المطربة الشابة سمية شهرتها بدأت مع أغنية «كان قلب وراح»، التي سمعها الجمهور على اعتبار أنها بصوت المطربة شيرين، فظن الجمهور أنها تقلد صوت «شيرين» قبل أن تسرع بطرح ألبومها الثاني «مش سهلة»، الذي من أجله تركت دراستها بمعهد الموسيقى العربية، فهل الشهرة والأضواء كان سببا في ذلك؟ (الحواس الخمس) التقاها وحاورها حول هذه الاتهامات الموجّهة إليها، وحكايتها مع ألبومها الجديد ونشاطها الغنائي في الفترة المقبلة.
ماذا تقولين في اتهام البعض بأنك نسخة مكررة من شيرين؟
أحب أن أقول إنه لا توجد بصمة صوت تطابق بصمة صوت أخرى، وأنا أعتبر نفسي لونا غنائيا مختلفا، ولي القدرة على غناء أكثر من لون من الطرب يلائم كل الأذواق، ولاأزال في بداية الطريق، ولن أكون أبدا بديلة لشيرين أو مقلدة لها، خصوصا أنني أعتبرها نجمة الغناء في مصر، وأتمنى الوصول لمكانتها في قلوب جمهورها.وهل أزعجكِ انتشار أغنيتك «كان قلبي وراح» على الإنترنت ونسبتها إلى شيرين؟فعلاً انزعجت كثيرا، حينما أخبرني الملحن أشرف سالم أنها انتشرت على الإنترنت بصوتي، ومدوّن عليها اسم شيرين، وبعد فترة عرف الجمهور أنني صاحبة الأغنية، وأن هناك مطربة تدعى «سمية» هي صاحبة هذا النجاح، أما الأغنية في الأصل فهي للمطرب أسامة عبدالغني، وأنا أعشق الاستماع إليها بصوته.
أداء غنائي مختلف
وما السر في نبرة الحزن في ألبومك الأول «بقيت بتوحشني»؟
أميل دائما إلى الأداء الغنائي الناعم، ولكن الألبوم عموما يضم أكثر من أغنية عاطفية، وبه ألوان غنائية شتى. وأعتبر أن الملحن أشرف سالم أخرج كل ما عنده من طاقة، وأنا أثق في اختياراته لأنه من كبار الملحنين على الساحة الغنائية، ويكفيني أنه حقق لي الانتشار والشهرة.
هل سيتم بالفعل إنهاء عقدكِ مع شركة «ميوزك داي»؟
ما تردد عن إنهاء عقدي مع الشركة لا أساس له من الصحة، لارتباطي بعقد معها مدته 7 سنوات انتهى منها عامان ونصف العام فقط، وأنا سعيدة جدا بتعاوني معها؛ لأنها صنعت نجوميتي، ولم تبخل عليَّ بشيء على الإطلاق، ولن أفكر إطلاقا في الرحيل عنها.
بعيدا عن الألبوم الأول ومشاكله، لماذا تجاهلت سمية الصحافيين في المؤتمر الصحفي الخاص بألبوم «مش سهلة»، هل هذا غرور النجومية؟
ما حدث أنني عقدت مؤتمرا صحافيا بقناة مزيكا، وكان من المقرر أن يبدأ في الثالثة عصرا، لكن القنوات الفضائية ألحت عليّ في التسجيل معها، وطلبت مني أكثر من 20 محطة فضائية التسجيل، وأقامت حولي كردونا حتى لا أستطيع مغادرة المكان قبل بدء المؤتمر الصحافي، مما أثار غضب الصحافيين فاعتذرت لهم وقمت بتهدئتهم وتبادلت معهم الضحكات؛ فاستجاب بعضهم ورفض البعض الآخر الاستمرار في المؤتمر، فقمت بمعاودة الاتصال بهم مرة أخرى، وقدمت الاعتذار وتفهموا الموقف؛ فهل هذا غرور!
مش سهلة
ألبومك الثاني متميز جدا على الرغم من اعتقاد جمهورك أن ميولك شعبية كما حدث في الأول؟
أعتبر أن ألبومي «مش سهلة» بطاقة تحمل شخصيتي الحقيقية بعد أن انخدع جمهوري واعتبرني فنانة شعبية، على الرغم من احترامي لهذا اللون الغنائي، حيث اشتركت في بناء كامل أغنياته من خلال جلسات عمل مع عدد من الملحنين والشعراء والموزعين، مما أعطى للأغنيات طابعا مميزا.
حيث توصلنا بعد عناء شديد إلى اختيار 12 أغنية تصلح للطرح، وتعاملت فيها مع الملحنين شريف حمدان وأشرف سالم، والشاعرين أحمد شتا وحسن عظيم، وتنوعت الأغنيات ما بين درامي ومقسوم وسريع، واستطعت أن أؤكد لجمهوري أنني أستطيع أداء كل الألوان.
يؤكد بعض النقاد أن سمية لم تحصل على الشهرة مثل باقي مطربات جيلها حتى الآن؛ فما السبب؟
عدم وجود دعاية كافية هو السبب الحقيقي، فأي مطرب يحتاج إلى ميديا ودعاية دائمة لترويجه بالشكل المطلوب، لكي يتعرف إليه الجمهور، ولكن هذا لم يحدث معي حتى الآن.
هل تعتبرين نزول ألبومك الأخير في توقيت نزول ألبوم شيرين مخاطرة في حد ذاتها؟
بالفعل هو مغامرة كبيرة، خصوصا وسط العدد الهائل من النجوم، ولكن هذا لا دخل لي فيه، فهذا الأمر من اختصاص المنتج، وهناك خطة إنتاجية للشركة، فقد قامت شركة «عالم الفن» بتوزيع ألبومي في موعده المحدد منذ عام، عندما طرحت أول ألبوم لي في شهر يوليو.
وكان من المقرر طرح الثاني بعد عام إلا أنني تأخرت بسبب قيام الشركة الموزعة بطرح ألبومات أخرى لتامر حسني وإيهاب توفيق. أما شيرين فهي التي أجلت ألبومها لظروف تخص شركتها ولكن كان هدفي الوحيد هو تقديم كل الألوان بأقل الإمكانيات دون التخوف من المقارنة بمطربة أو بأخرى.
ظهورك بفستان فرح في أحد كليباتك ألا ترين أنه تقليد لنانسي عجرم في أغنية «لون عيونك»؟
لم أقلد نانسي ولم يخطر ببالي فكرة الكليب، فقد جاءت الفكرة بناء على كلمات الأغنية التي تحمل «مش سهلة».. وكان السر في اختيار هذه الأغنية أن الألبوم كان سيطرح صيفا، وكانت فكرة الكليب تدور حول عروس في يوم زفافها وتجري من حبيبها وتتحدث معه حتى تفاجأ في النهاية بأن كل ما حدث مجرد حلم.
الدويتو الموجود في الألبوم سجَّله معك مطرب أقل منك شهرة وصوته غير معروف؛ فهل وقع عليه الاختيار لترشيد الإنفاق من الشركة المنتجة؟
في البداية أغنية «وشك حلو» كان من المفترض أن أغنيها بمفردي، لكني وجدت أن كلماتها يمكن أن تؤدي «دويتو»، ووجدت أن الملحن شريف حسين صوته قريب من صوتي. الدويتو الناجح هو الذي يكون فيه تقارب في الصوت لأداء الأغنية وظهورها بشكل جيد. أما عن عدم وجود مطرب مشهور معي فلم تكن هناك فرص أو وقت لاختيار نجم، وكنت أتمنى بالفعل عمل دويتو مع مطرب مشهور.
لو أتيحت لكِ الفرصة لعمل دويتو.. فمَنْ المطرب الذي تودين عمل الدويتو معه؟
أتمنى التعاون مع المطرب فضل شاكر أو وائل جسار أو أحمد سعد.
وهل تستمعين إلى ألبوماتهم؟
مكتبتي تضم ألبوماتهم، بالإضافة إلى جميع ألبومات شيرين وتامر حسني وعمرو دياب وسميرة سعيد وحنان وغيرهم من المطربين الكبار، حيث أتعلم منهم الكثير، وأتمنى أن أحذو حذوهم لكن بأسلوبي وشخصيتي المستقلة.
يتردد أنكِ تركتِ الدراسة بمعهد الموسيقى العربية.. فهل الشهرة والأضواء سبب في ذلك؟
أنا بالفعل قررت تأجيل الامتحانات هذا العام فقط لأتفرغ لألبومي الغنائي، خصوصاً أن الدراسة بالمعهد صعبة وتستدعي التفرغ الكامل، والحمد لله فقد كلل الله نجاحي، وما حققته من مبيعات ورد فعل عند الجمهور يعتبر محطة فاصلة في حياتي وفي مشواري الغنائي.
القاهرة: دار الإعلام العربية

