نجح (نجم الخليج) في كسب مغامرة تقديم برنامج يحتفي بالمواهب الخليجية والعربية على حد سواء في تصور جديد وخاص بهذا البرنامج الذي قدم الجزء الثالث منه في ظل وجود تحديات مهمة ابرزها أن الجزء الاول والثاني لم يبرزا أهمية هذا البرنامج في المنطقة الخليجية تحديدا، وثانيا وجود برامج مشابهة في بعض العواصم العربية ستقدم في الوقت ذاته لمواهب اضافية.
ولعل الجانب الاهم هو مبادرة مؤسسة دبي للاعلام لتقديم برنامج هو الاضخم حتى الان عربيا لجهة الانتاج على الهواء مباشرة، الأمر الذي يعتبر مغامرة كبيرة مع مقدم برامج يقف للمرة الأولى أمام الكاميرا مقدما برنامجا كهذا هو الكويتي محمود بوشهري، اضافة الى مجموعة من الهواة ايضا يقفون للمرة الأولى أمام الكاميرا، وكل همهم أن يطالهم من الحب جانب، ويبرزوا ليكونوا نجوما مستقبليين على الفضائيات والمسارح العربية. وعقب الإعلان عن انطلاقة الحلقة الأولى التي استغرق بثها حوالي الساعتين ونصف الساعة استثنائيا، أعلنت ديالا مكي، إحدى مذيعات تلفزيون دبي، ومحمود بو شهري، فنان كويتي، وهما مقدما البرنامج انطلاق هذه المسابقة الغنائية الكبرى مع (ميدلي) الخاص بمجموعة من الأغاني المختارة من أشعار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والتي لاقت تصفيقا حادا من الجمهور عقب تقديم بوشهري لسموه بأنه مبدع تكامل فيه حس الفارس بروح الشاعر وليكون فزاع المروءة والنخوة والقدوة لأبناء جيله.
تحضيرات بحجم الحدث ... منذ الصباح الباكر يوم الأحد الماضي توجه المشاركون في هذا البرنامج والعاملون فيه للعمل على تقديم مادة تم التحضير لها بعناية واهتمام مبرزة رغبة مؤسسة دبي للإعلام كي يكون هذا البرنامج في المرتبة الأولى عربيا من خلال سلسلة من التحضيرات ذات المستوى الفني الرفيع. ولعل ضخامة الانتاج والابهار البصري وجودة الأصوات المشاركة من معظم انحاء العالم العربي، كانت مؤشرا حقيقيا على الهدف الذي يسعى إليه صناع البرنامج، وحسب ما قاله مدير عام تلفزيون دبي عبد اللطيف القرقاوي الذي رافق البرنامج خطوة بخطوة، فإن الرغبة بتقديم برنامج ضخم ليست كفيلة لوحدها أن تحقق ذلك بل كان على المؤسسة أن تقدم كل الإمكانيات التي من شأنها أن تؤسس لمشاهدة بصرية متميزة، وأن تحتفي بمواهب تبدو الساحة الفنية في حاجة إليها، وهي تمضي على طريق الاحتراف.
وأضاف القرقاوي في حديثه مع (الحواس الخمس): حقيقة قدمنا كل ما من شأنه ان يعرض برنامجا راقيا، ووفرنا للمتسابقين ما يحتاجون إليه وهم يدخلون ميدان الفن بأول خطوة، وها نحن سننتظر وسنكون معهم لحظة بلحظة، ويبقى الحكم الأخير للجنة التحكيم ولتصويت الجمهور.
ولم يعلن عن الجوائز والترتيبات التي ستطال الفائز بجائزة نجم الخليج ولكن يحكى في الكواليس أنها ستكون مفاجأة جديدة من مفاجآت البرنامج، وسيعلن عنها في حينها.
ومنذ أشهر عدة بدأت مؤسسة دبي للإعلام بتوفير البنية التحتية اللازمة لانطلاق البرنامج، كان أي مجال للخطأ غير وارد وتحرك ما يزيد عن مئة شخص في مضمار البرنامج دون مشاكل تذكر، وبإيقاع سريع رافق حركة دخول وخروج المتسابقين والراقصين والعاملين على الخشبة والمقدمين، وتميزت الخشبة بالفخامة واعتماد البساطة بالاكسسوارات، وعلى اضاءة تم تصميمها بعناية واحتراف، ولتكون واحدة من البصمات الممتعة للصورة المشهدية للبرنامج.
ردود أفعال مبكرة
في برامج كهذه تبدو ردة فعل الشارع عليها هي المعيار الأكثر مصداقية في تحديد نجاحها من عدمه، وعقب انتهاء الحلقة التي بثت عبر أثير تلفزيون دبي بدأت الرسائل النصية تذيل أسفل الشاشة.
وبدأ الجمهور يعلن عن أسماء المتسابقين، الذين أحب اطلالتهم في الحلقة ومع مئات الرسائل التي وردت كان من الطبيعي ان يكون هذا مؤشرا مهما من مؤشرات نجاح العمل ونجاح البرنامج، الذي حقق خطوة استباقية في استضافة الفنان الاماراتي حسين الجسمي الذي كان موجودا مع المتسابقين طيلة ذلك اليوم، ولم يدخر جهدا في تقديم النصيحة لهم ومساعدتهم في التغلب على الخوف الموجود في داخلهم، مستذكرا تلك اللحظات التي وقف فيها للمرة الأولى على خشبة المسرح.
وقد أدهشته ديالا مكي حينما قدمت له هدية متواضعة كانت عبارة عن شريط تلفزيوني مسجل لأول جائزة يتسلمها الجسمي من ليالي دبي عام 1999 وهي الظهور الأول له وفق هذا المستوى، وقد بدا فيها الجسمي أقل وزنا واكثر شبابا في اشارة الى اللوك الجديد الذي يظهر فيه، وقد تخلص من جزء كبير من وزنه، ووقف لبعض الوقت مع (الحواس الخمس) على الرغم من انشغاله في ذلك اليوم.
مشيرا الى ان مشاركته في هذا البرنامج هو جزء من رد الجميل لتلفزيون دبي، الذي كان اول من قدمه، مؤكدا ان هذا البرنامج سينجح وسيتألق لانه وضع في اعتباره متابعة تلك المواهب اثناء نجاحها في تجاوز الاختبارات مستعينا بلجنة تحكيم احترافية.
بيروت - جمال آدم:


