نجحت الدكتورة خلود السويدي في الجمع بين مهنتها كطبيبة وصناعة الجمال بريشة ترسم فرح البراءة وتعكس بها أجمل اللوحات، مجسدة الفن الراقي لمعالجة كآبة وأحزان النفوس وإلى جانب ذلك فهي موهوبة في وضع أنواع متعددة من الماكياج على الوجوه.. التقيناها وكان الحوار..
تقول السويدي إن الطب مهنة امتهنتها عن حب ولاتزال تعشق مهنتها وتخلص لها، لكن هذا لا يعني، أن تهمل هواياتها لاسيما الرسم والتلوين وفنون الماكياج، فهذه الهوايات تعد المتنفس لها من ضغوط العمل والحياة، فهي عندما تجد نفسها في ضائقة نفسية وتبدّل مزاجها العام تلجأ الى الريشة للتنفيس عما يعتمل في دواخلها، فتنعكس حالتها المزاجية على اللوحة، وهي كمن يصنع من الليمون« الحامض» شربات حلو المذاق.
وتخصصت في الرسم التجريدي والسيرالي الواقعي الذي يمكن استيعابه بسهولة ويسر دون تعقيدات، ومن خلال السريالية تدافع عن حقوق المرأة وقضاياها، وتستخدم في ذلك ألوان الزيت، بجانب الاكريليك، وهو المفضل لديها لأنه يتيح لها التعبير بدقة عما يجول في خاطرها، ويساعد على إكمال اللوحة في زمن وجيز أقصاه يوم واحد، عكس ألوان الزيت التي تحتاج ما يقارب من أسبوع لتجف، وهو الأمر الذي يصعب من اجراء أي تعديلات عليها حال تجدد الأفكار .
وبذات الامر تتعامل الدكتورة خلود السويدي مع الماكياج ومستحضرات التجميل، وتصفها بأنها تتطابق مع عمل موهبة التلوين مع اختلاف الأدوات المستخدمة في العملية التجميلية، وهي تتعامل مع المكياج بإحساس اللوحة لذلك يمتاز أسلوبها بالتفرد، وترى فيه مزيجا بين السريالية والواقعية في خيال متفرد، وهي لا تفكر في احتراف الماكياج، لكن هذا لم يمنعها من صقل مواهبها عبر العديد من الدورات التدريبية المتخصصة في التلوين والماكياج حيث تكون مدركة لحقيقة الفنون التي تمارسها وتكتسب مزيدا من المعارف والعلوم التي من شأنها أن تطور موهبتها.
ومن المواهب التي تمتاز بها السويدي، موهبة الرسوم المتحركة للأطفال وهي تشارك أطفالها في رسم العديد من الشخصيات الكرتونية لكن الكلمة العليا في هذ الامر لابنتيها شبه المتخصصات في هذا المجال.
أما الجانب الآخر الأكثر أهمية في سلسلة مواهب خلود السويدي هو المحاضرات الاجتماعية وتأهيل المقبلين على الزواج، وفيها تمزج الدكتورة خلود بين العديد من الفنون للوصول إلى غايتها، حيث تستهل المحاضرات بمفاهيم صحية وأهميتها للحياة الزوجية، وكيفية معالجة الأمراض التي من شأنها أن تعكر صفو الزوجين، والتعامل معها بمنتهى الموضوعية.
كذلك الإحساس بالجمال وإضفاء على الحياة الزوجية لمسة سحرية، وهنا تقع على الزوجة مسؤوليات جسام في خلق بيئة منزلية خلابة جاذبة للزوج، وتشير السويدي في هذا الخصوص إلى أهمية اختيار الديكور المناسب للمنزل وتجديده باستمرار، أو تعديل في مواقع الأثاث بحيث يعطي إيحاء بأنه أثاث جديد، فضلا عن اهتمام الزوجة بظهورها بشكل متجدد لزوجها واختيار المكياج المناسب لكل زمان ومكان.
بحيث تبعد الرتابة والملل عن بيتها وتحيله إلى جنة من السعادة والوئام بعيدا عن الخصام وافتعال المشاكل لأن كثيرا من الخلافات الزوجية يكن مردها تسرب الملل لبيت الزوجية فتنهار أهم قواعد العش السعيد، لذا فالزوجة بيدها أن تحول بيتها جنة أو نارا، وذات الأمر ينطبق على الزوج فلابد أن يتجمل لزوجته ويجدد باستمرار في مظهره، فمن حق زوجته عليه أن تراه في طلعة بهية وشكل جذاب متجدد، مثل ما يحب هو الاخر أن يراها في أحسن حال.
وتضيف السويدي إن هذه المحاضرات دأبت على تقديمها في العديد من المؤسسات النسائية والجمعيات الخيرية في الدولة، وتتطلع لإنتاجها في أقراص مدمجة لمزيد من الفائدة.
دبي- عماد الدين إبراهيم



