تجارب شباب الإمارات في مضمار تلوين سيارات الفورمولا متعددة الوجوه، وتبرز جانباً مهماً من إبداعاتهم، (الحواس الخمس) التقى عددا من هؤلاء الشباب كشفوا عن الجوانب الإيجابية لتلك المشاركة، وكيف أنها أكسبتهم خبرات ميدانية في التعامل المباشر مع الجمهور وصقلت مواهبهم في تلوين هياكل السيارة وهي تجربة غير مسبوقة، خصوصا في ظل وجود عدد لا يستهان به من ذواقة الفنون التشكيلية من جنسيات متنوعة مما يسهم في تنوع ثقافة المشاركين.

الفنان الإماراتي واصل صفوان يقول إنه كان متأهباً للمشاركة في التجربة وخصوصاً (فن السباق)، مستصعباً فكرة الرسم على سيارة سباق فورمولا، لكنه سعد بالمشاركة بعد الاهتمام الكبير الذي وجده من الجمهور، مضيفاً انه انتهج أسلوبا خاصا في التعامل مع هياكل سيارات الفورمولا واسماه صءيٍَّ.

وهو أسلوب فني معاصر مستلهم من المجتمع الإماراتي متعدد الثقافات، والفن التقليدي للدولة، مشيراً أن هذا الأسلوب لاقى إعجابا كبيرا من الجمهور، الأمر الذي شجعه على المواصلة وتقديم ما يرضي تطلعاته.

صفوان على قناعة أن الفن المعاصر هو الجسر الذي يصل الماضي بالمستقل، ويقول: لقد رسمت على مختلف الأشكال الهندسية خلال مسيرتي الفنية، ولكن هذه المرة الأولى التي أقوم بتصميم هيكل سيارة فورمولا 1شح وأنا سعيد بالقيام بهذا العمل هنا في أبوظبي. كما أني على أتم الثقة بأن استضافة هذا الحدث الرياضي المذهل سيمهد الطريق لآفاق جديدة واعدة في مستقبل أبوظبي.

وبالتعابير نفسها يصف الإماراتي جلال لقمان مشاركته في تلوين سباقات الفورمولا1 قائلا: أعتمد أسلوب (الأدرينالين)، أو الإفراط في القوة في تلوين سيارات الفورمولا، حيث أرسم الفكرة على الكمبيوتر ومن ثم أجسدها على هيكل السيارة، مشيرا إلى أن المهرجان أتاح له الفرصة للتعبير وسط الجمهور.

وهو قمة التحدي لقدرات الفنان الباحث عن التميز، وهي تجربته الأولى في مثل هذا النوع من الفنون طوال مسيرته الفنية والتي تعدت ال19 عاما من العمل المتواصل داخل وخارج الدولة، ويثمن مبادرة إدارة المهرجان في تنظيم فعاليات فنية مصاحبة للسباق الفورمولا مع إتاحة الفرصة للكوادر المواطنة للتعبير عن فنونها وسط هذا الزخم من الحضور متعدد الجنسيات.

وفي سياق متصل يثمن الفنان الإماراتي الشاب خالد مزينة إقامة مثل هذه الفعاليات الفنية المصاحبة لمناسبات عالمية يشارك فيها الشباب المواطن وهي تعمل على تطوير قدراتهم الفنية، فضلا عن الاحتكاك بخبرات من جنسيات متعددة وثقافات مختلفة تكون إضافة طيبة للكادر الإماراتي، لاسيما ان معظم الحضور لديهم خلفيات فنية ومبادرات في التشكيل ما يكسبهم عينا فاحصة ناقدة لما تشاهد من أعمال فنية.

لقمان رسم لوحة فنية على سيارة الفيراري قصد منها التجديد والخروج عن المألوف، يقول: إنه مزيج خيالي واقعي من التشكيل، حيث اخترت نصف حصان مع نصف إنسان في تمازج فلكلوري قصدت منه التجديد والخروج عن المألوف، ولم أجد صعوبة في تنفيذ ما اخترته من أشكال بفضل اهتمام إدارة المهرجان بتوفير كل المعدات والألوان الحديثة التي تتيح للفنان التعامل برشاقة ومرونة مع اللوحة.