البداية كانت منذ عامين ونصف العام عبر صور نادرة، تم نشرها في صحيفة (البيان) للراحل المقيم في قلوبنا دائماً، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ومن ثم تواصل الأمر ليصبح عادة يومية تستهل بها بسمة صباحها مع فنجان الصباح قبيل الذهاب لدوامها، لابد أن تطمئن على أنها اقتصت الصور المطلوبة من صحيفة (البيان) ووضعتها بمنتهي الحب والوفاء في شجرتها المطلوبة، في إشارة إلي تبويب صور الشيوخ، وتقسيمها على شجيرات مختلفة، تارة حسب الهوايات، وتارة في إطار عائلي متكامل.

ويتصدر معرضها شجرة ضخمة تجمع فيها صورا نادرة للشيخ زايد، طيب الله ثراه، وأبدعت في تزينها بنافورة تصب على دلو ماء، كأنه يتدفق من بين أصابعه، مع إضاءة خفيفة تبعث في النفس ألق وعبق تراث الإمارات، وتقابلها شجرة أخرى تضم صور الشيخ زايد وسمو الشيوخ أبنائه في لوحة تعبيرية بعنوان في خير خلف لخير سلف، وفي أقصي الجناح صور منتقاة بعناية فائقة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، منها صور لسموه بالبزة العسكرية، وأخرى باللباس الوطني، وصور تجسد مناسبات وفعاليات داخلية وخارجية شارك فيها سموه.

ويتوسط المعرض شاشة كريستالية ضخمة عليها صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، مع ثلاث شجيرات، وصور نادرة لسموه تتوزع على أرجاء المعرض، منها شجرة تضم معظم الصور التي نشرت لسموه في جريدة (البيان) حول سباقات القدرة، تجاورها شجرة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، مع صور نادرة تجسد مشاركته في فعاليات الصقور وشجرة عائلية أخرى بها صورة نادرة لسمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم وشقيقه سموه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم وهما يتوجان بجائزة في احد الفعاليات التنافسية.

وتقول بسمة إن ما تقوم به اقل شيء تقدمه لدولة الإمارات وشعبها وشيوخها، الذين لا يفرقون بين وافد او مواطن في التعامل، والكل يرفل في نعيم الإمارات ويبادل الوفاء بحب. وتتساءل بسمة إذا كانت هي كوافدة تقيم على تراب هذه الدولة منذ ثمانية أعوام، وتكن للشيوخ الدولة كل هذا الحب والعرفان بالجميل، والعيش الرغيد، وأمان لا مثيل له في جميع بقاع العالم، فكيف يكون حب شعب الإمارات لهذه القيادات الحكيمة التي جعلت من الشعب في منأى عن شظف العيش.

وهذا ليس بغريب على دولة نجح قائدها في توحيد الوجدان العربي للمرة الأولى، عندما توحدوا في حب المغفور له الشيخ زايد، والآن جميع الجنسيات المقيمة على ارض هذه الدولة توحد وجدانها في حب هذا البلد وشعبه وقياداته الحكيمة، وحتى من عاد لموطنه يظل يذكر هذا البلد الطيب بالخير، ويلهج لسانه بالدعاء للمولى، عز وجل، أن يديم عليه نعمة الأمن والأمان.

دبي ـ عماد الدين إبراهيم