سيرين عبدالنور.. فنانة تحدت نفسها وجاءت إلى القاهرة لتثبت للجميع أنها قادرة على المضي قدمًا في طريق النجومية بتنوعها في اختيار أدوارها..

وقعت أول بطاقة تعارف سينمائية مع الجمهور المصري في «دخان بلا نار»، ثم «رمضان مبروك أبوالعلمين حمودة»، قبل أن يشهد مشوارها القصير نقلة نوعية مع النجم عمر الشريف في فيلم «المسافر» الذي احتفى به أكثر من مهرجان دولي.. كذلك كانت ضيفًا مهما على الشاشات العربية في رمضان الماضى من خلال مسلسل «الأدهم» التقينا سيرين لتفتح لنا قلبها، وتذكر بصراحة وحرية رحلتها مع النجومية التي بدأت في بيروت بعرض الأزياء فالطرب ثم التمثيل، وتعرضنا لجوانب من حياتها الشخصية .ماشعورك بعد عرض فيلم «المسافر» في المهرجانات الدولية؟

سعادتي في المقام الأول كانت لمشاركتي النجم عمر الشريف في الفيلم حيث كان حلما وتحقق.. وقد شعرت بسعادة بالغة لعرض فيلم «المسافر» في مهرجان فينسيا الدولي الذي يعد من أضخم المهرجانات السينمائية عالميًا لما يتميز به من معايير متميزة للحكم على أي عمل بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، كما أن مشاركته في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في أبوظبي أضاف إليه الكثير، خاصة بعد عرضه في الافتتاح؛ ليكون أول عرض بالمنطقة العربية بما يميزه من إنتاج ضخم لوزارة الثقافة المصرية.

السجادة الحمراء

وكيف كان اللقاء الذي جمعك مع عمر الشريف في المهرجان، وهل جاء كما توقعت؟

لم أكن أصدق نفسي، وأنا أسير على السجادة الحمراء مع النجم عمر الشريف جنبًا إلى جنب في المهرجان، وقد رأيته خلال 3 سنوات أثناء العمل في الفيلم فنانا كبيرا في المكانة والقيمة ومتواضعا ودائم توجيه النصائح، وكان يحدثني دائمًا عن وجوب الاجتهاد وضرورة أن يطور الفنان نفسه ويحسن أداءه.

لكن الآراء تباينت حول إيقاع الفيلم ومستواه الفني.

يكفي أن الفيلم شارك في مهرجان فينسيا الدولي وفي المسابقة الرسمية بالذات، كما أنه مطلوب للعرض في العديد من المهرجانات لعرضه في الافتتاح، وكتبت عنه صحيفة «اللوموند» مقالات متميزة، وحصد العديد من الجوائز، ورغم كل ذلك فإن هناك دومًا ردود أفعال نسبية تثير الجدل، وهذا طبيعي في الأفلام الكبرى.

دائمًا تتحدثين في حواراتك عن فيلمي «المسافر ومبروك رمضان أبوالعلمين حمودة» وتتجاهلين فيلم «دخان بلا نار» ، فما السبب؟

فيلم «دخان بلا نار» يحتوي على بعض المشاهد الجريئة، لكن لها هدفا، حيث يتقبلها المجتمع اللبناني بينما يرفضها تمامًا المجتمع المصري، وقد شاركت في الفيلم كلبنانية أكثر من كوني فنانة أو ممثلة، وأنا لن أتبرأ من أي فيلم قمت بأدائه.

ولماذا قررت الغناء على الرغم من براعتك في عالم الأزياء؟

بصراحة لم أخطط يومًا لدخول عالم الغناء وإنما الصدفة لعبت دورًا مهمًا في حياتي عندما التقيت مع أحد الملحنين الذي قدمني بدوره إلى الملحن المعروف جان صليب الذي شجعني إلى الدخول في هذا المجال واكتشف أن لي قدرات صوتية تناسب عصرنا.

أدوار جريئة

ولماذا لم تحصلي على شهرتك كمطربة رغم صدور ثلاثة ألبومات حتى الآن؟

أحب أن أقول إنني ملتزمة في تقديم الأغاني بالذات، فأنا لا أقدم كليبات راقصة؛ لأنه ليس من واجبي إيصال الإثارة للمشاهد لكنني راضية بما أمتلكه من صوت وشكل يجعلان المشاهد يتقبلني بصورة محترمة، كما أنني أرفض تمامًا تقديم الأدوار المبتذلة أو المشاهد الساخنة؛ لأن الشهرة لن تتحقق من خلالها أو من خلال الكليبات الفاضحة، في حين أشعر بسعادة بالغة عندما أقدم الأدوار الجريئة التي تخدم السياق الدرامي، وتقديمي الأدوار الجريئة مع خالد النبوي في فيلم «دخان بلا نار» يعكس نفسية الرجل الشرقي الذي لا يرى في المرأة سوى جسدها، وهو ما كان يخدم النص تمامًا ويعبر عن الشخصية.

على الرغم من إعلانك منذ الحضور إلى مصر أنك جئت من أجل السينما ، فإن التلفزيون استهواك أيضًا.. فهل هذا طموح أم طمع؟

أحب أن أؤكد أن مسلسل «الأدهم» لم يكن أول عمل درامي أشارك فيه، فقد قمت بتأدية أدوار متعددة في مسلسلات أخرى، ولم أحدد الوقت الذي أخوض تجربة الدراما التلفزيونية، إلا أنني أعجبني سيناريو المسلسل، وتأكدت أنني أستطيع إظهار موهبتي من خلاله، كما أن أحمد عز من الفنانين الذين تتمنى أي فنانة العمل معه، وكل ذلك كان سببا في قبولي الدور.

الفنان الذكي

وهل أنت من المؤيدين لمقولة إن التلفزيون يحرق نجومية الممثل؟

على العكس تمامًا، فجمهور التلفزيون يختلف تمامًا عن جمهور السينما، والفنان الذكي هو الذي يصل إلى المشاهدين في منازلهم، والتلفزيون يصل إلى كل الناس، ولكن المهم الاختيارات وما يقدمه الفنان.

القاهرة - دار الإعلام العربية