخشى شيئا لأن مذكراتي سوف تتناول قصة حياتي بعيدا عن أصحاب النفوذ، وسوف أعطيها لحفيدتي حتى تكون بمثابة مرجع عن حياة جدتها، وربما في المستقبل يتم إخراجه لفيلم أو مسلسل.

ومن ترشيحنها لدور البطولة؟

أرشح فلة الجزائرية، فلن تكون هناك فنانة أفضل مني تستطيع تجسيد قصة حياتي، والشعور بالمعاناة والصعاب التي واجهتني.

تلومين بعض الفنانين على سرقة أغانيك مثل«إرجع للشوق» لإليسا ،«مشتاقة ليك» لنانسي عجرم.

لا ألوم الفنانين، ولكن أعتقد أن الإهمال من قبل إدارة أعمالي هو السبب في ضياع هذه الأغاني مني، فلو كان هناك مديرو أعمال أكفاء مثل جيجي لامارا، لتغيرت الأمور، فهذا الرجل لديه قدرة وذكاء على رفع الفنان وإبرازه بصورة جيدة.

ما رأيك بما يحدث على الساحة الفنية حاليا؟

أرى إرهابيون يحاولون تهميش الأصوات القوية، وإهلاك للأغنية العربية، ومافيا تحاول تدمير المطربين المحترمين وإعطاء مساحة للأصوات المؤذية التي تضر العين قبل الأذن وذلك من خلال تمهيد الخطوات لهم للعالمية، وغنائهم لعمالقة الغناء كأم كلثوم وعبد الوهاب، وتسليط الضوء عليهم، ولا أعرف إن كان الغناء في البانيو أو بعلق المصاصة نوع جديد من الطرب، أنا بالفعل مصدومة لما يحدث في الوسط الفني، حتى أنني قمت بتشفير بعض القنوات في بيتي حتى لا ترى ابنتي هذه الكليبات المبتذلة.

غنت فله العديد من الأغاني الوطنية، فهل تعتبر ذلك واجبا على كل فنان؟

بالتأكيد..فقد تربيت على أوبريت «الوطن الأكبر» والعديد من الأغاني الوطنية التي تشعل الحماس في قلوب الناس، لذلك أحرص دائما على غناء الأغاني الوطنية.

ألا تخاف فله الجزائرية من صراحتها؟

صراحتي أوقعتني في العديد من المشاكل، وجعلتني مصدر إزعاج للأصوات المؤذية، ولكن هذه هي فله لن تتغير سياستي واضحة مثل الشمس.

من الأصوات الجديدة التي تحب فله الاستماع إليها؟

هناك العديد من الأصوات الحلوة الذين أحب الاستماع إليها مثل أنغام، أحلام، أسماء المنور، آمال ماهر، جنات .

ألا تفكرين في دخول عالم السينما؟

أنا أعيش فيلما عربيا طويلا نهايته مفتوحة مليئة بالصعوبات والمطبات، ولكني بالتأكيد إذا عرض علي فيلم استعراضي أستطيع الغناء من خلاله وأقدم فيه قصة جيدة سأوافق.

كيف تقضين وقت فراغك؟

أنا بيتوتية بالدرجة الأولى، فأعشق الجلوس في المنزل وإعداد الطعام.

حوار- عبادة إبراهيم