المرأة لا يؤرقها شيء في الوجود قدر نضارتها وجمالها وجاذبية طلتها، ولأن البشرة هي العنوان الرئيسي لكل هذه المفردات، تولي حواء بشرتها عناية خاصة.
وتتصاعد معدلات الذعر والرعب والجزع لديها إن شابت البشرة شائبة تعكر صفوها. وما أكثر الشوائب في ظل التلوث المناخي والغذائي، بل النفسي الذي يحيطنا من كل جانب. (الحواس الخمس) التقى د.منال علي، اختصاصية الأمراض الجلدية بمركز «أوباجي»، والتي تطرقت إلى العوامل المضرة بالبشرة، وسبل إعادة الحيوية والنضارة إليها.التقدم في السن والعوامل البيئية ككثرة التعرض للشمس والتلوث والإرهاق كلها أشياء لا تؤثر فقط في ملمس ومظهر ونضارة البشرة، بل تؤثر أيضا في صحتها، لذلك تنصح د. منال أولاً بنظام علاجي يصفه الأطباء للعناية بالبشرة لتصحيح وعلاج وظائفها، وهذا النظام يسمى «نيوديرم» يعمل على تزويدك ببشرة نضرة تشع شبابا وحيوية.
كما لو كنت طفلة في الحادية عشر من عمرك. ويستفيد من ذلك أيضا الأشخاص الذين تعرضوا إلى حوادث حروق شمسية أو تقلبات هرمونية أو أضرار نتيجة التلوث البيئي والمصابين بظهور علامات التقدم في السن المبكرة، بالإضافة إلى حب الشباب.
تجديد البشرة
وتلفت اختصاصية الجلدية إلى أن حب الشباب من المشكلات الرئيسية التي تعترض البشرة وتؤثر فيها سلبا، وله أسباب هرمونية تنتج عن الاضطرابات النفسية، وهي تزيد في أوقات معينة مثل الامتحانات، وتتزايد بفعل تناول أغذية معينة مثل الدهون والشيكولاته والشيبسي والأملاح.
وتتدرج درجتها تأثيرا بين البسيطة والمتوسطة والخطيرة؛ أما البسيطة فيمكن التخلص منها عن طريق مضادات حيوية يصفها الطبيب المختص، أما إذا كان حب الشباب متطورا وتكيس وتحول إلى حويصلات، ففي هذه الحالة يتطلب العلاج بأدوية متقدمة تتضمن فيتامين ء..
كما تتضمن وسائل العلاج استخدام كريمات تقشير خفيف لطبقات الجلد، وذلك في حالة أن تكون البقعة سطحية، أما إذا كانت عميقة فيفضل استخدام التقشير الكيميائي الأزرق، ويتضمن كريمات خفيفة لتقشير الوجه من الكلف والنمش أو البقع السوداء، سواء من حب الشباب أو غيره، وهي كريمات تعمل على توحيد لون الجلد، أو صبغه بلون واحد يخفي ما به من حبوب ونمش.
إزالة التجاعيد
وتتعدد نصائح اختصاصية التجميل والجلدية، فتتطرق إلى «الميزوتربي»، وهو تقنية للحقن الدقيق والسطحي في الجلد بفيتامينات تتحكم في تساقط الشعر، ويتم من خلال جلسة أسبوعية وحتى 8 جلسات، ثم تقتصر بعد ذلك على جلسة واحدة في الشهر، ويتكون من مشتقات منها «ميزوهير»؛ وهناك «ميزوفات»، وذلك لتنقية الدهون وإخفاء أي «ديفوهات» عيوب في منطقة ما من الجسم ليعيد إليها نضارتها وحيويتها.
أما عن التجاعيد التي تظهر في سن مبكرة نتيجة الأسباب النفسية والبيئية، فهذه يتم معها استخدام العلاج ب«البوتكس»، وتتم بحقن كمية صغيرة من البوتكس تحت عضلات الوجه لشلها لفترة مؤقتة، ما يؤدي إلى استرخاء الجلد، وبالتالي زوال التجاعيد؛ ويحقن البوتكس مباشره تحت التجاعيد.
ولا تسبب شعورا بالألم إلا عند وخز الإبرة، التي تترك نقطة حمراء في مكان الوخز لا تلبث أن تزول بعد دقائق قليلة، ويفضل استعمال البوتكس في منطقة الجبين لإزالة التجاعيد الأفقية التي تتسبب بها حركات الوجه وتعابيره. وتستغرق مدة الحقنة نصف ساعة فقط، وتبدأ نتائجه بالظهور بعد يومين وحتى ثلاثة أسابيع؛ بينما تدوم نتائجها لشهور طويلة؛ لكن لا بد أن تتم عملية الحقن لدى مركز متخصص، وإلا قد يؤدي الأمر إلى مخاطر كحدوث تراخٍ في العين، أو الفم، وربما الوجه بأكمله.
وتحدثت د.منال عن استعمالات البوتكس التجميلية بأن 90% من الحالات في مناطق الجبين وبين الحاجبين والشفتين لتخفيف التجاعيد العمودية الناتجة خاصة عن التدخين، وتستخدم أيضا في عضلات الرقبة لتخفيف تجاعيدها؛ إضافة إلى استعمالها لتحسين شكل الجروح بعد التقطيب.
أما عن الاستعمالات غير التجميلية، فمنها أنه يستخدم لداء الصرع، فقد تنطلق نوبة صرع جراء انقباضات في عضلات الوجه أو الرقبة وإذا أضعفنا هذه العضلات خفض كثيرا من عدد هذه النوبات وقوتها؛ كما يستخدم في التعريق: للأشخاص الذين يتعرقون كثيرا في اليدين أو الرجلين أو تحت الإبط، فهو قادر على إيقاف عمل غدد التعرق لأشهر عديدة؛ أيضا يستخدم في عضلات الفك السفلي لإرخائه من أوجاع المفصل أو الأسنان عند الكسر.
الماء صديق البشرة
الإكثار من شرب الماء يفيد البشرة كثيراً ويعطي حيوية لنضارة الوجه، تقول منال: الماء من أكثر الموارد الطبيعية التي تنقي البشرة وتحميها من الجفاف.
بالإضافة إلى الاهتمام بالعناصر الغذائية والتنويع فيها، حيث تتضمن كل العناصر المفيدة للبشرة، مع البعد عن الأغذية المحفوظة والجاهزة، فضلاً عن تجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة، والمؤثرات البيئية والملوثات المناخية الضارة؛ والأهم من ذلك تجنب القلق والتوتر لأنهما من ألد أعداء البشرة النقية.
القاهرة - دار الإعلام العربية

