ألاالبرمجة اللغوية العصبية (NLP) طريقة مبتكرة يرى فيها البعض الإدارة المتميزة للحواس، حيث تمد الإنسان بأدوات ومهارات تمكنه من التعرف على شخصيته وطريقة تفكيره وسلوكه وأدائه وقيمه، وتزيح عنه العوائق التي تقف في طريقه، وتعطيه القدرة على إحداث التغيير المطلوب في سلوكه وتفكيره وشعوره وقدرته على تحقيق أهدافه، بينما يرى البعض الآخر أنه على الرغم من أهميتها، إلا أنها طعنت بكثير من الانتقادات أهمها أن المدربين حولوها إلى تجارة، و اعرضوا عن سماع أي نقد.

(الحواس الخمس) ناقش هذا الموضوع مع عدد من المدربين، وأشخاص التحقوا بدورات البرمجة على اختلاف مستوياتها، للتعرف إلى آرائهم.

مها خالد العوضي، موظفة، حضرت بعض دورات البرمجة اللغوية العصبية، واستفادت منها الكثير، فهي، على حسب تعبيرها، تصل إلى «فهم أدق لنفسك، وكيف تتعامل معها بإيجابية، وحب الخير للناس وكيف تتفهم مواقفهم وتحترمهم، ومعرفة عظمة ما أودعه الله فينا من قدرات ومهارات، وكيف نستغلها وتعلم مهارة فن إنجاز الأعمال بإتقان، إضافة إلى تعلم طرق جديدة في التعامل مع الطلاب بإيجابية»، مضيفة أن البرمجة تسهم في فهم استراتيجيات بناء الثقة بالنفس والتفوق والنجاح، وتعلم مهارات الاتصال الفعال والتوافق مع الآخرين.

أما لمياء عبدالله محمد، طالبة جامعية، فتقول: تسهم البرمجة في التغلب على ضغوط العمل باستخدام مهارات الاسترخاء الفعالة، واتخاذ قرار سليم باستخدام تمارين توازن مواقع الإدراك، وتعلم قراءه لغة إشارات العين، ولغة الجسم ودورها في معرفة شخصية وتفكير الآخرين، واكتساب مهارة مولد السلوك الجديد وتوظيفه لاكتساب أي سلوك جديد تود اكتسابه، كما التفكير الإيجابي المنتج، موضحة أن البرمجة تساعد في حل المشكلات بين الزوجين والصديقين والوالدين وأبنائهما، ثم تأتي بطرق علاجية صحيحة.

تشاركها الرأي فاطمة علي حسين، تقول: قرأت كثيرا عن البرمجة واستهوتني إلى درجة أني حضرت بعض الدورات، وأيقنت أنها تستهدف كل من لديه رغبة في التغيير والتطوير وتغيير نمط حياته إلى الأحسن، ويستفيد من ذلك في الغالب من يحتاجون للاختلاط والالتقاء بالمجموعات، من المربين أو رجال الأعمال.

أما الذين يحاضرون في هذه الدورات فتفاوتت الآراء حول ما يقومون به وطرق علاجهم للمشكلات التي تعرض عليهم، يقول

وائل عمر النجار، موظف: إن من يلقون دورات البرمجة اللغوية العصبية يقومون بجهود يشكرون عليها، ولكن قد يكون هناك اختلاف بسيط بين مدرب و آخر، وهذا يرجع إلى مستويات تلقيهم البرمجة، وحصولهم على شهادة البرمجة.

مُردفا : و من وجهة نظري فإنهم جميعا يكملون بعضهم بعضا، وكلهم رائعون في إلقائهم وإلمامهم بالبرمجة.

ولعيسى المازم، موظف، رأي آخر، يقول: ما يرفضه العقل أن يصبح هذا العلم، فيما يقوله بعضهم قادرا على علاج الأمراض الخطيرة كالسرطان مثلا بوساطة تقنيات البرمجة وهذا مما يصعب تصديقه.

أحمد الشيبة، باحث ومُدرب ومستشار تربوي، مدير مركز الخليج العربي للاستشارات التربوية يقول: البرمجة اللغوية العصبية ليست علماً، بل لا يتجرأ أي شخص على تسميتها بعلم معترف به، فلا توجد أي جامعة في العالم تعترف بالبرمجة كعلم. بل هي تجارة خاصة يقوم بها بعض المدربين يستغلون بها الناس البسطاء، ويمكن القول إنها مهارات بسيطة لتحفيز الذات ببعض الكلمات الجميلة.

وتوضح الإعلامية والمُدربة نجيبة الرفاعي أن البرمجة ليست علما، وإنما اجتهادات يتم تطبيقها من قبل مدربين على أشخاص معينين، وشخصيا حضرت دورة البرمجة ورأيت بعض الأمور التي من الممكن تغييرها من الجانب السلبي للإيجابي.

د . إبراهيم إسماعيل الياسي، مدير مركز الحوار للدراسات والبحوث يقول: البرمجة تعتبر أداة من الأدوات التي تم استخدامها من قبل علماء النفس لمعالجة المرضى النفسيين والعقليين في تاريخ الدول الغربية، خصوصا في فترة التحول من الثورة الزراعية للصناعية، وفي الفترة التي ساد فيها الظلام و الجهل.

وفي عصرنا هذا نأخذ منها ما يتناسب مع الدين والعقل والمنطق، وغير ذلك نرفضه تماما، مُضيفا أن البرمجة أداة للتعامل مع طاقة الناس وحالاتهم النفسية. فالجانب الإيجابي يكمن فيها من خلال دراسة شخصيات الناس، ومعرفة طرق تفكيرهم و عقلياتهم، ومعالجة الأمراض النفسية؛ فهي إحدى وسائل العلوم النفسية و لا تتعدى أكثر من ذلك.

دبي - جميلة اسماعيل