بعيدا عن متاجر التحف أو الاستعانة بمهندسي الديكور لتغيير تصميمات منزلك.. هل تدركين أنه بلمسات بسيطة منك بل بأقل التكاليف تستطيعين أن تضفى على ديكور منزلك أيا كان طرازه الأناقة والفخافة اللتين تبحثين عنهما؟ هذه المعادلة ومفردات هذه الأناق في ديكورك حلها (الحواس الخمس) في حواره مع مهندس الديكور عادل العزب، عبر السطور التالية.
يقول العزب إن من الأهمية في البداية التأكيد على أهمية التغيير في حياة حواء من آن لآخر، وهذا التغيير لا يقتصر على الشكل والملبس فقط بل يمتد إلى النيولوك في الديكور أيضا.ومن نقطة البداية تلك يشير مهندس الديكور إلى الكثير من الوسائل والأشياء البسيطة التي تتيح لحواء تغيير ديكورات منزلها بما يضفى عليها أبعادا جمالية جديدة. وتأتى الألوان على رأس أدوات التغيير تلك، باعتبارها عنصرا مهما في الشعور بالتغيير، كما بإمكان حواء القيام بعملية تغيير بسيطة في منزلها من خلال تغيير أماكن الأثاث المعتادة وشراء بعض الوسادات ونثرها على الأريكة، أو تغيير لون الأنتيكات، أو وضع سجاد جديد في أماكن مميزة في المنزل، فلكل هذه الأمور رغم بساطتها ستكون البداية للشعور بالتغيير.
الإضاءة والألوان
لكن تظل الإضاءة، كما يقول مهندس الديكور، العامل الأكثر أهمية في الشعور بالتغيير كونها تؤثر بدرجة كبيرة في الألوان وتؤثر أيضا في مساحة المنزل، فاختلاف ألوان الإضاءة يمنح شعورا بالرومانسية والهدوء والراحة والدفء والتغيير، ولتحقيق هذا الهدوء ينصح باستخدام الأباجورات التي تركز على الأرض، أو على المنضدة، وتعطي إيحاءً للألوان.
تحف فنية
يعود مهندس الديكور للحديث عن أدواته لتقديم تصميمات عصرية للديكور، حيث يوضح أن القاسم المشترك في أي ديكور متميز هو مراعاته للأصالة والعراقة بجانب الذوق العالي ولا يفوته أيضا الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في صناعة الأثاث، حيث يرى أن كل قطعة أثاث هي تحفة فنية يجب توجيهها لإضفاء الشعور بالراحة على كل سكان المنزل.
بساطة بلا تعقيد
التصميمات فقط ليست التي تميز العزب، بل يلجأ إلى الاعتماد على مواد خام أصلية في قطع الأثاث التي يصنعها كخشب الزان والأرو و«البلي رود»، وهو خشب «كونتر» مثل الكبس، أيضا حئ وهو نوع متميز جدا من الأخشاب، وبجانب ذلك فهو يعتمد على «المارتكلين»، وهو نوع من أنواع القشرة، يفضله الكثيرون من الزبائن نظرا لما يضفيه من جمال وذوق عال لقطع الأثاث المختلفة.
ويقول مهندس الديكور إن الاتجاه العصري في تصميمات الديكور ينحاز للبساطة لا التعقيد، مع تداخل العديد من الألوان المتناسقة، مؤكدا في هذا الصدد أن معظم الديكورات ؟ حاليا - عادت إلى الزمن الجميل الرائع، لكن بأذواق عصرية تمنحها أناقة وفخامة بلا مثيل.
غرف السفرة
ولأن اختيار الألوان أكثر ما يشغل كل الباحثين عن التميز والفخامة في أثاث منزلهم فإن مهندس الديكور عادل العزب يتعامل مع كل غرفة في المنزل بما يتناسب وخصوصيتها وطبيعتها المختلفة.
فمثلاً فيما يتعلق بالسفرة فإن الموضة الآن أن تكون غامقة، مثل النبيتي والأخضر أو الزيتي، مع حائط مخطط بلون فاتح، وتكون الستائر من الاتجاه نفسه، نبيتي مع ذهبي؛ ومن الممكن أن تكون مخططة ويفضل أن تكون الكراسي ذات تنجيد من الشانليا السادة، أو تكون منقوشة، واللون النبيتي عادة مع إضاءة شمعتين على المائدة يعكسان دفء وروعة ورومانسية المكان وساكنيه.
طراز الصالون
أما الصالون فتختلف ألوانه طبقا لنوعه، فإذا كان كلاسيك، فيفضل ألوان الذهبي مع البني، ومن الممكن أن يكون السجاد لونه زيتي، أو أخضر في بني، كذلك الستائر، أما إذا كان الأثاث من طراز مودرن فألوانه تكون السادة الأسود أو الأبيض مع الرمادي، مع ورق حائط يكسر حدة اللون، والستائر يفضل أن تكون من الأورجانزا، في حين طراز النيوكلاسيك يكون تنجيد الكنبة من الشانليا، ويفضل اختيار ألوان الأسود مع الفضي، أو الذهبي مع الطوبي.
ذوق غرف النوم
ونظرا إلى الخصوصية التي تكون عليها غرف النوم، فإن مهندس الديكور يفرد لها مساحة كبيرة في الحديث عن ألوانها بما يتناسب وكل الأذواق، ويقول: شكل غرفة النوم ولونها يحددها في المقام الأول الذوق الشخصي للمستخدم، لكن في النهاية هناك اتفاق عام على عدد من التصميمات الخاصة بغرف النوم التي تنحاز جميعها للخصوصية والتفرد في الجمال، كأن يتم مثلا وضع غرفة نوم باللون البني المحمر وهو لون غامق يصمم في السرير، أيضا في الكومودين، مع خلفية ورق حائط من اللون نفسه، لكن منقوشة باللون البيج، مع أباجورات باللون البيج أيضا، وتابلوه به نقشات فاتحة وغامقة.
هذا المزيج، والكلام للعزب، على الرغم أن اللون الغامق هو السائد فيه فإن بعض اللمسات الفاتحة الخفيفة تعطيه جمالاً لا مثيل له، مع راحة نفسية غير موجودة في أي شيء آخر.
أيضا يفضل الكثير من الزبائن في غرف النوم الألوان الهادئة مع الجريئة بتوافق فريد، كالبني والبيج ومشتقاتهما، ومن الممكن خلط البني بألوان أخرى مثل الكريمي أو الأحمر في الإضاءة،، فضلاً عن ألوان الطلاء التي عادت مرة أخرى إلى ألوانها الجريئة المشرقة، ونفس الأمر بالنسبة لجدران الحوائط التي شكلت هذا العام جزءا كبيرا في التصميمات بأذواق وتصميمات عالمية مختلفة، أصبحت تشكل عاملا رئيسيا في المنازل العصرية.
القاهرة- دار الإعلام العربية

