(البسبوسة التي أصنعها كانت تعجب صديقاتي؛ فيطلبنها مني دائماً، حتى اقترحت احداهن أن تشتري مني صواني البسبوسة، فهي لا تستطيع أن تطلبها بشكل مستمر من دون مقابل، هكذا بدأت مشروعي الخاص في بيع المعجنات).

ينطبق المثل القائل (اصنع من الليمونة الحامضة شرابا حلوا سائغا) على حالة الشابة الإماراتية منى عبيد خميس، التي وجدت أبواب العمل مقفلة؛ فقررت أن تستغل مواهبها في صناعة المعجنات المنزلية، وتبدأ مشروعا صغيرا اسمته بسكوتاتي تقدم فيه أنواعا مختلفة من البسكويت المنزلي والمعجنات التي تعدها بيدها وتصنعها في فرن مطبخها حتى استطاعت بعد خمس سنوات من العمل في البيت أن تفتح محلا خاصا بها تعرض فيها تشكيلات البسكويت المتنوعة التي تعدهاوتجربة منى في البحث عن عمل لم تثنها عن المحاولة بشتى الطرق تقول: (انهيت دراستي الثانوية وتوقعت أن أجد فرصة عمل مناسبة، لكني لم أحصل على شيء؛ فقررت أن أدخل دورة في السكرتارية التنفيذية.

وبالفعل حصلت على الشهادة، ولم احصل على مفتاح الدخول إلى سوق العمل؛ فأنا لا أتقن الانجليزية التي أصبحت مطلبا أساسا في أي وظيفة، وكنت أقضي أوقات فراغي في صناعة المعجنات حتى عرفت بين افراد اسرتي وصديقاتي بتميزي في هذا المجال، ولم تشأ صديقاتي أن يحصلن على تلك المعجنات من دون مقابل؛ فشجعنني على صناعتها في البيت وبيعها للمعارف، وبالفعل وجدت طلبات كثيرة من المحيطين بي؛ فبسكوتاتي تحظى بالإعجاب كونها مصنوعة منزليا وحسب الطلب).بسكوتات منى وجدت طريقها إلى مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب، حيث قدمت فكرة مشروعها للمؤسسة فساعدتها بشكل جزئي في توفير منصة في القرية العالمية بإيجار خاص لأعضاء المؤسسة، تقول: (كنت أتوقع أن انضمامي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب سيفتح لي أبواب العمل ونجاح مشروعي، لكني وجدت أن الدعم محدود جدا، حتى إني لم أستطع فتح محل خاص بي على مدى خمس سنوات من العمل، وأنا ممتنة لراشد الخرجي، الذي تحدث معي على الهواء مباشرة في برنامج (صباح الخير يا بلادي).

وسألني ما الذي تحتاجينه لدعم مشروعك. في البداية خجلت من الرد، لكني وجدت فرصتي لأقول اني في حاجة إلى محل لتسويق معجناتي ولخبزها في مكان واسع وملائم، وبالفعل تبرع أحد الأشخاص بتوفير المحل الذي مثل نقلة حقيقية في عملي؛ فقد أصبح لي زبائن، وصار الاقبال على المعجنات أكثر، وصرت أزيد في أنواع المعجنات والبسكوت الذي أبيعه).

دبي- دلال جويد